بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
الخميس 8 رمضان 1420هـ/ 16 ديسمبر 1999م
أهم الأخبار
شبح الأفغنة..هل يهدد السودان؟
الخرطوم-خاص
يتجه السودان بخطوات متسارعة نحو صدام متعدد الأقطاب والجبهات يهدد بتحليق خطر الأفغنة فوق أراضيه، وسيادة حالة من الفوضى والانقسام بين أبنائه وفي أعقاب الخلاف العلني والتراشق بالتصريحات الخيانية ذات الطابع المتصل بالدين والتي طرحت على لسان الدكتور حسن الترابي والرئيس عمر البشير.
ويتخوف سياسيون سودانيون من استمرار د.الترابي في الإصرار على موقفه من السعي لإقصاء البشير وتهميشه وجعل منصبه كرئيس للدولة شرفيًا فقط، وتصعيد المؤتمر الوطني الذي يسيطر عليه الترابي للمواجهة مع البشير بعد إعلان الترابي الجهاد ضد استبعاد البشير له من رئاسة البرلمان وحله، في وقت تتربص بالسودان قوى خارجية على رأسها الولايات المتحدة الأمريكية التي رصدت مؤخرًا 400 مليون دولار لدعم المتمردين الجنوبيين وتسريع الخطى لتفجير السودان من الداخل والقيام بعمليات غزو عسكرية من الجنوب، والشرق "حدود إريتريا" بواسطة مرتزقة تدعمهم دول الجوار المعادية للسودان وواشنطن وقوات المعارضة اليسارية المتمركزة في إريتريا.
وقد تزايدت المخاوف في أعقاب تحذيرات للترابي من تعبئة "القاعدة الشعبية" ضد إجراءات البشير ولقاء البشير مع ضباط الجيش والشرطة لحسم الولاء له وتحذيرهم من أن الحكومة الاتحادية قد اهتزّت سيطرتها على الولايات السودانية، حتى إن الولاة أصبح بعضهم يعلن أمام الناس أن لا سلطة لأحد عليهم!
كما تزايدت المخاوف بسبب انتشار السلاح في ربوع السودان في أيدي الجنوبيين وقوات الدفاع الشعبي وتهريبه عبر الحدود مما يهيئ الأجواء للاشتعال في حالة أي صدام.
وقد صعد موالون للترابي النزاع، وأعلنوا أن حزب المؤتمر الوطني السوداني لم يعد الحزب الحاكم في السودان بعد أن انسحب منه الرئيس السوداني عمر البشير وأنصاره.
وصرح الأمين العام للمنظمات الشعبية في المؤتمر الوطني محمد الحسن الأمين أن "المؤتمر الوطني لم يعد الحزب الحاكم منذ أن اختار رئيس الجمهورية ونوابه الانسحاب منه بتوجيه ضربة إلى المؤسسات القيادية".
وأضاف الأمين أن المؤتمر الوطني لم يقرر بعد "تعبئة القاعدة الشعبية ضد الإجراءات" التي اتخذها الرئيس مشيرا إلى أن أعضاء الحزب "لا يزالون متمسكين بقسم الولاء للأمين العام للمؤتمر وهم مستعدون لتنفيذ أوامره"، ولكنه أكد أن حزبه لا ينوي "على الفور" مواجهة الإجراءات الرئاسية، ويريد أن ينتظر بعض الوقت "لتقييم الوضع".
وأضاف: "لكن إذا وصل اختيار القوة مع الرئيس إلى طريق مسدود فإن المؤتمر الوطني لن يتردد في استخدام كل الوسائل التي تساعده على استعادة حرية الشعب".
وكشف الأمين عن أن الرئيس السوداني رفض طلبًا لسحب هذه التدابير تقدم به وفد من المؤتمر الوطني استقبله أمس. وكان الوفد مؤلفًا من سبعة أشخاص من المقربين من الترابي، وأن الوزراء المنتمين إلى المؤتمر الوطني تلقوا تعليمات للاستقالة من الحكومة، مؤكدا أن وزير الخارجية مصطفى عثمان إسماعيل "قدم فعلاً استقالته وغادر مكتبه". وهو ما نفاه البشير وإسماعيل فيما بعد.
أما على الجانب الآخر من المعسكر فقد التقى صباح أول أمس الرئيس السوداني عمر البشير بقادة القوات المسلحة بمقر القيادة العامة لقوات الشعب المسلحة، كما التقى بقادة قوات الشرطة الموحدة في وزارة الداخلية، الذين أبدوا تأييدهم لقرارات رئيس الجمهورية، ووصفوا هذه الخطوة بأنها جاءت متأخرة.
وفي القصر الجمهوري -حيث كان ملاحظًا وجود الكثير من القوات الأمنية والمسلحة داخله- عقد البشير مؤتمرًا صحفيًا حضره وزير الثقافة والإعلام، ومستشار الرئيس للشئون السياسية والقانونية، ومستشار الرئيس الصحفي وبعض المسئولين، بجانب ممثلي الصحف المحلية ووكالات الأنباء العالمية، أوضح فيه الرئيس بعض النقاط قائلاً: كلكم تعلمون أن الأوضاع قبل ثورة الإنقاذ كانت فوضى سياسية في الممارسة السياسية وإدارة شئون البلاد. وأشار إلى أنه في الفترة الماضية عشنا نفس الظروف من مشاكل ومخاطر تهدد وحدة البلاد، وأنتم تعلمون أبسط مظاهرها وهو ما ذكرته وزيرة الخارجية الأمريكية مادلين أولبرايت حينما قالت: إنها لن تنام، ولن ينام الرئيس الأمريكي إلا بعد سقوط حكومة الخرطوم!!
وأشار إلى الدعم الأمريكي الذي حددته الإدارة الأمريكية لحركة التمرد - حركة جون قرنق - في حدود 400 مليون دولار مما يعني تهديدا خارجيًا واضحًا. وأضاف البشير أن الإدارة الأمريكية أعلنت الحرب صراحة ضد السودان، وعندما تعلن واشنطون الحرب من المفترض أن يفكر الناس في كيفية رد العدوان والتصدي له وتوحيد الجبهة الداخلية وإعداد القوة، ولكن في هذا الظرف الراهن انشغلنا بقضايا هامشية مثل التعديلات الدستورية، وكشف الرئيس السوداني في مؤتمره الصحفي نوعية الخلاف الموجود داخل أجهزة الحكم بقوله: لقد حاول البعض تصوير الخلاف بأنه خلاف حول منهج.. وهو خلاف حول "ممارسة"، ونحن نتحدث عن تنظيم واحد في الحكومة والمؤتمر الوطني - الحزب الحاكم- والبرلمان، ولكن من خلال الممارسة اتضح لنا أننا جزء معزول ومتقاطع ومتناحر! وقد أسهب البشير في شرح خلفيات ما حدث فقال: "النظام الأساسي للمؤتمر الوطني ينص على أن رئيس الجمهورية هو المنسق بين الجهاز التشريعي والتنفيذي، ولكن ما حدث هو أن رئيس الجمهورية يطلب الاجتماع بالهيئة القيادية فيرفض هذا الطلب! ورئيس الجمهورية يرسل خطابًا رسميًا لرئاسة المجلس الوطني لتأجيل المناقشة حول التعديلات الدستورية للمزيد من الشورى فيرفض هذا الطلب أيضاً، وأعلن رئيس المجلس الوطني عبر مؤتمر صحفي أنه غير ملزم بالتنسيق مع الجهاز التنفيذي"!!
صراعات ومكايدات!
وأضاف الرئيس السوداني قائلاً: وأصبحت العملية صراعات ومكايدات منذ قيام المؤتمر التأسيسي للمؤتمر الوطني والكل يعلم ما دار بهذا المؤتمر .. وحقيقة برزت ممارسة واضحة تسعى لهزّ صورة السلطة وهيبتها في بلد مثل السودان بكل مشاكله ومخاطره و"السلطة المركزية" التي لديها هيبة وهي الصمام الوحيد لأمن البلاد والمجلس الوطني دأب البرلمان على استدعاء الوزراء بمناسبة أو دون مناسبة، ويكونون عرضة للنقد والهجوم والتجريح وبلغ الأمر أن مسئولاً في الحكومة يهاجم الحكومة وولاة يعلنون أمام الناس أنه لا سلطة عليهم من الحكومة الاتحادية، وأصبح رئيس الجمهورية يستجدي الولاة لدفع مرتبات المعلمين وأصبحنا .. وأصبحت الحكومة الاتحادية لا سلطة لها على الولايات وبصراحة شديدة لا سلطة لها على السودان! ولإيقاف هذه الفوضى ولتوحيد القيادة (والرئيسان أغرقوا المركب) ولكل هذا اتخذت هذه القرارات ونحن نأخذها بالجدية.
وفي رده على سؤال لرئيس تحرير صحيفة المستقلة اللندنية قال: لا توجد أي مظاهر لإجراءات أمنية إضافية إلا إذا حدث ما يعكر صفو الأمن، فالقانون موجود، فأي حالة تعامل بالقانون، ونؤكد الوضع الأمني مستتب تمامًا في الخرطوم، وكل ولايات السودان، وكل ردود الأفعال من الأقاليم إيجابية ومؤيدة لحد كبير وحقيقة لا توجد لدينا معلومات عن استقالة وزير ولكن إذا أراد أي وزير أن يقدم استقالته فسوف تقبل. أما الحديث عن التوجه الإسلامي فنحن الذين أتينا به، ونحن الذين دفعنا الثمن وتحملنا فيه ما تحملنا - إشارة إلى انقلاب 30 يونيو 1989- ولا يوجد سبب واحد يجعلنا نبيع ديننا بأي شيء ونحن التزامنا بهذا التوجه وما ذكرته في البيان "إعلان الطوارئ" واضح عن البيعة والتوجه الإسلامي يلزم بوجود قائد واحد وأمير واحد ليبايع، ومن مات وليس في عنقه بيعة مات ميتة جاهلية! والإسلام يؤمن بوحدانية القيادة، ولو كان يوجد إلهان غير الله لفسدتا وأهلنا يقولون: "رئيسان أغرقوا المركب". ونحن ندير بلدًا في عاصفة هوجاء، ولا توجد عاصفة أهوج من أمريكا، وفي هذا الظرف لا يمكن أن يقود السفينة رئيسان. ونحن نؤكد أنه لا تغيير في المنهج..
وقد أصدرت هيئة علماء السودان -يوم 5 رمضان 1420هـ- برئاسة الدكتور أحمد البيلي بيانًا أوضحت فيه أنها تؤكد وقوفها مع الأخ الفريق عمر البشير بقوة، وهو يتخذ التدابير لحماية أمن البلاد وسلامتها والقيام بحق البيعة الشرعية التي تلزمه بالسعي في تأمين الأمة من الخوف والجوع وتحقيق الوحدة والسلام و الطمأنينة. ونبّه البيان القائمين على الأمر بأن: الذنوب والمعاصي قد دمرت أممًا كانت أشد منا قوة، لذا فإن هيئة علماء السودان تنبه القائمين على الأمر بأقصر الطرق إلى النصر، وهو تطبيق شرع الله كاملاً، وهذا ما تخشاه أمريكا وحلفاؤها.
وكان د. الترابي قد وصف في مؤتمر صحفي برئاسة المؤتمر الوطني بالخرطوم قرارات الرئيس البشير بأنها انقلاب وخرق لقانون الحكم الاتحادي وغدر بالمؤسسة السياسية. وقال: إنهم سيلجأون إلى المحكمة الدستورية. وكشف الترابي أن القصر لم يبلغه بالخطوات التي اتخذت، واعتبر الترابي القضية بأنها حرب ضد الإسلام، وحمل الترابي المؤسسة العسكرية مسؤولية حماية الدستور.
وفي رده على أسئلة الصحفيين قال د. الترابي: هذا انقلاب.. هذا خرق لقانون الحكم الاتحادي.. الرئيس ابتدع له سلطة أن يخلع الولاة ويعينهم وهم ولاة منتخبون من الشعب حتى هذه اللحظة.. هذا يعني أن كل الحريات ستضيع لأن حالة الطوارئ حالة اعتقالات ومصادرات، والطوارئ حسب الدستور لا تجاز إلا بموافقة المجلس الوطني الذي أصبح ضحية لها الآن. أما سياسيًا فهو غدر تام بالبرلمان "المجلس الوطني"، وهو غدر حتى بالقوى السياسية التي حملته للسلطة، لا لكي يتمكن ويكون دكتاتوريًا عسكريًا، ولكن لرد السلطة للجمهور والديمقراطية، وتمكين حرية الدين أن ينافس لا أن يفعل به ما فعل في بلاد أخر. وقال: إنهم سيلجأون للمحكمة الدستورية وسيمضون في الطعون الدستورية. وأوضح د. الترابي أن الرئيس مضغوط .. وأن هذه الإجراءات حرب ضد الإسلام وأعداء الإسلام لن يقفوا مكتوفي الأيدي.
ويخشى مراقبون سودانيون أن يؤدي تفاقم الصراع بين البشير والترابي لتزايد الأطماع والتدخلات الخارجية وتشجيع مخططي السياسات العدائية لتقسيم السودان على التحرك لتنفيذ مخططاتهم بقوة لتنقسم البلاد في الشمال بصراع البشير وتحقق قوات التمرد في الجنوب انتصارات، وتحتل مزيدًا من الأرض في ظل انخفاض الروح المعنوية والإحباط الذي يسود بين الجنود السودانيين بسبب انقسام قيادتهم

انظر:
الخرطوم: الحزب الحاكم يدعو للجهاد لاحترام الدستور
مصر تدعم البشير .. والترابى يتهمه بالخيانة !
السودان: انقلاب رئاسي يسبق انقلاب الترابي !

عمرو موسى: لن نسمح بغرق السودان ونؤيد قرارات البشير
الشيشان يؤكدون إسقاط عشر طائرات روسية
المسلمون شاركوا بقوة في مؤتمر الأديان الثالث
البنتاجون اتخذ إجراءات مناسبة لمواجهة "الإرهاب"
مادة غذائية تقطع الشهية دون الشعور بالجوع

الحدث       يتبـع       عـودة

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع