|
الأربعاء 9 شعبان 1420هـ/ 17 نوفمبر 1999م
|
|
أهم الأخبار
|
سورية تعاني من عجز مائي مقلق
دمشق-عبد الكريم حمودي
أكد الدكتور المهندس "مأمون ملكاني" مدير مركز البحوث المائية في سورية أن مسألة تأمين المياه في الوطن العربي، وفي سورية كجزء من هذا الوطن، أصبحت من المسائل الإستراتيجية التي يخطط لها وتدرس من منطلق كونها ضرورية بل مصيرية، تتعلق بمستقبل المنطقة السياسي والاقتصادي والاجتماعي.
وحذر د. ملكاني من نقص كميات المياه في المستقبل، وقال: إن الموارد المائية الداخلية كافة الجوفية منها والسطحية إما أنها مستثمرة أو مخطط لاستثمارها في زمن قصير، لذا فإن أية تنمية أو أي تطوير سيكون مرتبطاً بالموارد المائية المتاحة في سورية، وخاصة حصتنا العادلة والمعقولة من الموارد المائية الدولية المشتركة من الأنهار "الفرات ودجلة". وسبب ذلك هو الطلب المتزايد على الماء نتيجة للتزايد السكاني وارتفاع مستوى المعيشة في البلاد الذي يحتاج إلى متطلبات مائية أكبر.
وقال د. ملكاني في حوار أجرته معه صحيفة البعث السورية الرسمية: إن الجهود المبذولة لإدارة الطلب على المياه تبدو غير مجدية؛ إذ لم يتوفر أولاً المصدر أو المصادر الكافية لضخ الحجم الكافي من المياه وتأمين جهود ترشيد الاستهلاك ثانياً. وإن انحسار تلك المصادر آخذ في الازدياد.
وأضاف مدير مركز البحوث المائية أن سورية -التي تقدر مساحتها بحوالي 185180 كيلومتراً مربعاً، فإن منها حوالي 110000 كيلومتراً مربعاً منطقة شبه صحراوية-، تواجه حالياً مشكلة التزايد السكاني السريع؛ إذ يبلغ معدل النمو حوالي 3.36% سنوياً. ومن المعروف وبالنظر إلى العوامل والظروف السابقة فإننا في سورية نعاني من عجز ملفت بالمياه على الرغم من الجهود المكثفة التي بُذلت من أجل بناء وتشييد السدود منذ عام 1970 وذلك لحجز المياه الواردة من الأنهار، وتلك التي ترد إلى الوديان الموسمية.
وأشار د. ملكاني إلى أن سورية وبشكل عام ذات اقتصاد زراعي، لذلك يجب أن تعتمد الزراعة في هذه المنطقة شبه الجافة على الري كي تحقق مستوى إنتاجية جيدة بما يتناسب مع مستوى التنمية المطلوب.
وأوضح د. ملكاني أن معدل حجم المصادر المائية السطحية والجوفية السنوي في سورية يقدر بحوالي 9.9 مليار متر مكعب بالإضافة إلى حجمي نهري الفرات ودجلة، وتتمثل مصادر المياه السطحية الموجودة بحجم الجريان في الأنهار والفيضانات التي تقدر بحوالي 6.9 مليار متر مكعب سنوياً. أما مصادر المياه الجوفية مع الينابيع فيقدر حجمها بحوالي 3 مليارات متر مكعب سنوياً، تتوزع الموارد المائية هذه على 7 أحواض مائية في سورية تشمل: بردى والأعوج والبادية والعاصي والساحل ودجلة والخابور والفرات. وهناك الموارد المائية السطحية التي تتمثل بجريان الأنهار الدائمة كالأنهار المشتركة، وهي أنهار دولية نشترك فيها مع الدول المجاورة، وتشمل: أنهار دجلة والفرات وعفرين واليرموك وقويق وجغجغ والكبير الجنوبي والساجور. ثم هناك الأنهار الداخلية وهي الأنهار التي تقع بكاملها ضمن الأراضي السورية، وتشمل: الخابور والبليخ والسن وبردى والأعوج والكبير الشمالي وبانياس. كما لدينا جريان غير دائم، وينتشر بشكل رئيسي في المنطقة الساحلية؛ حيث تجري المياه فيها 4 أشهر مستمرة، بينما يكون الجريان في المناطق الأخرى على شكل فيضانات فصلية لمدة عدة أيام فقط، ثم الموارد المائية الجوفية التي تقدر وسطياً بحوالي 3 مليارات متر مكعب سنوياً، وتمتد الصخور الحاملة لهذه المياه في سورية من العصر الجوارسي وحتى العصر الحديث.
ومن أجل مواجهة هذه المشكلة الحيوية دعا الدكتور ملكاني إلى تطوير الموارد المائية غير التقليدية وتنميتها، ومن الموارد غير التقليدية: إعادة استعمال مياه الصرف الصحي والتغذية الصناعية، واستمطار السحب؛ حيث أن مشروع الاستمطار في سورية بدأ عام 1991، وقد اعتبر هذا المشروع ناجحاً وفعاليته جيدة، حيث تبين من خلال المراقبات الجوية والمطرية أن الهطول المطري قد ازداد نسبياً ووصل إلى 24% في مناطق التجربة، وقد تبين من خلال متابعة هذا المشروع تجريبياً أن استمطار السحب مناسب للمناخ السوري ويمكن أن يزيد الهطول المطري بنسبة تتراوح ما بين "15-25%" وبزيادة إجمالية لكميات الهطول السنوية التي قدرت بحوالي "2.5-5" مليار متر مكعب سنوياً على القطر في المناطق التي أجريت عليها تجارب استمطار السحب وكانت مناسبة.
وفي الختام أكد د. ملكاني أن حجم المياه وتصاريف معظم الينابيع في سورية قد انخفض بشكل واضح، كما أشارت لذلك القياسات المائية التي أجريت في الأحواض المائية المعينة لهذه الينابيع
إقرأ أيضا:
%0.57 نصيب العرب من مياه العالم
سوريا مهددة بالعطش خلال عامين
مصر للطيران تنفى..و"F.B.I" تحقق..
"شبهة جنائية" وراء تحطم الطائرة المصرية
شيخ الأزهر يدعو للاستعداد
النووي لمواجهة إسرائيل
"قمة الأمن والتعاون" تكرّس
نفوذ واشنطن في القوقاز
إسرائيل تطرح تقسيم "الأقصى"
على مائدة التفاوض!
"الجهاد الإسلامي" ترفض
وقف عملياتها في لبنان
مصر والسعودية تنفيان
وجود خلافات
سورية تعاني من عجز
مائي مقلق
%55.5 من المسلمين يؤيدون
تدخلاً غربيًا في الشيشان
الحدث
يتبـع
عـودة
|
|
|