English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
الخميس 8 رمضان 1420هـ/ 16 ديسمبر 1999م
أهم الأخبار
المسلمون شاركوا بقوة في مؤتمر الأديان الثالث
لندن-قدس برس
قالت مصادر شاركت في المؤتمر الثالث للأديان الذي نظمه البرلمان العالمي للأديان, وشارك في مداولاته ما يقرب من ثلاثة آلاف ممثل لمختلف الأديان في العالم, وانتهت أعماله يوم الثامن من ديسمبر الجاري في مدينة كيب تاون في دولة جنوب إفريقيا إن مشاركة المسلمين في هذا المؤتمر كانت مشاركة متميزة؛ سواء بالنسبة للمسلمين من أهل البلاد أو من الزوار الوافدين.
وقال أحد العلماء المسلمين المشاركين في المؤتمر الثالث للأديان في تصريح لوكالة "قدس برس": إن المؤتمر شهد مساهمات بارزة من قبل المسلمين. وقال: إن رابطة العالم الإسلامي كانت لها مساهمة مهمة في تمويل المؤتمر، وبادر رئيس مجلس الشورى السعودي بتقديم دعمه للمؤتمر، وحث مسلمي جنوب إفريقيا على المشاركة في استضافته ودعمه، وذلك بناء على دعوة الإسلام أتباعه إلى حسن التعامل مع أهل الأديان الأخرى والاعتراف بها، ومجادلتهم بالتي هي أحسن، والتعاون معهم على الخير ودفع الظلم؛ لا سيما وأن من مبادئ المؤتمر إشاعة الحوار بين الأديان لا العمل على توحيدها، والسعي للتقارب بينها في الأهداف وتوثيق العلاقات والمشاركات في محاربة الإلحاد لا إدماجها في بعضها أو تكوين مؤسسات منها.
وأضاف العالم القول: إن المؤتمر تناول موضوعات هامة لا تتعارض مع مبادئ الإسلام، كالبحث في مستقبل الأديان أمام التطورات الفكرية والثقافية والعلمية التي تجتاح العالم، وموقف الأديان من القضايا المستجدة في حياة البشرية، ومواقف بعضها من بعض، وفي ذلك ما يتيح للمسلمين من جميع أرجاء العالم فرصة للتعريف بدينهم، كشفًا لحقائقه، وردًا على محاولات تشويهه، كما يتيح للمسلمين أنفسهم فرصًا للقاء والتعارف فيما بينهم، ودعم الأقلية المسلمة في البلد.
وقال: إن المسلمين قدّموا حوالي 100 برنامج في المؤتمر، قدمتها شخصيات إسلامية مرموقة من بينهم الدكتور أنيس أحمد، والشيخ ضفر إسحاق من الجماعة الإسلامية في باكستان، وسيد محمد سعيد -رئيس منظمة مسلمي أمريكا- والشيخ راشد الغنوشي -رئيس حركة النهضة التونسية- الذي تم اختياره ممثلاً للمسلمين في البرلمان، وألقى باسمهم كلمة في الحفل الختامي الذي حضره آلاف من أتباع الديانات، وناب عنهم عشرون على منصة الحفل، حيث ألقى كل واحد منهم كلمة قصيرة بحضور الرئيس السابق نيلسون مانديلا. وقال المصدر: إنه بعد الافتتاح الرسمي للمؤتمر توزّع المؤتمرون بين أكثر من عشر لجان، عملت طوال أيام المؤتمر في قاعات منفصلة، نوقشت فيها موضوعات شتى من خلال عروض قدمها رجال دين وأهل اختصاص، شرحًا لأديانهم وعلاقتها بالحاضر والمستقبل البشري. وحسب المصدر الذي صرّح لوكالة "قدس برس" فإن العروض التي تقدم بها المسلمون كانت الأكثر اتصالاً بمشكلات العصر والأقل تجنيحا في عالم الخيال.
وقال: إن المداخلات التي قدمها ممثلو المسلمين تميزت عن سواها بعلاقتها الوثيقة بمشكلات العصر من مثل "الإسلام والسلم" للأستاذ إعجاز أسلم أحمد، و"مفهوم الوحدانية والتعدد في الإسلام" للشيخ راشد الغنوشي، و"الإسلام والسياسية" و"الإسلام والديمقراطية" و"الإسلام والمسلمون والتعدد الديني" و"الإسلام والمسلمون والمفهوم الكوني للعدل" و"الإسلام والشريعة في مجتمع متعدد" التي قدمها عدد من العلماء والمفكرين المسلمين البارزين. وتابع: إن مسلمي جنوب إفريقيا -الذين يمثلون نحو 2% من عدد السكان- لعبوا دورًا بارزًا وفائق الحيوية؛ سواء من جهة تقديم الخدمات الاجتماعية للمؤتمر، أو من جهة المساهمات المضمونية في أشغاله، وكان من أبرز ممثليهم الإمام عمر رشيد، والأستاذ محمد دنقو -النائب في البرلمان الاتحادي والمقرب من الرئيس ثابو امبيكي-، وإبراهيم رسول -ممثل حزب المؤتمر الوطني الإفريقي في مدينة كيب تاون-.
وعلى هامش المؤتمر كان المسجد القريب من مكان انعقاد المؤتمر -حيث تؤدى الصلاة ويتم تناول الطعام- مركزًا مفعمًا بالنشاط ولقاءات التعارف والتنسيق والتشاور بين الوفود المسلمة المشاركة في المؤتمر فضلاً عن الدور الذي قام به بعض العلماء في محاولة دفع الأقلية المسلمة للاستفادة من الفضاء الواسع من الحريات الذي توفره الدولة للدعوة إلى الإسلام والتعريف به، كما بذل عدد من العلماء جهوداً للحد من غلواء الجموح والاندفاع لدى عدد من الشباب المسلم في البلاد من الذين يكفرون المخالفين لهم في الرأي، ويحملون بشدة على المشاركين في السلطة باعتبارها كافرة، كما يرفضون التعامل مع الدولة، ويكفرونها ويستحلون العنف ضدها وضد من يواليها، وذلك لدحض حججهم وتوجيه المسلمين للاستفادة من مناخ الحرية الذي يعيشون فيه.
وكان مانديلا قد أكد في الخطاب الذي ألقاه في المؤتمر على أهمية الدور الذي تلعبه الأديان في عصر تمزَّقت فيه العلاقات الإنسانية، وسيطر فيه الاقتصاد على حياة الناس وعلى العلاقات الدولية، الأمر الذي يجعل الحاجة إلى الدين في زمن العولمة أشد من ذي قبل. كما أكد على دور الديانات المسيحية واليهودية والإسلام وغيرها من الديانات في حركة النضال ضد نظام التمييز العنصري في جنوب إفريقية حتى إسقاطه. وقال مانديلا: إن رجال الدين هم الذين كانوا يعطوننا أملاً في النصر وسط اليأس، وهم الذين كانوا يعلمون أطفالنا يوم كان التعليم مقصورًا على أبناء البيض، وهم الذين كانوا يجمعون الأموال لعيالة أسرنا وزيارتنا في سجوننا. وسخر مانديلا من الدعوات الإلحادية التي تزعم أن الدين قد مضى دوره، وحان أوان دفنه.
وقدّم لحديث مانديلا وترأس الجلسة التي خطب فيها رئيس جنوب إفريقيا السابق شاب مسلم، هو إبراهيم رسول المقرب جدًا من مانديلا، ومن الرئيس الحالي تابو مبيكي, وممثل حزب المؤتمر الوطني الإفريقي في منطقة كيب تاون، وهو أحد المسلمين الذين يحتلون مواقع هامة في الدولة تتوزع بين الوزارة والنيابة في الحكومة المركزية، وفي حكومات وبرلمانات الأقاليم.
ولدى استقبال ممثلي الأديان في قصر الرئاسة ركز الرئيس مبيكي في خطابه على مفهوم النهضة الإفريقية الذي يطرحه كأيديولوجيا لدولته، باعتباره نموذجًا يستفيد من تجارب الغرب دون أن يقلده تقليدًا أعمى, وباعتباره نموذجًا يحفظ لإفريقيا هويتها الثقافية وأنسجتها الاجتماعية وبنياتها الاقتصادية، مع التطور في اتجاه احترام الديمقراطية وحقوق الإنسان، والتخلص من أنظمة الاستبداد وحكم الجنرالات.
وشدد المصدر في حديثه على الغياب العربي الصارخ عن فعاليات المؤتمر، وقال: إنه ما عدا السودان لم يشارك أي وفد رسمي عربي في المؤتمر. وقال: إن الوفد السوداني ضم مسلمًا ومسيحيينِ؛ أحدهما عضو في البرلمان، والثاني وزير دولة في وزارة الخارجية السودانية دافع بقوة عن سياسة بلاده، ودافع من خلال ذلك عن الإسلام، ولا سيما في علاقة الدين بالسياسة في السودان. كما شاركت إيران بوفد كبير ومتنوع؛ إذ حضر رجلا دين فضلاً عن تنظيم معرض للكتاب وحضور بارز للتلفزيون الإيراني الذي غطى أعمال المؤتمر، وأجرى عددًا واسعًا من اللقاءات، وسجل ما لا يقل عن ألفي دقيقة بث تلفزيوني.
وكانت أعمال المؤتمر قد انطلقت بشكل رسمي في الأول من الشهر الجاري واستمرت حتى اليوم الثامن منه، وخطب فيه الزعيم الإفريقي البارز والرئيس السابق لدولة جنوب إفريقية نيلسون مانديلا، في حين غاب عنه رئيسها الحالي تابو مبيكي لأسباب سياسية، كما ترجح المصادر.
جدير بالذكر أن أول مؤتمر للأديان نُظم في مدينة شيكاغو الأمريكية عام 1893، وحضره عدد قليل من المسلمين، وذلك لأن السلطان العثماني في تلك الفترة كان ينظر إلى المؤتمر نظرة سلبية، لاعتقاده بأنه دعاية مسيحية لتحويل المسلمين عن دينهم. وقد تحدث في المؤتمر الأول نيابة عن المسلمين دبلوماسي أمريكي أسلم، هو "ألكسندر ريل"، اتخذ بعد إسلامه اسم محمد ويب. في حين انعقد المؤتمر الثاني للأديان بعد 100 عام في شيكاغو الأمريكية أيضا عام 1993، وحضره ما يقرب من 8000 ممثل لمختلف الأديان في العالم, وكان للمسلمين فيه حضور بارز ومتميز, وساهمت رابطة العالم الإسلامي في تمويله.
وقد قرر مؤتمر شيكاغو الثاني للأديان عقد دورة مرة كل 5 أعوام للمؤتمر في أرجاء مختلفة من العالم.
ومنذ تأسيسه قبل أكثر من 100 عام مرّ على رئاسة البرلمان العالمي للأديان 25 رئيسا, منهم 5 رؤساء مسلمون. وعلى إثر التحولات التي شهدتها دولة جنوب إفريقيا عام 1994 وانتقالها من حكم التمييز العنصري إلى الحكم الديمقراطي, وبسبب الدور البارز الذي لعبته الأديان في القضاء على نظام التمييز العنصري تقرر عقد المؤتمر الثالث في جنوب إفريقية

شبح الأفغنة.. هل يهدد السودان؟
عمرو موسى: لن نسمح بغرق السودان ونؤيد قرارات البشير
الشيشان يؤكدون إسقاط عشر طائرات روسية
البنتاجون اتخذ إجراءات مناسبة لمواجهة "الإرهاب"
مادة غذائية تقطع الشهية دون الشعور بالجوع

الحدث       يتبـع       عـودة

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع