|
الأحد 11 رمضان 1420هـ/ 19 ديسمبر 1999م
|
|
أهم الأخبار
|
تركيا: حبس رئيس حزب تضامن مع أربكان
الحدث - سعد عبد المجيد
وسط تظاهرة ضخمة شاركت فيها مئات السيارات التي تقلّ رجال السياسة وقيادات الأحزاب في تركيا تم أمس تنفيذ الحكم بحبس حسن جلال جوزل -الرئيس السابق لحزب "البعث الجديد"- في سجن "آيّاش" في تركيا لمدة عام بعد تصديق الدائرة الثامنة لمحكمة الاستئناف التركية على الحكم الذي صدر بحقه قبل سنتين تقريبًا من المحكمة الجزئية، وشارك في الموكب المصاحب للسيد جوزل رؤساء أحزاب الفضيلة والليبرالي الديمقراطي ونواب من حزب الطريق القويم، كما شاركت مجموعة كبيرة من أعضاء البرلمان التركي في نفس مسيرة التأييد والدعم.
وتعود أسباب الحكم إلى كلمة كان السيد جوزل قد ألقاها في مؤتمر سياسي عقد في محافظة "قيصري" -أحد معاقل حزب الفضيلة والتيار الإسلامي التركي بالأناضول- عام 1997 تحت عنوان "أين الديمقراطية في تركيا؟!". وجّه فيها انتقادات للتدخل العسكري في الحياة السياسية، وإجبار الدكتور نجم الدين أربكان على تقديم استقالة حكومته في يونيو 97، ثم إغلاق حزب الرفاه في يناير 1998، وهو الأمر الذي استند إليه الفريق شويك بير (فريق متقاعد، وأحد الشخصيات التركية المرشحة بشكل غير رسمي لمنصب رئيس تركيا القادم)- نائب رئيس الأركان التركية السابق- لكي يرفع دعوى ضد السيد جوزل بتهمة توجيه إهانات وتحقير للجيش وقياداته، وأمام بوابة السجن ألقى السيد جوزل كلمة قال فيها: "لقد خدمت هذا الوطن كثيراً لدرجة أنى قدمت خدمات كثيرة أيضًا للضابط صاحب الدعوى وللمحامي العاملين بنيابات أمن الدولة، وحتى لأعضاء الدائرة القضائية التي أيدت الحكم بحبسي. وبإذن الله تعالى سوف أحاسبهم فرداً فرداً بعد خروجي من السجن".
أما المهندس رجائي قوطان -رئيس حزب الفضيلة- فقال في توديع جوزل: "إنني أشعر بالحزن الشديد، فرغم مرور 19 سنة لم يتغير شيء في تركيا، لقد جاء السيد جوزل ليودعني عند دخولي السجن قبل 19 سنه وهاأنا اليوم أودعه هو لكي يدخل السجن!".
وقد شارك في تظاهرة التوديع أيضًا ممثلون عن جمعيات حقوق الإنسان والمظلومين وخريجي مدارس الأئمة والخطباء، وقد ألقى السيد طورخان جون العضو البرلماني عن حزب الطريق القويم كلمة قال فيها: "لقد أصبح عدم الاعتراف بالحق في الحرية والتفكير من الأمور الرسمية في تركيا اليوم". ومن نفس حزب الطريق القويم قال العضو البرلماني السيد أحمد إيي مايا: "لقد سجنوا الحرية وأعدموا الديمقراطية". ومن جهته أكد الوزير السابق وعضو البرلمان عن حزب الفضيلة السيد عبد الله جول أن حسن جلال جوزل ليس بمفرده في نضاله من أجل الحرية والديمقراطية.
والجدير بالذكر أن السيد جوزل يعد أحد أبرز الشخصيات السياسية التركية المدافعة عن حقوق الإنسان والحريات في تركيا، وقد أسس وترأس حزب البعث الجديد بعد استقالته من حزب الوطن الأم عندما صعد مسعود يلماظ لرئاسته في عام 1994، كما سبق وعمل مستشارًا للرئيس التركي الراحل تورجوت أوزال، وكان من بين المجموعة المؤسسة لحزب الوطن الأم، وقد سبق وصدر بحقه حكم بالحبس لمدة سنة مع إيقاف التنفيذ في تهمة شبيهة، كما أنه السياسي التركي الذي اعترض على عدم شمولية قانون العفو المزمع صدوره من الحكومة الحالية لقضايا الفكر والرأي
انظر:
تركيا: اعتقالات واسعة ضد تنظيم إسلامي
الشيشان ينفون وجود
انقسامات في صفوفهم
منتخب إيران الكروي
يلاقي أمريكا للمرة الثانية
د.الباز: قرارات البشير
تقي السودان خطر التمزق
12 مقرئ مصري يحيون
رمضان في فلسطين
قبول ورفض خليجي لقرار
مجلس الأمن حول العراق
الطب التقليدي ينقرض
لصالح "طبيب الإنترنت"!
الصين سلة فواكه العالم
في القرن القادم
الحدث
يتبـع
عـودة
|
|
|