|
الخميس 12 رجب 1420هـ/ 21 أكتوبر 1999م
|
|
أهم الأخبار
|
"ستينجر" الشيشاني يضرب الروس
روسيا البيضاء-عبد القادر عبد الهادي
أكدت جروزني أن القوات الشيشانية صدت هجوماً للقوات الروسية في ضواحي العاصمة، وأضافت مصادر الحكومة الشيشانية أن قواتها ردت على الهجوم الروسي بقذائف متواصلة ولا سيما في منطقة بيرفامايسكايا قرب جروزني أسفرت عن مقتل 50 روسياً على الأقل ما بين ضابط وجندي، بينما قتل نتيجة الاعتداء الروسي سبعة مدنيين من الشيشانيين ودمر57 بيتاً، وواصل المجاهدون تقوية مراكزهم الدفاعية لصد أي هجوم روسي جديد، ووحدوا فصائلهم المختلفة استعدادًا للمعركة الفاصلة مع قوات الغزو الروسي.
وقد كشف فاخا أرسانوف نائب الرئيس الشيشاني أن الجيش الشيشاني يمتلك 100 صاروخ أرض-جو، 50 منها من نوع "ستينجر" (أمريكي الصنع) وتم عرض هذه الصواريخ على المواطنين الشيشانيين في خطوة لتقوية الروح المعنوية لدى الشعب التي يحاول الإعلام الروسي تحطيمها من خلال بث معلومات عن إفلاس المقاتلين الإسلاميين وعدم قدرتهم على مواجهة القوات الروسية المجهزة بأحدث الأسلحة، وأضاف أرسانوف أن 30 مجاهداً مدرباً على استخدام هذه الصواريخ قد وُزِعوا في مختلف مناطق الجمهورية. ويذكر أن القوات الشيشانية كانت قد أسقطت طائرتين حربيتين روسيتين في بداية الهجوم على الشيشان، الأمر الذي دفع القادة العسكريين الروس إلى القصف الجوي من مسافات بعيدة كيلا يقعوا في مرمى المضادات الشيشانية، وأدى هذا الأسلوب إلى تدمير قرى بأكملها وسقوط الكثير من المدنيين. كما أن الروس يدركون خطر هذه الصواريخ عليهم منذ أيام غزوهم لأفغانستان عندما استخدمها المجاهدون الأفغان ضد سلاح الجو الروسي وأوقعت فيه خسائر فادحة.
من جهة أخرى ذكر راديو (سفابودا) المستقل أمس (الأربعاء) أن الحكومة الشيشانية وجهت رسائل إلى الأمم المتحدة والهيئات الدولية لإرسال ممثلين عنها لاستقصاء الحقائق في الشيشان، ورؤية الدمار الذي ألحقه القصف العشوائي ببلادهم، وأن حكومة جروزني تملك وثائق تكشف المسؤولين الحقيقيين عن التفجيرات التي وقعت مؤخراً في موسكو وفولغودونسك والتي يتهم الكرملين المقاتلين الشيشانيين بتدبيرها، وأنها مستعدة لتقديمها في أي وقت. وتحاول موسكو اليوم إقناع الشارع الروسي بنجاح عمليتها العسكرية في القوقاز من خلال نشر أخبار عن بدء عودة اللاجئين إلى بيوتهم في المناطق التي استولت عليها القوات الروسية، مع أن العائدين لا يتجاوزون العشرات أكثرهم من الروس بينما يصل عدد الذين شردوا من بيوتهم ما يقارب 160 ألف لاجئ.
وقد أرسلت الحكومة الروسية علماء وأطباء نفس إلى منطقة القوقاز للعمل على إزالة حالة الخوف المنتشرة في صفوف الجيش الروسي، وتشجيع الجنود على القتال لحماية الأراضي الروسية من (الإرهابيين)، كما شكلت هناك مجموعات لبث الدعاية وشرح وجهة نظر موسكو للسكان المحليين، وأهداف ما يسميه الروس (عملية مكافحة الإرهاب) ودعوتهم للمشاركة في نشر الأمن والاستقرار في شمال القوقاز.
وتهدف تحركات القوات الروسية في المرحلة الحالية إلى الاستيلاء على المناطق الشيشانية التي تمر بها السكة الحديدية، وكذلك أنبوب النفط القادم من باكو في أذربيجان إلى نوفوروسيسك داخل روسيا ليعاد استخدامه مرة أخرى، وبالتالي تأجيل البدء بإنشاء أنبوب النفط الآخر عبر الأراضي الداغستانية، والذي سيكلف روسيا أموالاً طائلة بعد رفض الشركات الغربية تمويله واستثماره، كما أن ظهور مشروع جديد منافس تدعمه واشنطن لتصدير النفط الأذربيجاني إلى ميناء جيهان في تركيا أقلق المسئولين الروس الذين بدأوا يفقدون حلفاءهم في آسيا الوسطى ومنطقة بحر قزوين. ويبدو أن الكرملين يهدف أيضاً من العملية الحالية في الشيشان إلى تقسيم هذه الجمهورية إلى منطقتين: واحدة في الشمال تظن موسكو أنها قادرة على إنهاء المقاومة فيها وإقامة سلطة موالية لها ودعمها مادياً وتقدر مساحتها بثلثي الجمهورية، وأخرى في الجنوب على الحدود من جورجيا يتجمع فيها المقاتلون الإسلاميون، وتحاصرهم موسكو حصاراً تاماً مع استمرار القصف الجوي وقد تستخدم أسلحة محرمة دولياً لإنهاء المقاومة. وإذا كان هذا الهدف (المحتمل) موجودا بالفعل في مخيلة قيادة الكرملين، فإنهم سيقعون في الخطأ مرة أخرى وسيكررون مأساة الحرب السابقة لأن إنهاء المقاومة في مناطق الشمال غير ممكن لوجود عشرات الآلاف من الشبان المدربين لخوض حرب فدائية طويلة، يرون مجرد ترك أراضيهم ذلاً لا يمحوه إلا بذل الروح، ولا بد أن موسكو وضعت هذا في حسابها الأمر الذي يفسر عدم تعجلها في التقدم نحو جروزني رغم أن مسئولين في القوات الروسية أكدوا أنهم على بعد ستة كيلو مترات فقط منها. كما أن الجيش الروسي سيواجه مصاعب كبيرة في المناطق الجبلية، حيث سيحمل الجنود الروس أسلحة ثقيلة ستعيق تحركاتهم على عكس مقاتلي الفصائل الإسلامية المسلحين بالرمانات اليدوية والبنادق وبذلك يكبدون الجيش الروسي أكبر الخسائر
واشنطن خزَّنت أسلحة نووية في 18 دولة
وزارة للإنترنت في الهند
"الحرب النفسية" الإسرائيلية
تسرب أخبارًا لصحف عربية وأجنبية!
زعيم "نهضة العلماء" رئيس إندونيسيا الجديد
من هو الرئيس "غوس دور"؟
موسكو ترفض منع السلاح عن دمشق
أطالس لبنانية تروّج للمفاهيم الصهيونية
الحدث
يتبـع
عـودة
|
|
|