English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
الجمعة 11 شعبان 1420هـ/ 19 نوفمبر 1999م
أهم الأخبار
مصر ترفض الاستنتاجات الأمريكية لحادث الطائرة
القاهرة- الحدث
أثارت الاتهامات الأمريكية لمساعد طيار طائرة "بوينغ 767" التابعة لشركة "مصر للطيران بالتورط في عمل متعمد أدى إلى سقوط الطائرة إلى جدال محتدم بين المحققين الأمريكيين والسلطات المصرية التي احتجت على الافتراضية الإجرامية واعتبرتها متسرعة.
وعكف أمس مجموعة جديدة من الخبراء الأمريكيين والمصريين التابعين لشركة "مصر للطيران" على دراسة الحديث الذي دار في مقصورة قيادة طائرة بي-767 التي سقطت في المحيط الأطلسي يوم31 أكتوبر الماضي والمسجل في أحد الصندوقين الأسودين.
وأفاد مسؤولون من شركة "مصر للطيران" أن فريقًا من الخبراء المصريين يضم نائب رئيس العمليات بالشركة السيد حسن مشرفة قد غادر القاهرة فجر يوم الخميس متوجهًا إلى الولايات المتحدة، وقد تم اختيار هذا الفريق من الطيارين الذي يعرفون عن قرب طاقم الطائرة المصرية، ويمكنهم تمييز أصواتهم لكشف اللبس الذي وقع فيه المحققون الأمريكيون.
وتجدر الإشارة إلى أن خلافًا مفتوحًا نشب خلال الأربعة والعشرين ساعة الماضية بين موقفين متباينين بشأن ما قاله مساعد الطيار جميل البطوطي (59 سنة) في مقصورة القيادة، حيث يميل خبراء المكتب الوطني لسلامة النقل أكثر فأكثر إلى الاعتقاد بأن البطوطي، الذي اعتبره بعض الشهود منهارًا عصبيًا، ارتكب عملاً متعمدًا.
بينما يرفض الطرف المصري الفرضية القائلة بأن مساعد الطيار أقدم على عمل انتحاري، وأعربت السلطات المصرية بوضوح عن شكوكها تجاه ما أعلنه المحققون الأمريكيون من استنتاجات.
ويتعلق الخلاف على ما نطق به أحد أفراد الطاقم في الثواني القليلة التي سبقت الحادث من أقوال دينية (قيل: إنها "توكلنا على الله") قبل سقوط الطائرة. وقد تعرفت مصادر مصر للطيران على صوت الشخص الذي كان يجلس في مقعد مساعد الطيار وقت الحادث، قائلة: إنه جميل البطوطي البالغ من العمر 59 عاماً، والذي كان من المفترض أن يتولى تلك المهمة في النصف الثاني من الرحلة، وليس في النصف الأول منها.
إذ أن من المعروف أن الرحلات الطويلة مثل رحلة نيويورك- القاهرة، يتناوب عليها طاقمان، كل منهما يتكون من طيار ومساعد طيار. وكان من المفترض أن يقوم عادل أنور مساعد الطيار بمعاونة الكابتن محمد حبشي قائد الطائرة وقت الحادث ونُقل عن مصادر مقربة من التحقيق أن البطوطي قال: توكلنا على الله.
قبل أن يتم فصل عمل جهاز الطيار الآلي، لتهبط الطائرة فجأة بشكل عمودي من ارتفاع 33 ألف قدم إلى ارتفاع 16 ألف قدم، ورفضت عائلة البطوطي لقاء الصحافة المحلية في القاهرة. وقد فرضت الشرطة المصرية حراسة على البناية التي تقطنها الأسرة لحمايتها من وسائل الإعلام. وقال أحد جيران البطوطي يعرفه منذ ثلاثين عامًا: إنه كان شخصاً متديناً جداً، وقد أدى فريضة الحج هذا العام مع زوجته، ومن المستحيل أن يقدم على أمر كالانتحار وقتل أكثر من مائتي شخص معه.
وتقول سجلات مصر للطيران: إن البطوطي أمضى نحو 15 ألف ساعة طيران، أكثر من ثلثها على طائرات البوينغ 767. كما قام بتدريب العديد من الطيارين خلال سنوات خدمته في القوات الجوية المصرية وفي الطيران المدني خلال 35 عامًا، وقد أعلنت أرملة مساعد قائد طائرة البوينغ 767 المصرية جميل البطوطي الذي يشتبه في أنه تسبب عمدًا بحادث تحطم الطائرة أمس الخميس: إنها ستدافع عن سمعة زوجها حتى النهاية.
وقالت أميمة الضاحي ردا على سؤال لمراسلة وكالة فرانس برس حول ما إذا كانت ستوكل محاميًا للدفاع عن سمعة زوجها: "المحامي ربنا". وأضافت أنها ستنتظر "صدور النتائج النهائية للتحقيق قبل أن تقرر ما ستقوم به".
وقالت الضاحي بتأثر وهي تتحدث بصعوبة: "لن أترك القضية تمر لأنني إذا لزمت الصمت فإنني سأخون زوجي وسأخون أيضًا شركة مصر للطيران".
وأضافت أن عزاءها الوحيد هو في معرفة أن زوجها "شهيد اختاره الله إلى جواره". وأوضحت أن زوجها كان قد شارك في تدريب غالبية الطيارين في شركة "مصر للطيران" وأن سمعته بالتالي من سمعة الشركة.
وكان مفتي الديار المصرية الشيخ نصر فريد واصل قد أعلن عند صدور نبأ كارثة الطائرة في 31 أكتوبر الماضي أن جميع الركاب على متنها من الشهداء وقال: إنه حتى لو كان البطوطى قال الشهادتين فهذا لا يعنى أنه يريد الانتحار، فالذي يريد الانتحار لا يقول الشهادتين.
وأكد مقربون من البطوطي أنهم يريدون التقدم بشكوى ضد وسائل الإعلام بتهمة القدح والذم، لأنها ألمحت إلى تورطه في كارثة تحطم الطائرة في المحيط الأطلسي بعد انطلاقها من نيويورك.
من جهة أخرى أوردت صحيفة "الجمهورية" الحكومية اليوم نقلاً عن أحد زملاء البطوطي أن هذا الأخير كان يريد أن يرى ابنته تشفى من مرضها.
وأشار نادر بدر الضابط في جهاز العمليات في شركة "مصر للطيران" إلى أن البطوطي قال له قبل ثلاثة أيام من وقوع الكارثة: "آمل أن يمدني الله بالعمر لأرى شفاء ابنتي التام".
وأضاف بدر أنه أمضى أربع ساعات مع البطوطي خلال الرحلة بين نيويورك ولوس أنجلوس في 28 أكتوبر الماضي؛ أي قبل ثلاثة أيام من الكارثة. وأشار إلى أن البطوطي قال له: "إنه على عجل للعودة إلى القاهرة ليرى ابنته المريضة بعد أن علم بإمكان وجود علاج لمرضها" في الولايات المتحدة.
وأشارت أسرة البطوطي إلى أنه كان قد قام خلال رحلته الأخيرة إلى لوس أنجلوس بحجز في مركز جامعة كاليفورنيا الطبي لابنته آية (9 سنوات) التي تعاني من مشاكل في جهاز المناعة.
وكان من المقرر أن يتقاعد البطوطي (59 عامًا) الأب لخمسة أطفال، في الرابع من مارس المقبل. وكان طيارًا سابقًا في سلاح الجو المصري وبدأ العمل في شركة "مصر للطيران" في العام 1987.
ويميل الخبراء في المكتب الوطني لسلامة النقل في الولايات المتحدة أكثر فأكثر إلى فرضية أن تكون كارثة الطائرة عملاً متعمدًا قام به البطوطي الذي يعاني من الاكتئاب بحسب بعض الشهود.
إلا أن الخبراء المصريين يرفضون إمكان أن يكون البطوطي أراد الانتحار، وقد أعربوا عن تحفظهم وأيضًا عن شكوكهم حيال المحققين الأميركيين.
ونقلت محطة "سي إن إن" عن مصادر حكومية أميركية أول أمس الأربعاء أنه بات مؤكدا أن البطوطي كان بمفرده لبعض الوقت في مقصورة القيادة وكان يقود الطائرة وأن ما قاله من دعاء يوجد مسجلاً في أحد الصندوقين.
وأضافت أنه قال عندها: "لا اله الا الله". ونطق بعبارتين أخريين لهما طابع ديني في الوقت الذي توقف فيه الطيار الآلي وبدأت الطائرة هبوطها السريع في اتجاه المحيط.
وقد أعلن أحد مسؤولي مصر للطيران طلب عدم الكشف عن هويته لوكالة فرانس برس أن الخبراء الأمريكيين "لا يحق لهم القيام باستنتاجات من هذا النوع وبهذه السرعة، إن هذا يعتبر مهينًا للمصريين".
وأضاف قائلاً: "إن الشعور السائد في الشركة هو أن الأمريكيين يريدون تحميل مساعد الطيار مسؤولية عمل إجرامي بدون أن يكون لديهم أي دليل قاطع أو أن يقوموا بالتحقيق الكافي".
واعترف رئيس المكتب الوطني لسلامة النقل جيم هال بوجود "خلافات معتبرة حول تفسير بعض الأقوال المسجلة" وقرر تأجيل إحالة مسؤولية التحقيق إلى مكتب التحقيق الفيدرالي "F.B.I".
وأوضح المكتب الوطني لسلامة النقل في بيان أن نقل وترجمة ما قاله الطيار ومساعده من العربية سينتهي الأسبوع المقبل.
ونقلت "سي إن إن" عن مصادر حكومية أنه في حال تكليف الـ "F.B.I" بالتحقيق الذي سيأخذ آنذاك منحى جنائيًا، فإنهم سيعملون بالتعاون مع الخبراء المصريين

إقرأ أيضا:
الصندوق الأسود الثاني يستبعد الانتحار او خطف الطائرة
مصر للطيران وبوينج اتهامات متبادلة وشبهة جنائية وراء تحطم الطائرة المصرية

يلتسين رفض وساطة أمريكا لحل أزمة الشيشان
الترابي يقلص صلاحيات البشير
"كير": تحميل الطيار المصري مسئولية الحادث جهل بالدين الإسلامي
حرب خرائط بين الفلسطينيين والإسرائيليين!
باكستان: بدء محاكمة شريف… واعتقال 100 من رؤوس الفساد
مليار دولار لكوسوفا لإعادة الإعمار
الصحفيون الأردنيون اعتذروا عن زيارة إسرائيل
أمطار "شهب الأسد" في الشرق الأوسط لأول مرة

الحدث       يتبـع       عـودة

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

أدلة وخدمات

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع