English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
الثلاثاء 24 رجب 1420هـ/ 2 نوفمبر 1999م
أهم الأخبار
تحطم الطائرة المصريـة: لغز يبحث عن حل
القاهرة-واشنطن-الحدث
بات المصريون ليلة حزينة يوم الأحد الماضي في أعقاب تأكيد نبأ سقوط طائرة مصر للطيران البوينج 767 في المحيط الأطلسي ووفاة ركابها وطاقمها وعددهم 214 الأمر الذي أدى لحالة من الذهول ليس فقط لأن هذه هي أول حادثة كبيرة من نوعها لإحدى طائرات الشركة المصرية وإنما أيضا لعدم معرفة السبب الحقيقي لسقوطها وتحطمها، وتضارب الآراء.
وقد طرحت عشرات الاحتمالات حول ما حدث؛ إذ أن سجل شركة مصر للطيران في مجال الأمان والسلامة يعد من بين الأفضل على مستوى شركات الطيران في العالم بالرغم مما يشوب عمل الشركة من بيروقراطية وتأخير في مواعيد الرحلات وسوء الغذاء -كما نشرت الصحف المصرية في أوقات سابقة- وبالرغم من أن الشركة تعمل في منطقة تتزايد فيها التهديدات بأعمال إرهابية ولم تشهد طائرات الشركة المصرية حوادث إرهابية حقيقية.
وتمتلك الشركة أسطولا مؤلفا من 38 طائرة تطير بين 85 مطارًا عالميًا و10 مطارات محلية في مصر.
في أول رد فعل رسمي مصري على حادث تحطم طائرة شركة مصر للطيران قبالة الشواطئ الأمريكية، أعلن الرئيس المصري حسني مبارك أمس الاثنين -خلال مقابلة مع محطات تلفزيون أجنبية ترجمت إلى العربية ونقلها التلفزيون المصري الرسمي- أن الحكومة المصرية تنتظر نتائج التحقيق حول كارثة طائرة بوينغ-767 التابعة لشركة "مصر للطيران" مشيرا إلى "وقوع حادثين قبل ذلك في المنطقة نفسها".
وأعلن مبارك قبيل مغادرته إلى باريس حيث سيخضع لفحوصات طبية بعد إصابته بالتهاب في الأذن، كما قالت وكالة الأنباء الفرنسية: "علينا أن ننتظر نتائج التحقيق وأريد أن أذكر بأن حادثين وقعا قبل ذلك في المنطقة نفسها".
وأضاف: "لم تتضح الأمور بعد، ولا يسعني أن أقول شيئا قبل الحصول على نتائج التحقيق. إنها كارثة كبيرة.. يمكن أن تحدث في أي مكان في العالم".
وكان مبارك يشير إلى حادث طائرة بوينغ-747 التابعة لشركة الخطوط الأميركية "تي دبليو اي" التي انفجرت في الجو قبالة نيويورك مما أسفر عن مقتل 230 شخصا في يوليو 1996 وحادث طائرة جون كينيدي جونيور في 16 يوليو الماضي.
وأضاف مبارك: "لقد اتصل بي (الرئيس الأميركي) بيل كلينتون وأكد لي أنه سيقدم كل المساعدات الممكنة لتحديد ملابسات الحادث التي لا يمكنني التكهن بشأنها؛ إذ ربما نجمت الكارثة عن سوء الأحوال الجوية لكن علينا انتظار (…) معاينة الصندوق الأسود".وتابع "لقد أرسلنا بعض المراقبين للتحقق مما حصل".
وكان رئيس مجلس إدارة مصر للطيران "فهيم ريان" قد تساءل حول إمكان وجود علاقة بين حادث الطائرة المصرية وطائرة "تي دبليو اي".
كما كتب رئيس تحرير صحيفة الجمهورية الحكومية سمير رجب المقرب من مبارك يقول: إنه "لا بد أن تستيقظ السلطات الأميركية وتعمل على كشف السر"! وأضاف: "تتردد أقاويل بأن طائرة تي دبليو آي بالذات قد أطاح بها صاروخ جوي مركب في محطة أرضية مبرمجة إلكترونيا بحيث تتم عملية الإطلاق فور اقتراب الهدف إذا لم يكن قد جرى الإبلاغ عنه مسبقا، وهذا أمر وارد". وقد استبعد الرئيس مبارك في حديث مع شبكة سى . إن . إن في وقت لاحق وقوع عمل تخريبي وراء سقوط الطائرة ورجح سوء الأحوال الجوية ووجود عيب في الممرات الجوية الأمريكية.
وقد توسعت الصحف المصرية في نشر آراء خبراء الطيران والمتخصصين حول الأسباب المحتملة لسقوط الطائرة مع التركيز على أسباب انقطاع الاتصال بين قائد الطائرة والمراقبة الجوية بمدينة نيويورك بعد ساعة وربع الساعة من الإقلاع من نيويورك وردد صحفيون مصريون احتمال وجود شخصيات هامة على متن الطائرة، وطرح في هذا الصدد أربعة احتمالات هي:
1 - أن تكون الطائرة قد دخلت في منطقة رعدية وصواعق بعد إقلاعها أدى إلى فقد الاتصالات تماما بالطائرة.
2 - أن تكون الطائرة قد تعرضت لحادث تخريب متعمد أصاب كابينة القيادة مباشرة مما أدى إلى فقدان الاتصال وعدم قدرة قائدها على الاتصال بالمراقبة الجوية الأمريكية.
3 - أن الطائرة لو كانت قد تعرضت لسوء أحوال جوية عادية لكان من المرجح أن يقوم قائدها بالاتصال بسلطات المراقبة الجوية هناك لإبلاغها أولا بأول عن حالة الطائرة وعن دخوله منطقة سيئة الأحوال الجوية مما كان يسهل على سلطات المراقبة الجوية تحذير قائد الطائرة من الدخول في المناطق السيئة التي قد تعرض سلامة الطائرة للخطر وهو ما لم يحدث.
4 - إذا كان هناك عطل فني مفاجئ أصاب الطائرة بأن توقف أحد محركاتها أو اشتعل فإنه في هذه الحالة كان سيخبر مطار نيويورك بحالة الطائرة، وكان يمكن لقائد الطائرة الاتصال بسلطات المطار لإبلاغها بما يحدث للطائرة أولا بأول وتلقي التعليمات بما يمكن عمله في هذه الحالة.
وقد أكد مصدر مسئول بقطاع الصيانة بمصر للطيران لـ(الحدث) أن شركة البوينج من أقدم شركات في صناعة الطائرات وأكثرها خبرة، وطائرة البوينج 767 على درجة عالية من الأمان وهي من أحدث الطائرات، وجميع المضيفين والطيارين يفضلون هذه الطائرات مشيرا إلى أن ملابسات الحادث عجيبة ووصف الحادث بالسكتة القلبية".
وقال: إن اختفاء الطائرة وتحطمها بهذا الشكل شيء مثير للدهشة خاصة أن هذه الطائرة بالذات لا يوجد عليها أي ملحوظات فنية تهدد سلامتها وقال: إنها قد أقلعت من مطار القاهرة وهي بحالة جيدة علاوة على أن الطيران المدني الأمريكي يقوم بالتفتيش عليها في مطار أمريكا، ولا يسمح لها بالنزول في المطار إذا كانت هناك أي ملحوظات فنية عليها.
وتقول جيهان عبد السلام مضيفة بشركة مصر للطيران: "إنني أطير منذ 13 عامًا، وعلمت بحادث الطائرة ولم أتوقعه وأصبت بحالة من الذهول، خاصة بعد تصريح المسئولين بأن الحادث كان سببه سوء الأحوال الجوية وأن الطيار لم يبلغ أي رسالة وانقطع الإرسال بينه وبين برج المراقبة، وتضيف: كما علمت فجأة بحدوث تشويش في الرادار بطريقة غريبة ويسمعوا صوتًا عاليًا مثل فرقعة أو انفجار، إذن فهذا ليس له دخل بالأحوال الجوية، لأن سوء الأحوال الجوية يشعر به قائد الطائرة، وقد حدث ذلك مثلا في طوكيو وقد شاهدت ذلك عن قرب كمضيفة، فقد شعر قائد الطائرة بسلام ليس هذا فقط بل حدث أيضًا في روما انفجار بأحد محركات الطائرة وقد هبطت الطائرة بمحرك واحد ولم يحدث شيء ففي حادث الطائرة البوينج 767 مستحيل أن يكون سقوط عاديا بسبب سوء الأحوال الجوية كان من الممكن أن يكون أي شيء آخر وأشارت إلى أن الطائرة البوينج هي طائرة ممتازة وقوية وآمنة جدًا والجميع يفضل ركوبها وبصفة خاصة زميلتي أمل سعد التي كانت ضمن طاقم الضيافة (توفيت) وقالت: إن أمل اتصلت بي، وكنت أدعوها لحضور عيد ميلاد ابنتي، ولكنها اعتذرت لي مشيرة إلى أنها ستسافر إلى نيويورك وتعود إلى القاهرة الأحد وقد طلبت منها الاعتذار عن هذه الرحلة وخاصة أنني اعلم أنها رحلة مرهقة جدًا ولكنها أكدت لي أنه من الصعب الاعتذار عن هذه الرحلة وقد سافرت أمل بالفعل وتركت ابنتها نورهان البالغة من العمر 8 سنوات والتي كانت تحرص دائما على مرافقتها معها في الرحلات، ولكن هذه المرة تركت أمل ابنتها مع والدتها نظرًا لدخولها المدرسة وبعد سماعي نبأ الحادث المروع قمت على الفور بالاتصال بوالدة أمل للاطمئنان عليها وعلى ابنة أمل وعلمت من والدة أمل أن نورهان تسأل عن والدتها وقد بكى جدها ولم يعرف ماذا يقول لها واكتفى بالبكاء وإنني لم أستطيع أن أصف مدى إحساسي وشعوري في هذه اللحظة، فما حدث هو شيء يصعب تصوره.
كذلك أكد ماجد المصري رئيس القطاع الفني بشركة مصر للطيران أن الصيانة تتم بشكل دوري للطائرات بواسطة شركة مصر للطيران وبمساهمة بعض الشركات الأجنبية وأن الطائرة البوينج التي تحطمت قد تمت عن عدد طائرات البوينج 767 المصرية قال: إنها تبلغ 15 طائرة وإن آخر صفقة تمت في عام 96 وتضمنت ثلاث طائرات وأشار إلى أنه يوجد تقرير فني للطائرة التي تحطمت ولكنه لم يفصح عن أي معلومات عن هذا التقرير.
كما أكد مجدي راغب مدير عام التخطيط بشركة مصر للطيران أن الخمس عشر سنوات الأخيرة شهدت حادثتين مؤلمتين فقط؛ حيث كان الحادث الأول تحطم طائرة فوكر وعلى متنها 50 شخصا بالقرب من مطار القاهرة وتعد أقل من حيث الخسائر البشرية في حين أن هذا الحادث يعد الأكبر؛ حيث شهد 212 ضحية والطائرة المدنية التي أسقطتها الطائرات الإسرائيلية أوائل السبعينات.
وقال: إنه من المتوقع أن تشهد حركة الطيران انخفاضا كبيرا لمدة شهر على الأقل بعد هذا الحادث وأشار إلى أن الحركة بين القاهرة وأمريكا لا تمثل نسبة كبيرة من إجمالي رحلات مصر للطيران وتبلغ 5 رحلات من بين 350 رحلة أسبوعيا.
وقد سلم خبراء الأرصاد الجوية المصريون خرائط لوضع الطقس الجوي في هذه المنطقة للمسئولين المصريين وكذلك بيانات الأقمار الصناعية أوضحت وجود سحب كثيفة وتيار نفاث بطبقات الجو العليا بالمنطقة التي سقطت بها الطائرة المصرية، وهما يصنعان مطبات هوائية شديدة، لكن الرياح لم تكن شديدة والطيران بهذه المنطقة ليس خطرا وفي الغالب يمكن للطيران تجنب السير في مجال التيار النفاث، وهو ما أكده شريف حماد مدير عام مركز التحاليل الرئيسية بهيئة الأرصاد الجوية واعتبر الخبراء أن الحادث قضاء وقدر حيث إن الأجواء الموضحة بخرائط الطقس يمكن الطيران فيها إلا أنه ربما يكون قد حدثت بعض الدوامات أو المطبات الهوائية الشديدة بالمصادفة أثرت على أجهزة الطائرة، وبالتالي أدت إلى وقوع الحادث الأليم.
وكانت أصوات الصراخ والبكاء في مطار القاهرة قد علت على أصوات الطائرات فور الإعلان عن نبأ حادث الطائرة، ثم جاء خبر تحطمها وقتل من فيها لينزل كالصاعقة على أسماع الأسر المنتظرة أملا في العثور على أحياء لتبدأ مرحلة أخرى من العذاب في انتظار وترقب وصول جثث الضحايا إلى مصر.
وتوجه والد أحمد عبد الله إلى ساحة انتظار الطائرات وأخذ يصرخ أنت فين يا محمد ارجع لي يا ابني وانخرط في بكاء شديد وجرى إليه أعضاء الفريق الطبي لإنقاذه بعد إصابته بأزمة صحية. وسيطر القلق على الأسر بالكامل؛ حيث لم يتأكد البعض منهم من خبر الوفاة مع أن المسئولين في مقدرتهم الحصول على هذه المعلومات من أمريكا بطرق عديدة من واقع جوازات السفر.
كان أكثر الفئات قلقا الطيارين والمضيفين حزنًا على طاقم الطائرة؛ خصوصًا بعد رفض المسئولين سفرهم لمتابعة التطورات في الحادث؛ خاصة أن هناك طيارين لهم أقارب في الطائرة وقام المسئولون بإطلاق وعود بسفرهم على رحلة خاصة إلا أنهم لم يوفوا بالوعود.
مفارقات القدر
نشرت الصحف المصرية كمًا من المفارقات العجيبة التي واكبت الحادث سواء بالنسبة للضحايا أو الحكومة المصرية.
فقد تصادف وصول نبأ الحادث لمجلس الوزراء المصري مع عقد اجتماع للوزراء برئاسة د.عاطف عبيد رئيس الوزراء لبحث التنسيق بين الجهات المختلفة لتطوير المطارات وعلى الفور تم تشكيل لجنة أزمة وأخرى لدراسة تطوير المطارات ولفتت عدة صحف الأنظار -نقلا عن مواطنين مستائين- أن الفضائية المصرية فشلت في متابعة أخبار الطائرة المنكوبة فيما استمرت تذيع الأغاني والمنوعات.
ومن المفارقات أيضًا أن قائد الطائرة "الكابتن حاتم رشدي" الذي يعد من كبار طياري هذا النوع من الطائرات (767/300)، وقد حقق ساعات طيران تقدر بـ 14 ألف ساعة طيران وكان قد اختار القيام بهذه الرحلة لتكون رحلة عمل وزيارة لابنه الذي يدرس الطيران في امريكا وهو مشهور بنشاطه النقابي وحب زملائه له.
أيضًا المضيفة أمل سعد اعتذرت عن هذه الرحلة للإشراف على امتحانات ابنتها التلميذة بالمرحلة الابتدائية ولكنها سافرت في آخر لحظة بعد رفض طلبها عدم السفر لرحلة أمريكا

إقرأ أيضاً:
تحطم الطائرة المصرية…خلل فني أم اعتداء إرهابي



أسوأ حوادث الطيران خلال 25 عامًا
ضربة قاسية لشركة بوينج
مبارك في باريس لإجراء فحوصات طبية
FBI تحذر من عنف "هرمجيدون"
إعلان تاريخي بين البروتستانت والكاثوليك يمحو خلافات 400 عام
وزير الدفاع المصري يرد على الانتقادات الإسرائيلية
الجيش الكويتي اعتقل ثلاثة آلاف عامل مصري
80 ألف إسرائيلي يزورون كازينو أريحا شهريًا
الصحفيون الأردنيون يدعون لفصل المطبعين مع إسرائيل



الحدث       يتبـع       عـودة

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

أدلة وخدمات

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع