|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
تصاعد عمليات المجاهدين في كشمير
صعّد المجاهدون في الجزء الهندي من كشمير عملياتهم ضد القوات الهندية إلى سابق عهدها بعد خمول دام ثلاث سنوات، ونفذت عددًا من العمليات الناجحة ضد القوات الهندية. ويعزى السبب في عودة النشاط المسلح بوادي كشمير ومنطقة دودا من قطاع "جامو" إلى معركة كارجيل في الصيف الماضي التي هزّت صورة الجيش الهندي في أذهان شباب كشمير بالإضافة إلى سوء الحالة المعيشية في الوادي بسبب تعطل الأعمال التجارية والصناعية، وتلاشي السياحة التي كانت عماد الاقتصاد الكشميري، وذلك منذ أكثر من عشر سنوات في أعقاب تفجر الحركة المسلحة في يوليو 1988.
وكانت العمليات العسكرية للمقاومة الكشميرية قد انحصرت قبيل عملية كارجيل في المناطق الجبلية المتاخمة للحدود الباكستانية، أما الآن فقد عاد المجاهدون إلى المدن الكبيرة، وعلى رأسها عاصمة كشمير الصيفية "سيريناغار" التي شهدت بعض أجرأ العمليات، ومنها اجتياح مقر الجيش في منطقة بادامي باغ العسكرية بسريناغار في 3 نوفمبر الماضي؛ حيث قتلوا ضابط العلاقات العامة بالجيش "العقيد بروشوتام" مع (6) آخرين من الجنود. وكما هاجموا بالقنابل اليدوية مقر الجيش في ألوتشي باغ في 27 نوفمبر، وقبلها كانوا قد هاجموا سكرتارية الحكومة بسريناغار في شهر أكتوبر. ومع تنامي الجهاد الكشميري عادت كل مظاهر القمع الهندية، ومن أهمها الحملات الأمنية قبل الفجر على مناطق سكنية؛ حيث يحاصر الجنود منطقة معينة أو حيًا معينًا ويأمرون كل رجالها على الخروج إلى مكان عام، ثم يأتي مخبرون ملثمون للتعرف على المسلحين بينهم وهؤلاء المخبرون عمومًا من المسلحين السابقين الذين نبذوا العمل المسلح وانضموا إلى الجيش. ويجرى كل هذا في جو قارس تصل درجة حرارته أحيانًا إلى (-2) درجة مئوية أي دون درجة الصفر. وتستمر هذه العملية لنحو 4-5 ساعات يفتش الجنود خلالها المنطقة وبيوتها تفتيشًا دقيقًا. الأمر الذي يؤدي إلى تجاوزات خطيرة من جانب الجنود من اعتداء على النساء وسرقة الأموال. وإلى جانب التغير النوعي في هجمات المجاهدين، هناك تغير ملحوظ في نوعية الأسلحة المتاحة لهم الآن، فحسب مصادر المجاهدين والجيش الهندي معًا يملك المجاهدون الآن أسلحة أعقد بكثير من الفترة السابقة، فهم يملكون الآن صواريخ وأسلحة حديثة، وقد دهش الجيش حين عثر على صاروخ باليستي عند مداهمة مخبأ للمجاهدين في سورانكوت بمنطقة جامو ليلة الأربعاء الماضي "8 ديسمبر". وتقول مصادر الجيش الهندي: إن عدد المجاهدين الآن في حدود "2000" مسلح، وكثيرون منهم من الأجانب، وقد قتل منهم شاب ألباني قبل أيام في إحدى المواجهات مع الجيش حسب قول السلطات الهندية.
ولمواجهة هذا التصعيد فقد بدأت قوة حرس الحدود الهندية عملية خاصة في الوادي سـمّتها بـ "العملية الشتوية" لاحتواء التمدد المسلح قبل أن تستفحل الحركة المسلحة -كالعادة- عند ذوبان الجليد في الربيع. وتقول مصادر الجيش الهندي في كشمير: إن عددًا كبيرًا من شباب الوادي قد "اختفوا" من بيوتهم، الأمر الذي يدل على أنهم قد عبروا الحدود إلى كشمير الباكستانية لتلقي التدريب على السلاح، وهؤلاء سيعودون -كالعادة- في موسم الربيع عند ذوبان الثلوج على المسالك الجبلية التي يستخدمونها للذهاب والعودة.وقد قررت الحكومة الهندية -بعد اجتماعات على أعلى المستويات شارك فيها رئيس الوزراء آتال بيهاري واجباي- إعادة هيكلة الجيش في كشمير، وإنشاء قيادة مشتركة للتنسيق بين عمليات مختلف القوات النظامية وغير النظامية التي تعمل في الوادي. ومعروف أن للجيش الهندي وحده أربع فرق في كشمير لمحاربة المجاهدين، وهي: "كيلو فورس" في الشمال، و"فيكتور فورس" في جنوب كشمير، و"روميو فورس" في منطقة راجوري، و"ديلتا فورس" في دودا. قد جرى إدخال الفرقة السادسة الجبلية إلى الوادي خلال الشهرين الماضيين لإجراء مسح شامل في المناطق الجبلية العالية بحثًا عن مخابئ المجاهدين. هذا وقد بدأت عمليات المجاهدين تؤثّر على القوات الهندية، وتمثل ضغطًا عليهم، وهذا الضغط المستمر على الجيش قد بدأ يظهر على سلوك الضباط والجنود، وكان من نتائجه قيام جندي بقتل ضابط برتبة عقيد، و4 جنود آخرين في مدينة كوبوارا في 7 أغسطس الماضي، وجرى عزو ذلك إلى المسلحين في حينه. وأبدى قادة الجيش في كشمير قلقهم من جراء التوتر الذي يسود صفوف الجنود بسبب سوء أوضاع الخدمة، وقلة الراحلة والعطل. وقد بدأ بعض الجنود يطلبون التقاعد الاختياري تهربًا من الخدمة. ومن جهة أخرى ترفض الحكومة الهندية أي حوار مع الجناح السياسي للمجاهدين والمتمثل في "مؤتمر الحرية" الذي أبدى بعض زعمائه استعدادًا للحوار مع الهند خلال الأسابيع الأخيرة، ولكن الهند -بدلا من تلبية هذه الدعوة- قامت باعتقال الغالبية العظمى من زعماء مؤتمر الحرية، وعلى رأسهم رئيسها الشيخ "سيد على غيلاني" الذي أودعوه في سجن جودهبور بولاية راجستهان بعيدًا عن كشمير في أحوال غير لائقة بالسجناء السياسيين. ومن الواضح أن الهند تفضل الحل العسكري بدلاً من الحل السياسي والحوار رغم وضوح فشل هذه الإستراتيجية، واستمرار عمليات الجهاد لأكثر من عقد من الزمان
انظر: هجوم لمجاهدي كشمير على قيادة الجيش الهندي
شاهد عيان يروي ما
جرى بين البشير والترابي
الشيشان بدأوا "حرب
عصابات" ضد الروس
الهند: قانون لفصل السياسيين
الذين ينجبون الطفل الثالث!
مصر: جدل حول مشروع
قانون ينحاز للمرأة
زويل يدعو لإنشاء
قاعدة علمية عربية
مهرجان أناشيد يركز على
البعد الديني للقدس
ارتفاع خيالي في
الأسعار في أفغانستان
نيوزلندا حقل تجارب لمشاكل الألفية!
|
|
||||||
|
||||||
|
||||||