English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
الجمعة 2 رمضان 1420هـ/ 10 ديسمبر 1999م
أهم الأخبار
مصر: معركة احتفالات الألفية تنتقل إلى الجامعة والنقابات والقضاء
القاهرة-قطب العربي
مع اقتراب موعد احتفال العالم بمولد الألفية الثالثة تصاعدت حدة المعركة بين فريقين من المثقفين وعلماء الآثار المصريين حول مشاركة مصر في هذه الاحتفالات ببعض المراسم والطقوس التي رأى المثقفون وعلماء الآثار أنها تمثل رموزًا ماسونية وصهيونية، ولا تعبر بالمرة عن الهوية الحضارية المصرية.
ففي جامعة القاهرة -كبرى الجامعات المصرية- أصدر مجلس قسم الآثار بالجامعة بيانًا أدان فيه الاحتفالية وما تتضمنه من تشويه لآثار مصر وتاريخها، وذلك بوضع هريم ذهبي أعلى الهرم الأكبر في منتصف ليلة الحادي والثلاثين من ديسمبر لتنقّله المحطات التليفزيونية العالمية كجزء من الاحتفالات العالمية بالألفية الجديدة، وتصدى المجلس في بيانه للحجج التي تستند إليها وزارة الثقافة حول اكتشاف بعض الهريمات التي تعد تكملة طبيعية للأهرامات الحالية، وأكد القسم أنه لم يثبت علميًا أن هذه الهريمات تخص الأهرامات الحالية، بل كانت آثارًا مستقلة، مضيفًا أنه حتى لو ثبت صلة تلك الهريمات بالأهرامات فإن تركيبها الآن يعتبر عملاً مخالفًا لكل الأعراف والقوانين والمواثيق المحلية والدولية.
وحذّر المجلس في بيانه من الجماعات الماسونية التي تتوافد على منطقة الأهرامات بحجة حضور الاحتفالات وأداء بعض الطقوس الخاصة بهم بينما هم في الواقع قد يفعلون ما يسيء للأهرامات نفسها.
إلى ذلك تلقت محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة المصري أول دعوى من المحامي المعروف عبد الحليم رمضان يطلب فيها وقف المظاهر الماسونية المصاحبة للاحتفالات، وأهمها وضع الهريم الذهبي أعلى قمة الهرم الأكبر، ورسم بعض الصور والرموز الماسونية عليه.
وأكدت عريضة الدعوى أن الهريم الذهبي هو الرمز الذي تتخذه الماسونية العالمية شعارًا لها، وقد خلدته برسمه على الدولار الأمريكي ومطبوعات أخرى متضمنًا أيضًا عينًا عوراء، وهو ما سيتم بالضبط في احتفالية وزارة الثقافة المصرية؛ حيث من المقرر أن يتم رسم هذه العين على الهريم الذهبي الذي يجرى إعداده حاليًا.
وكانت نقابة الصحفيين المصريين قد شهدت مساء أمس الأول مناظرة علمية وسياسية حول الاحتفالية بين كبار قيادات وزارة الثقافة المصرية من جهة وعلماء الآثار والكتاب الصحفيين، من ناحية أخرى فقد قدم علماء الآثار، "وهم الدكتور على رضوان -رئيس قسم الآثار المصرية بجامعة القاهرة ورئيس اتحاد الأثريين العرب- والدكتور عبد الحميد زايد والدكتور علي الخولي -أستاذا الآثار بالجامعة-، وعدد من خبراء ومفتشي الآثار" نقدًا علميًا مدعمًا بالمستندات والصور للحجج التي تستند إليها وزارة الثقافة في تصميمها على وضع الهريم الذهبي وما يصاحبه من رموز أخرى، وقالوا: إن الهريم الذي اكتشفه أحد العلماء الألمان منذ عدة سنوات كان لزوجة أحد الفراعنة أهداه لها لاسترضائها، ولم يثبت على الإطلاق أن الأهرامات كانت تكسى بقمة ذهبية، وأشار علماء الآثار إلى أن الترجمة الصحيحة لما ورد من بعض الإشارات حول هذه الهريمات الذهبية هي مسائل مجازية، وليست ما تعنيه الترجمة الحرفية مثل الإشارة التي وردت عن رمسيس الثاني من أن أطرافه ذهب، وهذا شيء مجازي ولم يثبت أن الأطراف كانت بالفعل من الذهب.
وقال العلماء: إن وضع الهريم فوق الهرم يمثل مخالفة واضحة لقانون الآثار المصري الذي يمنع إحداث أي تغيير في الأثر حتى لو تم اكتشاف بعض الأجزاء الناقصة منه مثل ذقن أبو الهول أو أنف رمسيس، كما حذّر العلماء من فكرة استخدام أشعة الليزر لرسم هريم ذهبي فوق الهرم، لأن أشعة الليزر تؤثر على جسم الهرم نفسه، وحذّر علماء الآثار من الجماعات المشبوهة التي تتوافد على الهرم تحت مسميات علمية أو إعلامية أو دينية؛ حيث إن هذه الجماعات تقوم ببعض الطقوس والحفريات التي تضرّ بالآثار كما أشاروا إلى أن فكرة الهريم الذهبي ليست وليدة اليوم، ولكنها تعود إلى أربعة أعوام، وقد قدمتها باحثة أمريكية صهيونية، وهى فكرة تشير إلى اكتمال سيطرة اليهود على المنطقة.
وقد شن عدد من الكتاب والمثقفين على رأسهم الكاتب الصحفي عادل حسين -الأمين العام لحزب العمل-، والكاتب الصحفي مجدي أحمد حسين -رئيس تحرير صحيفة الشعب التي فجرت القضية منذ البداية- نقدًا دينيًا وسياسيًا للاحتفالية، مؤكدين أنها لا ترمز للحضارة المصرية، ولكنها ترمز للحضارة الغربية، كما أنها تؤذي مشاعر المصريين الدينية وحضارتهم، وتتجاهل الحضارة الإسلامية لمصر، وقال المثقفون: إن الإصرار على تنفيذ الاحتفالية بالرموز الماسونية هو تحدٍ بالغ للمشاعر الدينية؛ خاصة أنها تتم في شهر رمضان، كما أنها تعبّر عن انتصار للأفكار الصهيونية حول صلتهم بالأهرامات، وأنهم هم بُناتها كما زعم رئيس وزرائهم الأسبق مناحم بيجين، وهم حينما ينفذون مخططهم اليوم في وضع الهريم الذهبي أعلى الهرم فإنهم يريدون أن يؤكدوا بذلك اكتمال سيطرتهم على المنطقة، لأن هذا الهريم حسب أساطيرهم يعني المنارة التي تهدى العائدين إلى أرض الوطن؛ أي عودة اليهود إلى مصر بعد خروجهم منها في عهد الفراعنة.
من جانبه دافع الدكتور جاب الله على جاب الله -الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار- والسيد محمد غنيم -وكيل وزارة الثقافة والمشرف الإعلامي على الاحتفال- عن موقف وزارتهم مؤكدين أن الهريم الذهبي له أصل تاريخي حسب الثابت من الاكتشافات الأثرية، وأنه سيوضع فوق الهرم لمدة يوم واحد فقط، وسيتم رفعه بعد ذلك، كما أكدوا أن وضع الهريم لا يزال يخضع لدراسات علمية لتجنّب حدوث أي تلف للهرم.
وأكد أمين المجلس الأعلى للآثار أنه لن يتم وضع الهريم إذا ثبت أنه سيحدث أي تلف ولو كان صغيرًا جدًا بالهرم، كما أوضح أنه تمّ العدول عن فكرة صنع الهريم من الحجر الجيري، وسيتم إعداد هريم من الخشب يكسى بالقماش المطلي بالذهب ليوضع فوق الهرم إذا أقرته اللجنة العليا المشكَّلة لهذا الغرض والتي لم تنته من دراستها بعد.
وقال السيد محمد غنيم -وكيل وزارة الثقافة-: إن اتحاد القنوات الفضائية الدولية، والذي يضم سبعين دولة تقدَّم بطلب لمصر لإذاعة فقرات الحفل، وإن أكثر من 400 مراسل أجنبي سيقومون بذلك، وهو ما سيحقق لمصر شهرة سياحية عالمية، مضيفًا أن فنادق القاهرة قد حجزت بالفعل، وأن تذاكر الحفل أوشكت على النفاذ، وهى تُباع في السوق السوداء بأسعار مضاعفة تزيد عن ألف دولار للتذكرة الواحدة.
وإزاء تصاعد الحملة المعارضة للاحتفالية عبر وسائل الإعلام القومية والمعارضة فقد استدعى مجلسي الشعب والشورى وزير الثقافة لمناقشته في هذه الانتقادات، وهو ما دفع الوزير للإعلان عن تشكيل لجنة عليا لدراسة الموقف لم تنته من عملها بعد، كما أعلن أنه لم ولن يسمح للجماعات الماسونية أو الصهيونية بالتواجد في منطقة الأهرامات

انظر:
مصر: معركة حول الرموز الماسونية في احتفالات الألفية


اتفاق سلام سوري-إسرائيلي بعد أشهر!
الصهاينة: كارثة تنتظر المسجد الأقصى في الألفية الثالثة
الشيشان: الروس خسروا 1000 جندي في أوراس-مارتان!
فرض التعليم المختلط في المدارس الدينية بتركيا؟!
100 شركة عملاقة تتحكم بمصير العالم
باكستان: شريف يحاكم أمام ثلاث محاكم
رمضان دامٍ في الجزائر...
مشكلات تؤخر فتح السفارة البوسنية في تل أبيب
وزير خارجية السودان: "اتفاق جيبوتي" ليس لتفتيت المعارضة

الحدث       يتبـع       عـودة

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع