|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
هدوء في الخرطوم.. ولا اعتقالات
ساد الهدوء العاصمة السودانية غداة إعلان الرئيس السوداني عمر حسن البشير حل المجلس الوطني وفرض حالة الطوارئ في البلاد. ولم تظهر صباح أمس أي إشارة إلى أي اضطراب في الحياة اليومية أو إلى انتشار غير اعتيادي للعسكريين أو لأجهزة الأمن في الأماكن العامة. كما لم تنتشر قوات أمن أو مراقبة حول مقر الدكتور الترابي -رئيس البرلمان المحلول في الخرطوم- واقتصر رد الفعل الأول على قيام الحزب الحاكم "المؤتمر الوطني" الذي يرأسه الترابي بعقد اجتماع عاجل لتدارس قرارات البشير.
وقد نفى وزراء سودانيون أن تكون المراسيم التي أصدرها الرئيس البشير بمثابة انقلاب عسكري جديد ضد الترابي بسبب الخلافات بينهما، معتبرين أنها قرارات قانونية، فيما قال آخرون: إن القرارات صدرت بعدما أصبح هناك اضطراب في أحوال البلاد منذ بضعة أشهر بسبب تنازع الاختصاصات بين الرئاسة والبرلمان، وشعرت الرئاسة بفقدان هيبة الدولة التي يمثلها الرئيس. وقد نشرت صحيفة "أخبار اليوم السودانية" أمس بعض المعلومات عن خلفيات هذا القرار المفاجئ على لسان مسئول أمني رفيع قال فيه للصحيفة: "إن الإجراءات التي اتخذها السيد رئيس الجمهورية تهدف للحفاظ على هيبة الدولة، وأكد المصدر أنه لم تتم أية اعتقالات أو إجراءات أمنية، وأن هذه لن تمس مطلقًا الحريات المكفولة ومساعي الوفاق والاتفاقات التي أبرمت في جيبوتي ونيروبي والحوار مع أحزاب المعارضة، وقال: إن إعلان حالة الطوارئ لن يمس الحريات العامة.
كما علق د. غازي صلاح الدين -وزير الثقافة والإعلام الناطق الرسمي باسم الحكومة على هذه القرارات قائلاً: إن ما حدث ليس انقلاباً عسكرياً وإنما إجراءات سياسية اتخذها رئيس الجمهورية بما يخوله له الدستور لدرء المخاطر المحدقة، وأضاف سيادته أن الحياة سارت، وستسير بصورتها الطبيعية، ولعل المواطنين قد لاحظوا أن أجهزة الإعلام من تلفزيون وإذاعة قد باشرت برامجها العادية. وفي رده حول سؤال عن اعتقال السيد د. حسن الترابي قال الوزير: ليس هناك ما يستوجب اعتقال د. الترابي وإن الإجراءات التي اتخذت كانت حول المجلس الوطني وليس شخصه! وأضاف أن بيان الرئيس البشير محاولة لمعالجة التنازع القائم، والذي كاد يشل حركة الدولة، كما أضر بمشروعيتها ومقدرتها على إدارة الدولة، وكرر القول: إن ما تم هو عبارة عن إجراءات سياسية في إطار الدستور، وإنها لا تمثل أي انحراف في مسيرة الدولة ولا عن عهودها و مواثيقها.على صعيد آخر قال السيد اللواء بكري حسن صالح -وزير شئون رئاسة الجمهورية- لصحيفة الصحافة السودانية الصادرة أمس: إن "هناك رئيسًا مبايعًا ولديه شرعية ومشروعية، وسلطة وظللنا نعيش في صراع لغير موضوعي لأكثر من ثلاثة أشهر"، وأكد أن الأمور ستسير كما هي.. وليس هناك انتكاسة لأي مكسب من مكتسبات الإنقاذ من توالي ومساع جادة للوفاق الوطني وحريات عامة وحرية للتعبير. وحذّر سيادته من أية تجاوزات، لأن الإنقاذ حريصة على مكاسب الشعب السوداني وعلى وحدته وعلى هيبة السلطة. كما يكشف تصريح السيد وزير الثقافة والإعلام بأن هذه الإجراءات تهدف للحفاظ على هيبة الدولة ووجود الصراع والخلاف الحاد بين رئيس الجمهورية ورئيس المجلس الوطني، مما أضر بهيبة القصر وبالتالي الدولة برمتها. أما تصريح اللواء بكري حسن صالح -وزير رئاسة الجمهورية- فيكشف الأثر السيئ الذي تركه الخلاف على الحكومة بقوله: وظللنا نعيش في صراع الغير موضوعي لأكثر من ثلاثة أشهر. وخلال تلك الفترة لم يكن هناك صراع إلا الذي بين هذين الطرفين. وكان وفد من التنظيم العالمي للإخوان المسلمين قد زار الخرطوم خلال الأسبوع الماضي في محاولة لتضييق هوة الخلاف بين البشير والترابي غير أن الوساطة لم تنجح على ما يبدو . وقد رفض قريبون من الوفد الحديث حول هذه الوساطة فيما نوه بعضهم الى أنها سرية وغير مطروحه إعلاميا .
وقد سعت بعض وكالات الأنباء الغربية مثل وكالة الأنباء الالمانية للربط بين قرارات البشير وزيارة وزيرة الخارجية الأمريكية مادلين أولبرايت للمنطقة وخصوصا قول الوزيرة أنها ناقشت الأوضاع فى السودان مع الرئيس مبارك فى إشارة لاعتبارات أخرى قد تكون قد لعبت دورا فى قرار الرئيس السودانى.ويبدو أن إبعاد الترابي ولو مؤقتا سيدعم التقارب المتنامي بين الخرطوم والقاهرة الرافضة لزيادة دور الترابي وكانت بعض الصحف السودانية قد تحدثت قبل يومين عن قمة متوقعة خلال أيام بين البشير ومبارك والقذافي. وكان الرئيس البشير قد قام - في خطوة مفاجئة تعكس بوضوح تفاقم الخلافات بين مؤسسة الرئاسة والبرلمان بقيادة الدكتور حسن الترابي بعدما سعى الأخير لتقليص صلاحيات الأول، - بحل المجلس الوطني (البرلمان) وفرض حالة الطوارئ في البلاد.وأرجع البشير هذين القرارين في المقام الأول -في بيان أذاعه التلفزيون السوداني الرسمي -إلى التهديدات الخارجية التي يواجهها السودان وإلصاق التهم الباطلة به للنيل من وحدته واستقراره وأمنه ولكنه أشار إلى "النزاع في مؤسسات الدولة والازدواجية في قيادة الشأن العام " وهى عبارة مقصود بها التنويه لسعى الترابي - مسلحا بالبرلمان - سحب سلطات الرئيس البشير داخل الحزب والدولة على السواء. وقد سعى البشير رغم ذلك لتغليف قراراته بغلاف دستوري فأوضح انه اتخذ هذين القرارين بناء على نص المادة 131 من الدستور التي تجيز له اتخاذ الخطوات اللازمة "عند حدوث خطر طارئ يهدد البلاد أو أجزاء منها أو سلامتها أو اقتصادها وعلى حق البيعة الشرعية التي تلزم رئيس الجمهورية بالسعي لتأمين الأمة من الخوف والجوع وتحقيق الوحدة والسلام ".وأعرب عن أمله أن يعطى هذا الإجراء دفعة قوية لتعزيز سلامة البلاد وأمنها واستقرارها . وقد طمأن البشير المعارضة قائلا إنه لا نكوص عن بسط الحريات والحل الوطني الشامل مؤكدا في الوقت نفسه التزام السودان بالعهود والمواثيق الدولية. ويذكر أن هذه الخطوة الأخيرة التي اتخذها الرئيس السوداني جاءت قبل التصويت على تعديلات دستورية كان البرلمان السوداني الذي يرأسه الدكتور حسن الترابي يعتزم إجراءها وهي تهدف إلى إقرار مبدأ إقالة الرئيس بموافقة أغلبية ثلثي الأعضاء، وكان البرلمان قد ناقش طوال الأسابيع الأخيرة عددا من الإجراءات التي تهدف إلى تقليص صلاحيات الرئيس والتي وصفها البعض بأنها تأتي في إطار الصراع الذي احتدم مؤخرا بين الفريق عمر البشير وبين حليفه الدكتور حسن الترابي رئيس المجلس الوطني ورئيس الحزب الحاكم في السودان.
ولا يعتقد خبراء سودانيون أن يرد الترابي على خطوات البشير بحل البرلمان بشكل غير عادى مؤكدين أن هناك محاولات تجرى الآن لرأب الصدع واستغلال حل البرلمان لإجراء انتخابات مبكرة في السودان تشارك فيها كل الأحزاب بما فيها أحزاب المعارضة في الخارج بما يسمح بأن يصبح قرار حل البرلمان إيجابيًا وليس سلبيًا.وكان التلفزيون والإذاعة السودانيان قد قطعا إرسالهما في حوالي الحادية عشرة مساء أمس منبهين إلى أن بيانًا هامًا سوف يذاع عليهم. وبالفعل انقطع الإرسال، وظهر رئيس الجمهورية في الشاشة معلنًا حالة الطوارئ في البلاد قائلاً في بيانه: لقد اتصلت مسيرة ثورة الإنقاذ الوطني محروسة بعناية الله منذ يومها الأول، ومضت تحقق أهدافها التي تقبلها الشعب وسرت في وجدانه. وأضاف: وفي مواجهة النصر والنجاح كانت التحديات والابتلاءات كيدًا خارجيًا يسعى بالباطل لتشويه سمعة السودان، وإلصاق التهم الباطلة بأهله الطيبين الشرفاء، وتآمر أجنبي للنيل من عقيدة ووحدة البلاد واستقرارها وأمنها وتشتيت كيانها، وبإزاء تعاظم الكيد هبّ شعبنا الجسور الصادق للرد، فكانت النفرة الحاسمة، ثم جاءت هبة "رد العدوان" الحالية التي يحتشد فيها أبناء السودان في كل قطاعاته وولاياته، وظللنا نتابع بالحذر والدقة أخبار التدخل الأميركي السافر بتقديم الغذاء والسلاح لإذكاء الحرب وزيادة اشتعالها.. مستهدفين إسقاط دولة المشروع الحضاري، ومع كل هذه التحديات قدَّر الله لنا امتحانًا آخر على صعيد جبهتنا الداخلية تنازعًا في مؤسسات الدولة وازدواجية في قيادة الشأن العام مما بات يهدد وحدة الإرادة وقوة الساعد الذي تنجز به الإنقاذ ما عاهدت عليه ربها، ووعدت به شعبها، ولمواجهة ذلك كله فإنني بعد التوكل على الله وإخلاص النية له في هذا الشهر الذي تعرج فيه الأرواح، وتفتح فيه أبواب السماء، وبعد الاطلاع على نص المادة "131" من الدستور التي توجب عند حدوث أي خطر طارئ يهدد البلاد أو جزءاً منها أو يهدد سلامتها واقتصادها اتخاذ التدابير اللازمة لحماية أمن البلاد وسلامتها وقيامًا بحق البيعة الشرعية التي تلزمني أن أسعى في تأمين الأمة من الخوف والجوع وتحقيق الوحدة والسلام والطمأنينة للمواطنين كافة فقد قررت إعلان حالة الطوارئ في البلاد اعتبارًا من يوم الاثنين الخامس من رمضان المعظم 1420هـ، وستصدر الأوامر المنظمة لذلك تباعًا.
1 - مرسوم جمهوري بإعلان انتهاء أمد المجلس الوطني -البرلمان- لوفاء المدة : رئيس الجمهورية بعد الاطلاع على المادة 43 والمادة 139(د) ثم المادة 72 من دستور السودان سنة 1998 قرر: -إعلان انتهاء أجل المجلس الوطني لوفاء المدة اعتبارًا من يوم الاثنين الخامس من رمضان 1420هـ الموافق للثاني عشر من ديسمبر 1999م. - دعوة الناخبين لانتخاب المجلس الوطني الجديد في الوقت الذي تحدده هيئة الانتخابات العامة. 2 - مرسوم جمهوري بإعلان حالة الطوارئ: رئيس الجمهورية: بعد الاطلاع على المادة 34 والمادة 131 من الدستور قيامًا بمسئولياته الدستورية في الحفاظ على أمن البلاد في وجه المهددات الخارجية التي تستهدف وحدتها وثرواتها وتأمينًا للجبهة الداخلية ووحدتها وتعزيزًا للأمن والاستقرار قرر: -إعلان حالة الطوارئ بجميع أنحاء البلاد اعتبارًا من يوم الاثنين الخامس من رمضان 1420هـ الموافق للثاني عشر من ديسمبر 1999م . - يسري هذا الإعلان لمدة ثلاثة أشهر. 3 - أمر طوارئ رقم (1) 99 - رئيس الجمهورية: استنادًا للمرسوم الجمهوري بإعلان حالة الطوارئ لعام 1999م وعملاً بأحكام المادة 131 (ب) و(ج) من الدستور قرر: - تعليق المواد 56 . 57 . 59 . 60 (2) و (3) من الدستور. - يستمر جميع الولاة في أداء أعمالهم. - تستمر مجالس الولايات في أداء أعمالها. - يجوز لرئيس الجمهورية إعفاء الوالي من منصبه وتعيين والٍ مكلف لحين انتهاء فترة الطوارئ
انظر: الترابي يقلص صلاحيات الرئيس الإخوان يتوسطون بين الترابي والبشير برلمان السودان أجاز تحديد سلطات الرئيس قريبا.. قمة ثلاثية بين مبارك والبشير والقذافي
مصر تدعم البشير .. والترابى يتهمه بالخيانة !
تأجيل زيارة البشير
للقاهرة لأجل غير مسمى
إيقاف المحطات النووية
الإسرائيلية بداية الألفية
7 ملفات هامة على مائدة
المفاوضات الإسرائيلية-السورية
الإسرائيليون يسرحون
قادة جيش جنوب لبنان
أمريكا: وقف إطلاق النار في
الشيشان ليس هو الحل!
160 مليون منبوذ هندي
يطالبون بتحسين أوضاعهم
لأول مرة: تصوير أطباق
طائرة في الصين
|
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||
|
||||||
|
||||||
|
||||||