English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
الثلاثاء 6 رمضان 1420هـ/ 14 ديسمبر 1999م
أهم الأخبار
مصر تدعم البشير .. والترابى يتهمه بالخيانة !
القاهرة - الخرطوم - الحدث
أعربت مصر أمس الاثنين عن دعمها للرئيس السوداني عمر البشير الذي حل أول أمس البرلمان، وأعلن حالة الطوارئ لمدة ثلاثة أشهر في البلاد، وقال وزير الخارجية المصري عمرو موسى: إن بلاده "تتابع باهتمام التطورات الأخيرة في السودان، وإن الاتصالات استمرت طوال اليوم بين القاهرة والخرطوم، وعلى رأسها اتصال بين الرئيس حسني مبارك والرئيس عمر البشير للاطمئنان على استقرار الأوضاع في السودان".
ونقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية عن موسى قوله: إن مبارك أعرب للبشير عن الدعم المصري الكامل. وقال: "إن مصر تساند السودان والحكومة السودانية والرئيس البشير وخطواتهم التي تستهدف استقرار السودان ووحدته وسلامة أراضيه".
وأشار موسى أيضًا إلى أن مبارك اتصل هاتفيًا بالزعيم الليبي العقيد معمر القذافي للبحث في المبادرة الليبية المصرية الخاصة بعملية المصالحة في السودان على ضوء الوضع الراهن في البلاد.
وقد أثار الدعم الفوري الذي أبدته مصر للبشير بعد تخلصه من الترابي تساؤلات حول دور القاهرة في الدفع بهذا الاتجاه، خصوصًا أن أحد الشروط المصرية التي سبق طرحها في أوقات سابقة لتحسين العلاقات مع السودان كان تقليص صلاحيات الترابي وإنهاء الازدواجية في الموقف السوداني الرسمي. بيد أن هذا الانطباع الذي فهم على نطاق واسع على أنه دعم مصري للبشير على حساب الترابي أزعج القاهرة، فسارعت لتأكيد أنها مع السودان كدولة لها رئيس، وليست مع -أو ضد- أشخاص بأعينهم.
وفي هذا الإطار أعرب صفوت الشريف -وزير الإعلام المصري- عن رفضه لتفسير التأييد المصري لإجراءات الرئيس السوداني عمر البشير الأخيرة على أنها تأييد مصر لطرف ضد آخر في المؤسسة الحاكمة في السودان. وقال الشريف في تصريح لراديو لندن بثّه أمس: إن مصر لا تعرف إلا النظام الحاكم في السودان ممثلاً في شرعيته في رئيس الدولة، وهو الرئيس عمر البشير وحكومته الشرعية.
وأضاف: "سياسة مصر الثابتة هي مساندة الرئاسة الشرعية المنتخبة من الشعب السوداني، وحقها الشرعي في أن تحقق الإصلاحات من أجل الشعب السوداني". وردًا على سؤال عما إذا كان هذا الموقف يمثل تقليلاً لحقوق الهيئة التشريعية في السودان أجاب الشريف قائلاً: تلك أمور داخلية، ونحن لا نتدخل في الشئون الداخلية للسودان، ونحن دائمًا مع اختيار الشعب السوداني، ومع السلطة الشرعية في السودان. وحول سؤال عما إذا كان الموقف المصري سيتحوّل من التأييد الشفوي إذا تطلّب الأمر ذلك أكد الشريف أنه ليس هناك قضية تدعو مصر لأن تتدخل في الشئون الداخلية للسودان، وأن الرئيس البشير رئيس منتخب له كل الصلاحيات في بلده ودولته، ومصر مع هذه الشرعية.
البشير: كنا جزيرتين معزولتين!
وقد ألقى الرئيس السوداني عمر البشير أمس الاثنين مزيدًا من الأضواء على قراراته بحل البرلمان وإعلان الطوارئ مؤكدًا أنه أعلن حالة الطوارئ في بلاده وحل البرلمان لوضع حد لـ "فوضى" تشبه تلك التي كانت سائدة قبل قيامه بانقلاب عام 1989.
لكن الرئيس السوداني رفض اعتبار إعلان حالة الطوارئ وحل البرلمان اللتين قررهما "انقلابًا"، وأكد أن تقاسم السلطة مع الترابي لم يعد يُحتمل. وقال البشير في مؤتمر صحافي عقده في القصر الرئاسي بالخرطوم: "إن ما حصل ليس انقلابًا، بل هو إجراء يهدف إلى استعادة هيبة السلطة وتوحيد المسؤولين". وأضاف أن مسؤولين في حزب المؤتمر الوطني بزعامة منافسه حسن الترابي تسبّبوا في وضع فوضوي يشبه الوضع الذي كان سائدًا قبل انقلاب عام 1989. وشبّه البشير الوضع في السودان بـ"السفينة التي تهب عليها عاصفة هوجاء، الأمر الذي يستدعي وجود قبطان واحد، لأن وجود قبطانين سيؤدي إلى غرق السفينة".
وروى كيف فشل في الاتفاق مع الترابي على طريقة قيادة شؤون البلاد وقال: "كنا نعيش على جزيرتين معزولتين في قلب المؤتمر الوطني، وكانت كل الاقتراحات التي أقدمها إلى الحزب تواجه بالرفض" مضيفًا أن الحزب بات اليوم مقسومًا إلى مجموعتين متنافرتين. وشدد البشير على أنه يحظى بدعم "الجيش والشرطة وضباط الأمن" وأنهم جميعًا "عبّروا عن دعمهم للإجراءات التي اتخذتها، حتى إنهم اعتبروا أنها كانت يجب أن تحصل قبل ذلك". وأوضح أنه لا ينوي القيام باعتقالات أو استبعاد أي من كان من الحكومة. وكان حزب المؤتمر الوطني قد طلب من الوزراء تقديم استقالاتهم احتجاجًا على الإجراءات التي أصدرها رئيس الدولة.
وفى أول رد فعل له على قرارات البشير وصف الترابي قيام البشير بحل البرلمان وإعلان حالة الطوارئ بـ "الانقلاب"، واتهم البشير بـ "التنكر لتعاليم الإسلام"، وذلك عبر اتخاذ هذه الإجراءات. وأكد الترابي أن المؤتمر الشعبي "سيقاوم بكل الوسائل لمواجهة هذه الإجراءات، وفي حالة عدم نجاحه فسنلجأ إلى القوى الشعبية" من دون أن يعطي المزيد من التفاصيل. وأضاف الترابي -الذي منعته عناصر عسكرية من الدخول إلى مقر البرلمان-: "ما حصل هو بكل بساطة انقلاب عسكري، خرق الدستور، وألغى المجلس الوطني المنتخب". وختم الترابي بقوله: "لقد خان البشير التنظيم السياسي الذي أعطاه ثقته، وانتهك بشكل فاضح الديموقراطية والحريات الواردة في الدستور".
وقد أوردت صحيفة "الصحفي الدولي" الصادرة أمس تفاصيل هامة حول رد فعل أنصار الترابي وتفاصيل اللحظة الأخيرة قبل انقلاب البشير على الترابي، فقالت: إن أنصار الترابي في المؤتمر الوطني "الحزب الحاكم" أبدوا عزمهم على مقاضاة رئيس الدولة معتبرين أن الإجراءات المتخذة لا تتفق مع الدستور. ولم توضح الصحيفة الهيئة القضائية التي يريد أنصار الترابي رفع القضية أمامها. وأكدت الصحيفة أن الترابي رفض المساعي الحميدة التي عرضتها مجموعة أخرى من أنصاره قبل الإعلان التلفزيوني للبشير. وأكدت أن الرئيس السوداني أوفد وزيري العدل والخارجية لإبلاغ الترابي بالإجراءات التي تستهدفه بعد أن انتهى من تسجيل إعلانه تلفزيونيًا.
من ناحية أخرى -وفى أول رد فعل غربي على ما حدث- قالت وزارة الخارجية الفرنسية أمس الاثنين: إن فرنسا "تترقب" انعكاسات إعلان حالة الطوارئ في السودان "في وقت كان يلاحظ فيه تطور البلاد باتجاه مزيد من الانفتاح السياسي".
وأضافت الوزارة في بيان أصدرته: "نحن بالطبع نترقب انعكاسات هذا القرار الذي يبدو أنه عائد إلى صراع" على السلطة في البلاد موضحة أن "هذا القرار يأتي في وقت لوحظ فيه أن البلاد تذهب باتجاه مزيد من الانفتاح السياسي"

انظر:
الترابي يقلص صلاحيات الرئيس
الإخوان يتوسطون بين الترابي والبشير
برلمان السودان أجاز تحديد سلطات الرئيس
قريبا.. قمة ثلاثية بين مبارك والبشير والقذافي

هدوء في الخرطوم.. ولا اعتقالات
تأجيل زيارة البشير للقاهرة لأجل غير مسمى
إيقاف المحطات النووية الإسرائيلية بداية الألفية
7 ملفات هامة على مائدة المفاوضات الإسرائيلية-السورية
الإسرائيليون يسرحون قادة جيش جنوب لبنان
أمريكا: وقف إطلاق النار في الشيشان ليس هو الحل!
160 مليون منبوذ هندي يطالبون بتحسين أوضاعهم
لأول مرة: تصوير أطباق طائرة في الصين

الحدث       يتبـع       عـودة

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع