|
الأربعاء 11 رجب 1420هـ/ 20 أكتوبر 1999م
|
|
آسيا
|
حرب نفطية بين شركة روسية وأخرى بريطانية- أمريكية
موسكو-(اف ب)
تشهد روسيا حربا ضارية تشتد حدتها أسبوعا تلو الآخر بين شركة النفط الروسية الكبرى "تي ان كي" ونظيرتها البريطانية-الأميركية العملاقة "بي بي اموكو" أمام أعين المستثمرين الأجانب الذين يترقبون بشوق كبير ما سيفضي اليه النزاع.
وقد بدأت المعركة في الصيف ومحورها السيطرة على "تشيرنوغورنفت"، افضل فروع الإنتاج في مجموعة "سيدانكو النفطية، التي تشكل الاستثمار الرئيسي ل"بي بي اموكو" في روسيا.
وتريد "تي ان كي" إن تملك "تشيرنوغورنفت" مهما كلف الأمر وهي تحاول لذلك الإفادة من اي ثغرة متوافرة في النظام الروسي. ووراء محاولات "تي ان كي" رئيسها سيمون كوكيس، حامل دكتوراه في الفيزياء من أكاديمية العلوم السوفياتية الذي هاجر في العام 1977 إلى الولايات المتحدة حيث تولى مناصب عالية في كبرى شركات النفط. وهو يعتبر من كبار الخبراء في القطاع وواحدا من بين أرباب العمل القلائل في روسيا الذين يجيدون أساليب الإدارة الغربية.
وكانت "بي بي اموكو" اشترت في خريف العام 1997، في ذروة صعود السوق المالية الروسية، 10% من اسهم "سيدانكو" ما شكل استثمارا بقيمة 484 مليون دولار. أي أنها دفعت ثمنا للسهم اكبر بعشر مرات من الثمن الذي دفعته مجموعة "اونيكسيم" قبل عام للسيطرة على "سيدانكو" عبر شراء الحصة الإبر منها.
إلا انه وفي مجرى العام 1998 واجهت "سيدانكو" صعوبات مالية متزايدة. وتدهور الوضع اكثر مع اندلاع أزمة آب/أغسطس المالية إذ خسرت في خضم الأزمة سيطرتها على مصفاة "انغارسك" بينما وضع فرعاها "كوندبتروليوم" "فاريفانيفغاز" قيد التصفية.
وبدأت "تشيرنوغورنفت"، افضل فروع "سيدانكو"، تثير الأطماع ابتداء من كانون الاول/ديسمبر 1998. فقد قام عندها عدد من الدائنين الصغار بتقديم طلب لتصفيتها ثم فرضوا عليها ادارة خارجية. وتبين لاحقا ان "تي ان كي" هي التي تقف وراء هذا الهجوم.
وتثير "تشيرنوغورنفت" اهتمام "تي ان كي" إلى أعلى درجة لان هذا الفرع من "سيدانكو" يستثمر جانبا من حقل ساموتلور النفطي الواسع على ضفاف نهر أوب الذي يعبر سيبيريا الغربية. أما القسم الثاني من هذا الحقل فيستثمره فرع "نيينيفارتوفسكنفتغاز" التابع ل"تي ان كي". وكل ما في الأمر أن رئيس "تي ان كي" يحلم بالسيطرة على كامل الحقل.
وبينما يستمر وضع "سيدانكو" في التدهور وتبدو "بي بي اموكو" المساهم المتين الوحيد فيها تعيش "تي ان كي" فترة من الازدهار الكبير.
فقد نجحت هذه الشركة التي لا تترتب عليها إلا ديون منخفضة جدا بالعملات الأجنبية في تخطي أزمة آب/أغسطس. وهي خفضت عدد العاملين فيها أسرعت اندماجها في السوق الداخلية وتستفيد حاليا من الارتفاع الكبير في أسعار النفط الخام.
توالت المواجهات بين "تي ان كي" و"بي بي اموكو" منذ تموز/يوليو الماضي واستدعت تدخل العديد من الأطراف لا سيما السلطات المحلية في منطقة تيومين في سيبيريا الغربية، مقر "تي ان كي"، والحكومة الروسية ومحاكم العدل ومجالس الدائنين...
وتمكنت "تي ان كي" من إعادة شراء ديون "تشيرنوغورنفت" وسددت جانبا منها وباتت تملك الآن 60% من ديون هذه الشركة، ما يمكن ان يفسح في المجال أمامها لسيطرة كاملة.
وترى "تي ان كي" في تحركها هذا مجرد محاولة عادية، ولو عدائية، للسيطرة على "تشيرونوغورنفت" تشبه العديد من المحاولات التي تشهدها كل اقتصاديات السوق.
إلا ان "بي بي اموكو" ترى في ذلك محاولة للتعرض مباشرة لمصالحها التجارية في روسيا وهو أمر ممكن بسبب الثغرات العديدة في القوانين الروسية وعدم ثبات السلطات في مواقفها.
ويرى بعض الخبراء انه كان على "بي بي اموكو" أن تكون اكثر حذرا قبل أن تشترى بسعر مرتفع مساهمة غير كافية في "سيدانكو" وان عليها الآن السعي للتفاوض مع "تي ان كي" التي تعتبر من بين الشركات القليلة الواعدة في روسيا.
ويشير البعض الآخر إلى ان فشل شركة واسعة النفوذ مثل "بي بي اموكو" في هذه المعركة من شأنه أن يبرد من عزيمة المستثمرين الأجانب الذين تعتبر مساهماتهم ضرورية لتحديث القطاع النفطي.
وتتردد أصداء هذا النزاع في خارج روسيا: فقد وقعت "تي ان كي" أخيرا على اتفاق للحصول على قرض من مصرف "اكسيمبنك" الأميركي بقيمة 500 مليون دولار لتحديث مصفاتها في ريازان وتحسين الضخ في حقل ساموتلور. إلا أن القرض ما لبث أن جمد على الأرجح بسبب ضغوطات فاعلة مارستها "بي بي اموكو" في الكونغرس الأميركي
انتقادات عراقية شديدة اللهجة لـ "كوهين" و"ديلي".
سلطنة عمان تنضم إلى منظمة التجارة العالمية.
تركيا: محاولة اعتقال نائبة إسلامية ليلاً.
تظاهرات في شوارع إندونيسيا.
الاتصالات اليابانية تعتزم إلغاء 20 ألف وظيفة.
"غرين بيس" متهمة بأنها أداة لإسرائيل.
طهران تندّد بتدخل واشنطن في قضية اليهود الإيرانية.
خطورة إصابات الدماغ على الطفل.
الحدث
يتبـع
عـودة
|
|
|