|
الأحد 1 رجب 1420 هـ الموافق 10/10/1999 م
|
|
أهم الأخبار
|
خطة روسية للتعتيم على حرب القوقاز
روسيا البيضاء-عبد القادر عبد الهادي
دعا مجلس الأمن القومي الروسي لإيجاد "إيديولوجيا أمنية جديدة" لروسيا الاتحادية تعتمد على مراقبة المعلومات على خلفية أحداث القوقاز، ووضع معوقات أمام الصحفيين لمنعهم من الوصول إلى منطقة الحرب ومراقبة كل المعلومات، وبالفعل بدأ العمل بهذه الأيديولوجية عندما أُعلن الخميس الماضي عن تأسيس وكالة قومية للمعلومات تحت اسم "روس إنفورم تسينتر" للانتصار -على حد قول بوتين وبقية المسؤولين الروس- في الحرب الإعلامية التي يشنها عليهم مولادي أودوغوف من الشيشان عبر صفحته على الإنترنت "كافكاز"، والهدف الحقيقي هو عدم السماح بتسرب الأعداد الحقيقية للقتلى في صفوف الجيش الروسي وإخفاء نتائج القصف الوحشي على المدن والقرى الشيشانية. كما تم فرض نظام يعيق الصحفيين، وبشكل خاص الأجانب من دخول منطقة القوقاز، وبالتالي إخفاء حقائق الحرب عن الشارع الروسي. واتضح تماماً أن الإعلام الروسي ينتهج اليوم هذا الأسلوب عندما أكدت وسائل الإعلام المختلفة عدم وجود مقاومة في المناطق التي دخلتها القوات الروسية ولا توجد خسائر تذكر في صفوفها، لدرجة أنه لم يعلن عن سقوط الطائرتين في الأراضي الشيشانية منذ أيام إلا بعد مرور يومين على ذلك الحادث. أما التفاصيل المنشورة عن القصف الجوي الوحشي ضد مواقع المقاتلين الإسلاميين وبنيتهم التحتية، فهو أبعد ما يكون عن الواقع، فالطائرات الروسية تقصف على بعد خمسة آلاف متر لكي لا تتعرض لقذائف المقاتلين، وبالتالي فالقصف ينال السكان الآمنين.
والصورة الأخرى القاتمة لما يدور في القوقاز تتجسد يومياً على الحدود الشيشانية الأنغوشية، فقد وصل عدد اللاجئين إلى 130 ألفًا تجمعوا في جمهورية إنجوشيا الصغيرة، وتمنعهم روسيا من الخروج إلى بقية المناطق بحجة احتمال وجود (إرهابيين) يريدون التسلل إلى المدن الروسية للقيام بأعمال انتقامية!.
وقد لاحظ المراقبون في موسكو -بعد تأكيد رئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين أن الجيش الروسي يملك الحق باحتلال المواقع التي يراها نافعة من الناحية العسكرية وأن أخطاء الحرب الماضية لن تتكرر وسيتم تجنبها- أن موسكو غيرت من لهجتها المستهترة التي اتبعتها أثناء حرب 1994، ففي حرب 1994 أعلن المسؤولون الروس بما فيهم وزير الدفاع السابق بافيل غراتشيوف في ذلك الوقت: أن القوات الروسية ستدخل غروزني خلال ساعتين وستحتلها بعدد من المظليين، أما اليوم فالجنرالات لا يقدمون وعوداً بالنصر العاجل، وهذا مؤشر على تحول في التكتيك العسكري. ومع ذلك فإن ما تقوم به موسكو اليوم في سياستها تجاه الشيشان هو ذاته الذي سارت عليه قبل خمسة أعوام. فالكرملين في بداية الحرب السابقة وقف ضد جوهر دوداييف ووصف انتخابه رئيساً لجمهورية الشيشان بأنه مخالف للدستور الروسي ولم يعترف بشرعيته، بل ودفع بعض رموز المعارضة الشيشانية مثل حاجييف وأفتورخانوف إلى الواجهة ليكونوا دمى متحركة، وقامت موسكو بتنظيم انتخابات برلمانية ورئاسية شكلية أصبح دوكو زافغايف بموجبها رئيساً للشيشان، وهؤلاء جميعاً منبوذون من الشعب الشيشاني. وهاهي موسكو اليوم تعيد ذات اللعبة، فقد قام بوتين باستدعاء بعض أعضاء البرلمان الذي انتخب أثناء الحرب بطريقة مضحكة، وحله الرئيس أصلان ماسخادوف عام 1996، وأعلن رئيس الوزراء الروسي أن البرلمان الشيشاني هو الهيئة الوحيدة التي تعترف بها موسكو في تلك الجمهورية، وأن بقية الهيئات الحكومية هناك مخالفة للدستور الروسي، وبعد ذلك خرج وزير العدل الروسي بتصريح يقول فيه: إن الانتخابات الرئاسية التي جرت في الشيشان عام 1997 تخالف الدستور الاتحادي، وإنه سيتم رفع قضية جنائية ضد المسؤولين عن هذه المخالفة، وهذا تناقض صارخ مع ترحيب موسكو آنذاك بنجاح ماسخادوف في الانتخابات ثم توقيع يلتسين معه اتفاق السلام في 12 مايو 1997، وفي ذلك تأكيد من يلتسين نفسه على شرعيته.
ويبدو أن موسكو تريد إيصال رسالة إلى السلطة الشيشانية أنها مصممة على قلب نظام ماسخادوف وإبقاء القوات الروسية في الأراضي الشيشانية، بل وبدأت بإلقاء أضواء على أن منطقتي ناؤورســك وشـيلكوفسك الشيشانيتين كانتا ضمن إقليم ستافروبل في روسيا حتى عام 1957، ولمحت إلى إعادتهما إليه...وهذا تكتيك آخر لتقسيم أراضي الجمهورية وإخضاعها للسطة الروسية.
وتؤكد كل المؤشرات أن موسكو عازمة على خوض المعركة البرية في الشيشان رغم معرفتها للعواقب الوخيمة التي ستحل بالقوات الروسية، خصوصًا بعد سلسلة فضائح الفساد المالي التي نشرت في وسائل الإعلام الغربية، واتهام مسؤولين رفيعي المستوى في الكرملين بتهريب أموال كانت روسيا قد حصلت عليها كقروض ومساعدات لاستمرار الإصلاحات الاقتصادية إذ تؤكد مصادر روسية أن موسكو قامت برفع وتيرة أعمالها العسكرية في القوقاز لإخفاء قضية الفساد من وسائل الإعلام الروسية أو على الأقل تراجعها عن مقدمة الأخبار.
وتواجه القوات الروسية عقبات عسكرية كثيرة؛ إذ أن الجيش الروسي الذي احتل مواقع ومرتفعات في الأراضي الشيشانية لا يمكنه الصمود طويلاً فيها دون حركة مع اقتراب فصل الشتاء، كما أن القوات الروسية ستواجه صعوبات في الحصول على الإمدادات، وستتعرض في ظروف المناطق الجبلية لعمليات فدائية ستكون صاعقة كما أنذر بذلك الرئيس الشيشاني أصلان ماسخادوف الذي أعلن حالة الحرب، وأكد أن موسكو رفضت كل اقتراحاته للحوار، ولهذا فإنه يقبل التحدي وستواجه القوات الروسية عشرات الآلاف من المقاتلين المدربين، وستتوحد كل الفصائل تحت قيادة ماسخادوف بما فيهم باساييف وخطاب
0.57% نصيب العرب من مياه العالم.
رائد صلاح خامس شخصية مؤثرة في إسرائيل.
شيوخ أمريكا يرفضون حظر التجارب النووية.
إسرائيل تملك 500 كلغم من البلوتونيوم.
اللبنانيون يراجعون الحملات الصليبية في الشرق.
التنافس التركي-الروسي يعرقل مسار البترول القزويني.
تحسن في الأسواق المالية الهندية وتدهور في الباكستانية.
الجهاد الإسلامي تتوعد إسرائيل بعمليات.
إغلاق ملف حماس خلال أيام.
الحدث
يتبـع
عـودة
|
|
|