|
الأحد 6 شعبان 1420هـ/ 14 نوفمبر 1999م
|
|
أهم الأخبار
|
أزمة أمريكية- إسرائيلية بسبب صفقة سلاح للصين
واشنطن-الحدث
تسببت صفقة أسلحة باعت بمقتضاها الحكومة الإسرائيلية منظومة معقدة محمولة جوًا إلى الصين في حدوث أزمة في العلاقات الأمريكية الإسرائيلية، حيث اتهمت أمريكا حليفتها الدائمة إسرائيل ببيع التكنولوجيا إلى الصين، وهو ما نفته إسرائيل في وقت لاحق أول أمس الجمعة.
وكانت صحيفة نيويورك تايمز قد كشفت النقاب يوم الأربعاء الماضي (10/11) عن أن إسرائيل باعت للصين سلاحاً متطوراً عبارة عن منظومة رادار معقدة محمولة جواً بقيمة 250 مليون دولار، وأن هذه الصفقة أثارت قلقًا عميقًا في أوساط وزارة الدفاع الأمريكية من أن تطور صفقة المنظومة الرادارية إلى حد كبير من قدرة الصين على بسط قدرتها العسكرية إلى ما وراء حدودها، وهو الأمر الذي يشكل تهديدًا خطيرًا لتايوان؛ إذ أن المنظومة ستتيح للصينيين جمع معلومات وتوجيه الطائرات على مسافة 250 ميلاً على أقل تقدير.
ونقلت الصحيفة عن تقرير استخباري حديث قوله: إن هذه المنظومة يمكن أن تفوق بقدراتها أجهزة الإنذار المبكر الأمريكية المعروفة باسم "أواكس"، وهو الأمر الذي يثير قلق البنتاجون على نحو خاص. فقد نقلت الصحيفة عن مسؤول كبير في وزارة الدفاع الأمريكية قوله: "إن هذه المنظومة تنطوي على قدرات مهمة، ومن شأنها أن تحسن بشكل خطير قدرة الصين على القيام بعمليات عسكرية في مضيق تايوان أو حوله".
وقالت الصحيفة: إن العاملين في "ألتا"، وهي فرع من شركة صناعة الطائرات الإسرائيلية قد فرغوا مؤخراً من تركيب المنظومة الرادارية على طائرات شحن روسية الصنع تعمل في خدمة القوة الجوية الصينية منجزين بذلك المرحلة الأولى من صفقة مركبة استغرق إبرامها وتنفيذها عددًا من السنين.
وعلى الرغم من أن الحكومة الإسرائيلية قد أكدت لمسؤولين في الإدارة الأمريكية أن المبيعات لم تشمل التكنولوجيا الأمريكية، لكن مسؤولاً في البنتاجون صرح أنه من الصعب فرز التكنولوجيا العسكرية الأمريكية عن التكنولوجيا الإسرائيلية عندما يأخذ المرء بعين الاعتبار الكمية الهائلة للأسلحة الأمريكية- الإسرائيلية المشتركة.
وأضاف المسؤول نفسه يقول: "إن العلاقة الوثيقة جدًا التي تربطنا بإسرائيل تسمح دائمًا بتسرب هذه التكنولوجيا من إسرائيل إلى الصين".
ونقلت الصحيفة عن بيان أصدرته إدارة كلينتون يوم الأربعاء الماضي ذكر فيه المتحدث بلسان وزارة الخارجية جيمس روبن أنه "لا توجد هناك معاهدة تمنع انتقال الأسلحة التقليدية إلى الصين، كما أن قوانينها لا تمنع ذلك الانتقال عندما لا يكون متعلقاً بالتكنولوجيا الأمريكية". وأردف روبن قائلاً: إلا أن موضوع انتقال الأسلحة الإسرائيلية يشكل في الوقت الراهن جزءاً ساخنًا في حوارنا مع إسرائيل".
وأشارت الصحيفة إلى أن أنباء الصفقة أثارت ردود فعل حادة بين صفوف معارضي الصين ودعاة السيطرة على التسلح في مجلسي الكونجرس والشيوخ الأمريكيين؛ حيث ذكر النائب سام جيدنسن عضو لجنة العلاقات الدولية في الكونغرس بأنها كانت "سياسة رديئة" من إسرائيل أن تقدم على بيع أسلحة متطورة للصين، وخصوصاً أن للصين سوابق في بيع السلاح إلى دول معادية لكل من الولايات المتحدة وإسرائيل من بينها إيران مثلاً.
وأكدت نيويورك تايمز في تقريرها أن إسرائيل هي الدول الثانية بعد روسيا في حجم الصادرات العسكرية إلى الصين، ونقلت الصحيفة عن تقرير نشر مؤخراً عن مؤسسة هنري ستيمسون للأبحاث في واشنطن قوله: إن إسرائيل زودت الصين بمجموعة متنوعة من الأسلحة كان من بينها الأجهزة الإلكترونية الموجودة بالدبابات، ومعدات الاتصال والطائرات والصواريخ، وأن كلاً من الصين وإسرائيل قد جنتا فوائد عسكرية وسياسية من العلاقة التي قامت على نقل الأسلحة والتكنولوجيا ، فإلى جانب حصول الجانب الإسرائيلي على عوائد مالية بمليارات الدولارات فإن بعض المسؤولين الإسرائيليين يدَّعون أن بيع التكنولوجيا العسكرية لها يؤمن موافقة بكين على الامتناع عن بيع أسلحة محددة إلى أعداء إسرائيل في الشرق الأوسط.
وكانت العلاقات التسليحية بين إسرائيل والصين قد بدأت قبل عقدين على الأقل، لكن العلاقات الدبلوماسية لم تقم بشكلها الكامل إلا في عام 1997.
وعلى الجانب الآخر فقد رفضت إسرائيل الانتقادات الأمريكية إزاء تسليمها للصين نظام رصد وإنذار جوي يتم تركيبه على طائرات روسية الصنع، مؤكدة أنه لا يحتوي على تكنولوجيا أمريكية، ونقلت صحيفة هآرتس الإسرائيلية الجمعة -أمس الأول- عن مسؤولين عسكريين إسرائيليين لم تكشف عن أسمائهم قولهم: إن القضية بدأت عندما تسلمت شركة الصناعات الجوية الإسرائيلية في 25 تشرين أول/ أكتوبر الماضي طائرة شحن من طراز "اليوشن -76" روسية الصنع من أجل تركيب نظام للرادار قبل تسليمها إلى الصين.
وأضافت هآرتس أن المسؤولين الإسرائيليين ردّوا على الانتقادات الأمريكية بالتأكيد أن نظام الرادار لا يتضمن أي تكنولوجيا أمريكية الصنع
بعد سقوط "جوديرميس"..
الروس يحاصرون "باموت"
مصر ترفض "تكهنات"
توقف محركات الطائرة
الأردن: وساطة الإخوان
مستمرة بين الحكومة وحماس
حركة طالبان مصرة على
رفض تسليم بن لادن
وساطة فرنسية لانسحاب
إسرائيلي من جنوب لبنان
منشور حول الزكاة يغضب
البرلمان السوداني
مبارك يفتح الباب لتعديلات
سياسية محدودة في مصر
تقرير لحقوق الإنسان حول
الممارسات التركية
الحدث
يتبـع
عـودة
|
|
|