كشفت دراسة علمية حديثة أجريت على 1195 إعلانًا بالتليفزيون المصري أن 100% من الإعلانات الموجهة للشباب من الجنسين تحتوي على الإثارة سواء في الشكل أو المضمون
وبالنسبة للأطفال أوضحت الدراسة أن إعلانات بودرة الأطفال يتم فيها استخدام الطفل بشكل سيئ، حيث تمنع قوانين الإعلان في دولة مثل الولايات المتحدة الأمريكية ظهور الأطفال (عرايا) على شاشة التليفزيون أيا كانت أعمارهم.
الدراسة حصلت بها الباحثة "جيهان البيطار" بقسم العلاقات العامة بكلية الإعلام - جامعة القاهرة على درجة الماجستير تحت عنوان (أخلاقيات الإعلان ومدى تطبيقها في واقع الممارسة الإعلانية في مصر)
وأثبتت النتائج أن 68% من إجمالي الإعلانات التي خضعت للدراسة تحمل قيمًا سلبية للمشاهد، وهذه القيم هي: الشراهة، والتبذير، ثم التفاخر، والمباهاة، والعنف الذي يظهر من خلال إعلانات الأفلام، والتركيز على جذب الجنس الآخر. وتتمثل هذه القيمة السلبية في إعلانات السجائر والعطور؛ حيث يتم استخدام المرأة في إعلانات سلع الذكور فقط والعكس صحيح مما يعطى الإيحاء للمشاهد بأن شراءه لهذه السلعة له تأثير على الجنس الآخر. هذا بالإضافة إلى استخدام الملابس غير اللائقة والصوت المثير في العديد من الإعلانات.
وتطرقت الدراسة إلى التجاوزات التي تحدث في الممارسة الإعلانية بالنسبة للغة العربية؛ بدخول ألفاظ غربية وسوقية مثل (قشطة بالهبل، ألسطة، صهللة). وتتمثل خطورة هذه التجاوزات إذا عرفنا أن الدراسات أكدت أن الطفل يكتسب لغته في سنواته الأولى من وسائل الإعلام، ولعل هذه النتائج مجتمعة تفسر الألفاظ التي انتشرت على ألسنة الأطفال والشباب في الفترة الأخيرة.
واعترضت الدراسة على استخدام أشخاص يقومون بدور الأطباء للحديث عن منتجات معينة، وكذلك استخدام أطباء أو مشاهير للحديث عن سلعة أو حث الجمهور على شرائها، لأن هذه السلعة تكتسب اهتمام الجمهور من ثقته في النجم الذي يظهر في الإعلان دون أن يتأكد بنفسه من صدق ما يعلن عنه.
كما أشارت الدراسة إلى أن مصممي الإعلانات المصرية يلجئون لتقليد الإعلانات الغربية باقتباس أفكارهم واستخدام شخصيات أجنبية تعكس أسلوب الحياة الغربية؛ مما يبعد المشاهد عن واقع الحياة في مصر وينقله إلى حياة غريبة عليه تؤثر في النهاية على إحساسه بهويته