English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
الخميس 3 شعبان 1420هـ/ 11 نوفمبر 1999م
أهم الأخبار
المغرب: إقالة البصري هل تعزز الديمقراطية؟
لندن-نور الدين العويديدي-قدس برس
أقال العاهل المغربي الملك محمد السادس أول أمس وزير الداخلية إدريس البصري بعد نحو عشرين سنة من توليه الوزارة، وذلك عام 1979، وعين بدلا منه أحمد ميداوي وزيرًا جديدًا للداخلية. والبصري أحد أقدم الوزراء في الحكومات المغربية المتعاقبة. وقد تم تعيينه كاتبًا للدولة في وزارة الداخلية في عام 1974، ثم وزيرًا للداخلية في عام 1979. ومنذ ذلك التاريخ، وعلى مدى نحو ربع قرن، ظل البصري راسخا في موقعه، يتغيّر الوزراء ورؤساء الحكومات، وهو ثابت في مكانه لا يتزحزح. وكانت العلاقة بينه وبين العاهل المغربي الراحل الملك الحسن الثاني علاقة وطيدة لم تؤثر فيها الأيام، وهو ما ساهم بشكل كبير في ترسيخ نفوذ البصري في البلاد
غير أنه مع مجيء الملك الجديد محمد السادس إلى الحكم بعد وفاة والده الحسن الثاني في نهاية شهر يوليو الماضي بدأ نفوذ البصري يتقلص تدريجيا؛ إذ سحب منه ملف العلاقة مع الجزائر، ثم قام الملك محمد السادس بسحب ملف الصحراء تدريجيا من البصري ومن أركان وزارته.
وكان الوزير البصري لفترة طويلة أحد أبرز الوجوه في الدولة بعد الملك الراحل. وفي فترات مرض الملك الحسن الثاني المتفرقة كان هو رئيس الحكومة الفعلي، بالرغم من أنه لم يكن رسميًا يتمتع بهذه الصفة. وتنقل مصادر مغربية أن البصري كان يلعب دور قناة الربط بين الملك الراحل ووزراء حكومته، حين كان يتعذّر على الملك مقابلة وزرائه.
وظل الملك الراحل متمسكا بوزيره للداخلية بشكل لا يقبل الجدل. وقبل الملك الحسن الثاني إفشال محاولة "التناوب" على الحكم في سنة 1993، ولم يقبل إقالة البصري من منصبه، بعدما تمسكت أحزاب الكتلة الديمقراطية بتشكيل حكومة لا يكون البصري عضوًا فيها.
وقد أتاحت الثقة الكبيرة التي كان البصري يحظى بها لدى الملك الراحل، ووجوده على رأس ما يعرف في المغرب على نطاق واسع بـ"أم الوزارات" (وزارة الداخلية)، فضلاً عن بقائه فترة طويلة في الحكم تفوق ربع قرن من الزمن، أن يصبح عنصرًا محوريًا في النظام.
غير أن وجوده على رأس الوزارة المطلوب منها مواجهة القلاقل الاجتماعية، وتكييف النتائج الانتخابية بما يناسب السلطة، والسهر على أمن النظام، قد جعل منه وزيرًا غير محبوب من قبل كثير من المغاربة، ولا سيما من المناضلين السياسيين بمختلف مشاربهم السياسية اليسارية والإسلامية والليبرالية الذين كانت لكثير منهم قصص كثيرة مع "أم الوزارات". كما تعلّقت بوجوه وأجهزة في وزارته شبهات الفساد، والبيروقراطية الإدارية، والعلاقة بمافيات التهريب، وتجارة المخدرات، والهجرة غير الشرعية.
وقد مثل غياب حاميه الأول، الملك الراحل الحسن الثاني، فرصة لكثير من الشخصيات والأحزاب والصحف لإثارة موضوع البصري، الذي كان في السابق من قبيل المحرمات المغلظة، التي لا يجرؤ أحد على الاقتراب منها. وصار الهجوم على الوزير ووزارته يطرح بمناسبة ومن دون مناسبة. وكانت قمّة التجرؤ على الوزارة، التي كان ذكر اسمها فيما قبل يثير الكثير من الرعب في النفوس، الإعلان مدفوع الأجر الذي نشرته معظم الصحف المغربية في نهاية أغسطس الماضي، عن تنظيم ندوة صحفية، من قبل أحد منتخبي دائرة الناظور (الشمال الشرقي للمغرب) لكشف الفساد الضالعة فيه جهات مقربة من وزارة الداخلية.
وكانت قد هاجمت صحف مغربية وزارة الداخلية في الأسابيع الماضية بعد الأحداث الدامية التي شهدتها مدينة العيون كبرى مدن الصحراء، مطالبة بعدم الاكتفاء بمعاقبة المسئولين الأمنيين المحليين، الذين واجهوا المتظاهرين الصحراويين بـ"أساليب بوليسية" عنيفة، وطالبت بمعاقبة الرؤوس الكبيرة التي أعطت الأوامر، في إشارة إلى الوزير البصري وأركان وزارته. وكان الوزراء في حكومة الاشتراكي عبد الرحمن اليوسفي يبدون قلقهم من وجود البصري إلى جوارهم في الحكومة.
وكانت مصادر مغربية قالت منذ فترة: إن البصري تقدم باستقالته أكثر من مرة بعد تزايد الحملة الإعلامية ضده، غير أن الملك محمد السادس رفض هذه الاستقالة. وبعد توتر العلاقات المغربية الجزائرية قبيل الاستفتاء على قانون الوئام المدني في الجزائر اتهمت صحف جزائرية مقربة من المؤسسة العسكرية البصري وبعض أركان وزارته بتخريب العلاقات بين الجزائر والمغرب ورعاية الجماعات المسلحة الجزائرية.
وتقول مصادر مغربية: إن الملك محمد السادس كان على خلاف مع الوزير البصري منذ كان الملك الحالي وليًا للعهد. وتضيف المصادر القول: إن الملك الجديد لم يقدم على إقالة البصري مباشرة بعد وفاة والده واستلامه الحكم خلفًا له حتى لا يظهر بمظهر الراغب في إحداث تغييرات جوهرية على الدولة قد تفهم على أنها رغبة في القطيعة مع سياسة والده الراحل.
ويتوقع محللون أن يشهد سجل المغرب في حقوق الإنسان مزيدًا من التحسن بعد رحيل البصري عن وزارة الداخلية، كما يتوقع أن تجري المناسبات الانتخابية القادمة على غير الشاكلة التي كانت تجري بها في عهد البصري؛ إذ كان يلحقها الكثير من شبهات التزوير والتلاعب بأصوات الناخبين.
كما قد تشهد العلاقة بين السلطة والتيار الإسلامي تحسنًا ملحوظًا في الفترة القادمة التي يتوقع على نطاق واسع داخل المغرب وخارجه أن تكون "بروفة" لتجربة ديمقراطية متقدمة عربيًا


دعوة مسيحية إسلامية لتسوية أزمة الناصرة
إسرائيل: توسعة 61 مستوطنة والانسحاب من 5%
تركيا تُعلِّق آمالها على قمة "الأمن الأوروبي"
واشنطن تسعى لفرض الوصاية على الدفاع الأوروبي
الكرملين خطط لاقتحام الشيشان على ثلاث مراحل
مصر: الإخوان أمام النيابة العسكرية
المعارضة العراقية: مؤتمر "السليمانية" ردًا على "نيويورك"
الهند مخزن للإيدز في جنوب آسيا

الحدث       يتبـع       عـودة

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

بث مباشر: 26/11

أدلة وخدمات

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع