|
الثلاثاء 3 رجب 1420هـ/ 12 أكتوبر 1999م
|
|
أهم الأخبار
|
سوريا مهددة بالعطش خلال عامين
الحدث -عبد الكريم حمودي
تواجه سوريا أسوأ موجة جفاف منذ سنوات وتواصل وسائل الإعلام السورية المختلفة بث الإعلانات الداعية إلى الاقتصاد في استهلاك المياه وتوفيرها للمستقبل.
والزائر للعاصمة دمشق يشاهد الإعلانات التي تدعو إلى التقنين وتحذر من الإسراف قد ملأت الشوارع، بل لقد وصل الأمر إلى قيام السلطات بفرض غرامة مالية قدرها 5000 ليرة سورية (نحو 100 دولار) على كل من يغسل سيارته في الشارع مستخدماً خراطيم المياه.
وقد شكل العام الجاري 1999 منعطفاً خطيراً في هذه الأزمة بالنسبة للعاصمة دمشق، وإن كان القلق يساور معظم المدن السورية وخاصة الشمالية منها التي تشرب من مياه نهر الفرات نتيجة انخفاض كمية المياه المتدفقة عبر مجراه في الأراضي السورية بنسبة 40 % عن المعدل السنوي المعتاد، وهو الأدنى منذ 38 عاماً.
ويعود سبب الأزمة بشكل رئيسي إلى موجة الجفاف التي ضربت سورية والمنطقة العام الماضي، حيث تؤكد التقارير الفنية انخفاض معدل الأمطار خلال موسم الشتاء الماضي بنسبة 60 % عن المعدل السنوي المعتاد. وفي هذا السياق يقول الخبير السوري في مجال المياه الدكتور نبيل السمان: إن كمية الأمطار التي هطلت في دمشق العام الماضي لم تتجاوز 84 ملم، بينما يبلغ متوسط الهطول المطري السنوي للمدينة 220 ملم، أي أن نسبة العجز في كميات الهطول في مدينة دمشق وصلت إلى 40% بينما وصلت نسبة العجز في مياه الشرب في المدينة إلى ما يزيد عن 18 % أيضاً.
ومن الجدير بالذكر أن المصدر الرئيسي لمياه الشرب في مدينة دمشق هو مياه عين الفيجة التي تعرضت للاستنزاف بشكل كبير نتيجة الإفراط في حفر الآبار لأغراض الري، ويقول الدكتور نبيل السمان: إن الآبار التي حفرت حول حوض دمشق (نهري بردى والأعوج) الذي جفت مياهه ولم تعد تجري لعدة سنوات والتي يزيد عددها على 42 ألف بئر منها حوالي 8500 مرخصة، والباقي مخالفة هي التي أدت إلى هذا الاستنزاف الخطير لمياه الحوض الذي تقدر الموارد الجوفية والسطحية فيه بنحو 850 مليون متر مكعب سنوياً يستنزف منها حوالي 75% أي ما يزيد على 600 مليون متر مكعب، بينما تقدر الاحتياطات المائية للشرب والاستعمالات المنزلية وأغراض الري والصناعة بما يزيد على 450 مليون متر مكعب مؤكداً أن نسبة العجز وصلت في نهاية آب/أغسطس الماضي إلى حوالي 40 % .
أضاف الدكتور السمان أنه إذا كان عام 2000 هو نقطة التوازن المائي السوري بين الموارد والاستعمالات المائية، فإن نسبة العجز المائي لمدينة دمشق ستصل إلى حوالي 45 %، ومع ازدياد الطلب على المياه بمعدل 8 % سنوياً فإن المشكلة ستظهر خلال العقد القادم بحيث لا يمكن السيطرة عليها.
أما أستاذ هندسة المياه والبيئة في جامعة دمشق "شبلي الشامي" فيعتقد أن الأزمة أخطر من ذلك بكثير بسبب أن كميات المياه في الحوض الجوفي لمدينة دمشق الموجود في الغوطة تراجعت بشكل كبير فأصبح استخراج المياه يتطلب حفراً على عمق 60 متراً بعدما كان الحفر على عمق ما بين خمسة وعشرة أمتار، وهذا يظهر أن عمق المياه المتبقية لا يتجاوز 20 متراً فقط نظراً لوجود طبقة بازلتية تتجمع المياه فوقها ولا تخترقها. مضيفاً أن كميات المياه المتبقية تكفي لسنة واحدة أو سنتين على أبعد تقدير إذا استمرت موجة الجفاف الحالية.
ويورد الشامي عدة أسباب للأزمة الحالية منها سنة الجفاف الكارثية التي شهدتها سوريا، وزيادة عدد السكان من خمسة ملايين إلى 16 مليون في ربع قرن غاب عنها مخطط مائي مفترض، وتوجيه الاهتمام إلى الزراعة أولاً.
لكن خبراء آخرين يقولون: إن من الأسباب الرئيسية الأخرى لأزمة المياه الحالية في دمشق وغيرها استمرار احتلال إسرائيل للجولان الذي يحتوي على كميات وفيرة من المياه، ويقدر الخبير في شؤون الجولان حامد الحلبي كمية المياه التي تحجبها إسرائيل عن سوريا نتيجة احتلالها للجولان بنحو 500 مليون متر مكعب سنوياً
باكستان: الجيش يستولي على الحكم
C.I.A تبحث عن "فيروس إرهابي".
شبكة الأمن النووية مخترقة.
باساييف للروس: ترقبوا تفجيرات في موسكو!.
المعارضة المصرية: التغيير مخيب للآمال.
كراكسي ينفي تورط إيطاليا في تنصيب بن علي.
41% من الفلسطينيين يؤيدون العمليات ضد إسرائيل.
تقرير يفضح العنصرية الصهيونية ضد العرب.
المحامون الأردنيون يطالبون بإغلاق سفارة إسرائيل.
مجلس الكنائس العالمي يُدين حصار أمريكا لكوبا.
الحدث
يتبـع
عـودة
|
|
|