English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
السبت 5 شعبان 1420هـ/ 13 نوفمبر 1999م
أهم الأخبار
إقالة البصري تؤرخ لعهد سياسي جديد في المغرب
الرباط-علي بوراوي
في اليوم الذي كان يحتفل فيه بعيد ميلاده الواحد والستين قضى منها 25 عامًا وزيرًا أقال الملك المغربي محمد السادس وزير الداخلية إدريس البصري وعيّن أحمد الميداوي خلفًا له.
لكن قرار الإقالة لم يفاجئ أحدًا، فقد كان معروفًا منذ عدة أسابيع أنّ أيام البصري أصبحت معدودة في الوزارة التي تربّع على عرشها خمسة وعشرين عامًا كاملة، وأشرف من خلالها على إدارة شئون البلاد في مجالات عدة، حتى أضحت تلقّب بـ"أمّ الوزارات". ولم يكن خافيًا على أحد من المعايشين للواقع السياسي المغربي أنّ البصري هو الوزير الأوّل الفعلي للبلاد، خصوصا قبل تولّي اليوسفي الوزارة الأولى. بل إنّه قبل أربعة أشهر فقط صرح للصحفيين في مقر وزارته، بأن المغرب لن يجدّد اتفاقية الصيد البحري مع الاتحاد الأوربي، فتناقلت وسائل الإعلام تصريحه، على أنّه معلومة رسمية لا تقبل الشك، رغم بعد المسافة بين مهام وزارة الداخلية ووزارة الصيد البحري. ولا تتردّد أحزاب المعارضة المغربية في وصف وزارته بـ"الحزب السري" الذي يصيغ نتائج الانتخابات، ويفرّخ الأحزاب السياسية. وما زال مقعدا اثنين من حزب الاتحاد الاشتراكي في مجلس النواب المغربي شاغرين، لأنّ كليهما رفض أن يكون "برلمانيًا مزورًا" على حدّ تعبيرهما. ويقول الإسلاميون: إنّ اثنين من مرشحيهم كانا سيفوزان بالمقعدين لولا التزوير الذي حصل. ويذهب الدكتور عبد الكريم الخطيب -الأمين العام لحزب العدالة والتنمية الذي ينشط من خلاله الإسلاميون- إلى أنّ حزبه فاز بخمسة وعشرين مقعدًا في انتخابات البرلمان الأخيرة، ولكن وزارة الداخلية لم تترك له سوى تسعة منها. ويذهب قياديو حزب الاستقلال إلى اتهام البصري بتزوير الانتخابات التشريعية الأخيرة ضدّهم، بشكل مفرط، لأنّ محمد بوستة -الأمين العام السابق للحزب- اشترط على الملك الراحل الحسن الثاني عندما عرض عليه منصب وزير أوّل عام 1995 إعفاء البصري، وهو ما رفضه الحسن الثاني.
وفشلت بذلك المحاولة الأولى في تشكيل حكومة التناوب. ويقال: إنّ عبد الرحمن اليوسفي حدّث الملك في هذا الموضوع عندما عرض عليه الفكرة بعد عامين، فكان وضع حد لصلاحيات البصري الواسعة إحدى الضمانات التي قدّمها الحسن الثاني لليوسفي. لكن رغم كل ذلك، فإنّ خلافات كثيرة ظهرت بين أعضاء من حكومة اليوسفي وإدريس البصري، كادت تضع حكومة التناوب في مأزق حقيقي.
لكن نجم الرجل بدأ يأفل بشكل واضح منذ أن تسلّم محمد السادس الحكم. فاختفى اللقاء اليومي بين الملك ووزير الداخلية، وأصبح اليوسفي هو صاحب الحظوة بصفته وزيرًا أوّل. ثم تتالت إجراءات تقليص صلاحيات البصري ونفوذه. فأعفي من الإشراف عن الإدارة العامة للمحافظة على التراب الوطني (المخابرات الداخلية). ثم أعفي من إدارة الجامعة الملكية للغولف، ثم سحب منه ملفّ الصحراء، وأسند إلى لجنة ملكية. كما رفعت جهات كثيرة شكاوى من سوء تصرّف قوات الأمن مع المتظاهرين في الأقاليم الصحراوية من أجل مطالب اجتماعية محضة كانوا يرفعونها، ونشرت الصحف صورًا لأشخاص مورس عليهم التعذيب، وحمّلت كلٌّ من الأحزاب والصحافة والرأي العام وزارةَ الداخلية مسئوليةَ كلّ ذلك. وأصبح موضوع إدريس البصري منذ ما يزيد على شهر مادة ثرية تتبارى الصحف المغربية على اختلاف مشاربها في تناوله. وكِيلَ النقدُ الجارح للوزير الذي لم يعد يجد من يبرّر سلوكه ومواقفه. ولا شكّ أن الحريق الذي شبّ في إدارة مديرية مراقبة التراب الوطني (إدارة المخابرات) قبل عشرة أيام، وأتى على كثير من الوثائق المهمة حسب ما تحدّثت به بعض المصادر، قد حرّك مياهًا كانت راكدة، يبحث كثيرون منذ مدّة عن تعرية ما تحمله. ولعلّ آخر ما قام به الوزير الأول عبد الرحمن اليوسفي في إطار استرجاعه لمهام الوزير الأول التي كانت بيد وزارة الداخلية، إصداره قبل يومين قرارًا، ألغى بموجبه مرسومًا لوزير الداخلية السابق كان يمنع على الأحزاب والجمعيات والنقابات استعمال القاعات العمومية، وكان وزير الإسكان محمد اليازغي من أوّل ضحاياه عندما اضطر إلى تغيير مكان اجتماع حزبي في مدينة صفرو.
إنّ إبعاد إدريس البصري عن وزارة الداخلية المغربية ليس مجرّد تعديل حكومي. إنّه أكبر من ذلك بكثير، ليس فقط لأنّ الوزير المعفى احتفظ بمنصبه خمسة وعشرين عامًا كاملة، ولكن لارتباطه بنمط من العمل الحكومي والسلوك الرسمي يبدو أنّ المغرب يودّعه، وينحت لنفسه طريقًا أقرب إلى الشفافية واستقامة الإدارة

الحقيقة الغائبة وراء تفجيرات باكستان
13 منظمة يهودية تسعى لهدم الأقصى
الأردن ينفي وجود اتجاه لحل الإخوان
ماليزيا: الانتخابات المبكرة قضت على آمال المعارضة
‍‍‍‍‍‍‍صحف إسرائيلية تزعم عرقلة مصر للسلام
قمة إفرست تزداد ارتفاعًا!

الحدث       يتبـع       عـودة

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع