حواء وآدم - القاهرة
بدأ السبت 13 نوفمبر معرض لصور المستشرقين بالقاهرة بقاعة المرسم للفنون و يستمر 3 أسابيع، ويضم لوحات لعدد من الفنانين الغربيين المستشرقين الذين رسموا الشرق، خاصة القاهرة ومكة المكرمة والمدينة المنورة والقدس منذ أكثر من قرنين.
ومن هؤلاء الفنانين الفرنسي "إميل برسي دافن" وله 24 لوحة أصلية باليثوغراف، وقد عاش في القاهرة 17 عامًا، وتزوج مصرية وسمى نفسه "إدريس أفندي" وعشق الحضارة المصرية القديمة، وأتقن العربية، وألف كتابًا عن آثار مصر بعنوان الفن العربي.
ويشير النقاد إلى أن هذه الأعمال تميّزت إلى حد كبير بالمحاكاة والواقعية إلى جانب التأثيرية العلمية؛ فركزوا على رسم البيوت والعمائر والأزقة والشوارع بدقة ومهارة في التسجيل، كما صوَّروا عادات الناس وسلوكهم في الحياة الاجتماعية، إلى جانب المناظر الطبيعية.
وتبرز أهمية مثل هذه المعارض في بيان كيف نظر العقل الأوروبي للآخر العربي المسلم وكيف رآه بعين متحيزة، إذ أن معظم صور النساء إما كانت لجواري شبه عاريات وتركز على فكرة الحريم وترسم صورة الشرق بصورة شهوانية لا تمثل الواقع الغني المركب بقدر ما تمثل كل ما هو مغاير للغرب وغريب و مثير.
وقد لعبت هذه الصور دوراً هاماً في تشكيل الصورة الذهنية الغربية عن المجتمع الشرقي لما للرسم وفنونه من محورية في الحياة الثقافية الأوروبية. وإذا كان الرسم قد حل محله في التأثير الصورة الثابتة فوتوغرافياً أو المتحركة سينمائياً وإخبارياً فإن الفارق ليس كبيرًا، ومازالت صورة المجتمع الشرقي مشوهة في الإعلام الغربي وكذلك صورة المرأة.. وصورة الإسلام بالجملة، وستبقى كذلك ما دام الذي يصنعها هو غيرنا، وما أشبه الليلة بالبارحة
اقرأ في هذا الباب:
السلطة الفلسطينية تطور قطاع التعليم
التواصل الحضاري بين أقطار العالم العربي
حواء العربية تزداد بدانة