|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
مخيم "عين الحلوة" في لبنان فوق برميل بارودفتح استولت على المخيم والتحالف الإسلامي لن يتنازل عنه
ينذر الاحتقان الأمني والسياسي داخل مخيم عين الحلوة بمعركة دموية بين المجموعات المسلحة المنتشرة فيه، خصوصاً بعدما وصلت مقررات الاجتماع السري الذي عقدته قيادة حركة "فتح" -في الجنوب مطلع الشهر الجاري- إلي "عصبة الأنصار"، كبرى الحركات الإسلامية في المخيم، وذلك قبل انتهاء الاجتماع الذي حدد يوم الخامس من نوفمبر/ تشرين الثاني لاستكمال خطة السيطرة التامة على القرار الفلسطيني في "عين الحلوة"."عصبة الأنصار" وفور تلقيها المعلومات أمرت عناصرها بالانتشار القتالي في المخيم، وتطويق مراكز حركة "فتح" التي وصلتها أخبار انتشار "العصبة" وهي لا تزال داخل الاجتماع، فقررت بدورها نشر عناصرها استعداداً لمعركة تحسم المصير السياسي للمخيم. وبسرعة قياسية عملت اللجنة الشعبية والقوى السياسية على إجراء الاتصالات السياسية الضرورية لسحب المسلحين من الزواريب والأحياء، كما نزلت النساء إلى الشارع تشتم المسلحين، وتطلب منهم الخروج من المخيم. وقد أسفرت الاتصالات عن فك الاشتباك، لكن حالة الحذر والشك لا تزال تحكم العلاقة بين حركة "فتح"، وبين التيار الإسلامي الفلسطيني، حيث تؤكد المعلومات الأمنية أن الطرفين يتربصان ببعضهما البعض. وتتهم قيادات المخيم من حركة "فتح" التيارات الإسلامية بأنها كانت في صدد توجيه ضربة عسكرية لـ "فتح" انتقاماً من اعتقال الحكومة الأردنية قيادات حركة "حماس"، وللضغط على السلطة الفلسطينية، وإجبارها على وقف المضايقات والملاحقات التي ترتكبها بحقها في الضفة الغربية وقطاع غزة. وفي المقابل تؤكد الحركات الإسلامية في المخيم أن حركة "فتح" استغلت الظروف الاجتماعية السيئة في المخيم وتسللت عبر الأزمة المالية إلى السكان، وساعدها في ذلك الظرف السياسي في المنطقة، وبحث بيروت عن مرجعية فلسطينية للتنسيق معها في موضوع رفض التوطين، خصوصاً وأن سلطة عرفات هي التي تفاوض في ملف التوطين. واستناداً إلى الخطة التي أعدتها حركة "فتح"، للسيطرة على المخيم بدأت الحركة بضخ الأموال من أجل تحقيق أهدافها، واستمالت أولاً العقيد "منير المقدح"، وشكلت غرفة عمليات أمنية لمتابعة الوضع الميداني برئاسة "فؤاد عواد"، وذلك بالتزامن مع الأحداث الأمنية التي جرت في مدينة صيدا عقب جريمة اغتيال القضاة الأربعة، وما أعقبها من تسليط الضوء على المخيم باعتباره "بؤرة أمنية"، خصوصاً أن التوتر الأمني في صيدا جاء بعد أيام على انسحاب الميليشيات المتعاملة مع إسرائيل من مدينة جزين، وقد دفعت هذه الأحداث إلى التساؤل عن أسباب بقاء فوضى السلاح الفلسطيني في المخيمات، وضرورة وجود مرجعية أمنية يمكن للجهات اللبنانية الأمنية والسياسية التعامل معها لمعالجة القضايا الأمنية المتعلقة بالمخيم الذي تحول إلى ملجأ للهاربين من القضاء. وقد فتحت الحركة باب الانتساب أمام الأعضاء الجدد، وجندت 400 عنصر في أول خطوة من نوعها منذ نهاية حرب المخيمات مع "حركة أمل" عام 1990 مقابل راتب شهري بمعدل 100$ في الشهر، وقد تم توزيع هذه العناصر على ست وحدات عسكرية انتشرت عند المداخل الرئيسية للمخيم دون أي اعتراض من أحد وتحديداً من قوات الجيش اللبنانية التي تتولى حراسة مداخل المخيم، ثم أعادت فتح وتجهيز بعض مكاتبها المقفلة، وكلفت العقيد "منير المقدح"، قيادة هذه الميليشيات إلى جانب المسؤول الفلسطيني أحمد صالح مشرفاً عاماً على الكفاح المسلح بعد عودته إلى المخيم قادماً من غزة. وفي حديث مع "الحدث" أكد منير المقدح أنه: "لم يترك حركة فتح يومًا من الأيام، وأنه قام بحركة تصحيحية داخل التنظيم الذي أيد اتفاقات أوسلو"، واعترف أنه: "طوال الفترة التي أمضاها مختلفاً مع قيادة "فتح" في المخيم كان على اتصال مع قيادات في الحركة من الداخل، وأنه استمر في تلقي الأموال، لكن ليس له ولعناصره بل لعائلات الشهداء". واعتبر المقدح أنه: "لم يخرج من الحركة ليعود إليها، وأن مواقفه من أوسلو لا تزال هي نفسها". كما تم تعيين "محمد على عبيد"، مسئولاً للتدريب العسكري في الجنوب وهو يتنقل بين صيدا وصور، وقد اتخذ من أحد المقرات في "جبل الحليب" مركزاً للتدريب العسكري. وبموازاة هذه الاستعدادات من قبل فتح، تم تفعيل عدد من فصائل منظمة التحرير الفلسطينية حيث ضُخت إليها الأموال من جديد فعادت وفتحت مكاتبها مجدداً، وبدأت تظهر من جديد على الساحة السياسية بعدما تلاشت في السابق، واقتصر دورها على الصعيد الثقافي والاجتماعي والخدمي والشعبي ومنها: "جبهة النضال الوطني الفلسطينية" و"جبهة التحرير الفلسطينية" و"حزب الشعبي الفلسطيني" وغيرهم بهدف أن تكون الذراع المساعد لحركة فتح عند أي طارئ داخل المخيم، والمساهمة في تشكيل مرجعية فلسطينية تساند الرئيس ياسر عرفات عند التفاوض على ورقة المخيمات ومصير اللاجئين. ووفقاً لهذه الخطة السلمية أحكمت حركة فتح سيطرتها على المخيم سلمياً. وقد برر مسئول فتح في المخيم هذه الإجراءات بأنها داخلية وتنظيمية، والهدف منها حفظ الأمن داخل المخيم من جهة، وحماية كوادر الحركة من الاغتيال بعد مقتل مسئول أمن الرئاسة في لبنان العقيد "أمين كايد "، ومحاولة اغتيال المسئول الفلسطيني "جمال الدايخ" المكنى بـ "أبو الديب". لكن الحقيقة الواضحة هي ما كشفه أمين سر الساحة في الحركة العقيد "سلطان أبو العينين" حيث أكد أن فتح سيطرت على المخيم لاعتبارات تتعلق بقضية توطين اللاجئين، وحتى لا يتحول المخيم رهينة لمصالح الأطراف السياسية أو لصالح محميات أمنية تضع المخيم على لائحة الاتهام مما يفرض على الدولة اللبنانية القيام بإجراءات معينة، لكن المعارضة الفلسطينية تخوفت من أن تكون هذه الإجراءات مقدمة لمشروع اقتتال داخلي يؤدي في نهاية المطاف إلى فرض التوطين وترحيل المقاتلين والمطلوبين؛ بما يتناسب مع مشروع عرفات التفاوضي. والآن فتح استولت على المخيم لكن التحالف الإسلامي، يرفض التنازل عنه، وقد عقدت -يوم الثلاثاء الماضي- الفصائل الفلسطينية المنشقة عن منظمة التحرير اجتماعاً في المخيم تداولت فيه انعكاسات وقوع المخيم في قبضة حركة "فتح"، وقررت الدعوة إلى التجديد للجنة الشعبية باعتبارها الهيئة الوحيدة التي يحق لها تمثيل المخيم. وعلى الرغم من سريان "كلمة الشرف" من جميع الفصائل بأن لا يبادر أي فصيل إلى شن حرب لإلغاء الآخر، فإن جولة واحدة في شوارع المخيم - وبدون إجراء أي حديث مع أي مسئول- فإنك تدرك أن المخيم يعيش فوق برميل من البارود القابل للانفجار
حكومة عسكرية "مؤقتة" تتولى السلطة في باكستان
الإسلاميون يرحبون.. وواشنطن تفرض عقوبات
C.I.A تحذر من أزمات بسبب مشكلة عام 2000.
خريطة القوى السياسية في مخيم عين الحلوة.
طائرات أمريكية وروسية جديدة لمصر.
الجزائر: الضباط الأحرار يحذرون من "الحكومة السوداء".
تركيا تغرق في فوائد الديون.
واشنطن والمعارضة العراقية تبحثان مشروع إسقاط صدام.
أسقف كاثوليكي يحذر من مخاطر "فتح إسلامي جديد" لأوروبا.
أسرة بن بركة تعود للمغرب من المنفى.
|
|
|
||||||
|
||||||
|
||||||