هذه الصفحة مفتوحة لمساهمتكم algaser@islam-online.net
الزواج من ذات الشعر الأشقر
البنت الجميلة.. ذات الشعر الأشقر.. والعينين الخضراوين .. والبشرة ناصعة البياض.. والحيوية والنشاط والاعتماد على النفس.. والرائحة النفاذة والجمال الأخَّاذ حتى بدون زِيـنة، إنها البنت التي يبدأ الشباب العربي التفكير بالاقتران بها فور رؤيتهم لها؛ إذا ما زاروا بلاد الغرب، أو رأوها متسلخة على شواطئ بلاد العرب.
فالبعض يفكر بها كزوجة والآخر يفكر بها كنزوة، وفي الحالتين -وبسبب جهله الشديد بأمور الدين والدنيا- هو محق فهن جميلات، وشكلهن يدل على أنهن بصحة جيدة، وحين يذهبن للسياحة تعرف أن عندهن بعض الحرية المالية تجعلهن يعرضن مفاتنهن مجانًا، حتى في بلاد كان المفترض فيها أن ترعى حقوق الله!!
ولكننا كشباب لا نعرف شيئاً عن هذه البنت الجميلة، فمن هي يا ترى؟
إن علينا فهم بعض المؤثرات المهمة على التغير الاجتماعي في أوروبا، فقضية الأخلاق والتي هي جزء من ثوابت الشخصية الإسلامية بأمر إلهي، ليست نفس الشيء في الشخصية الأوربية؛ حيث إنها من المتغيرات التي تتبع ما يتقبله أو يرفضه أغلب الناس حسب النظم الديمقراطية، وهنا نصل إلى نقطة عدم التلاقي.
إن الأم التي ربت هذه الفتاة لا بد أنه عاشت شبابها في الستينات أو السبعينات، عند فورة الثورة الجنسية في أوروبا وأمريكا، و"البنكس" و"السكن هيد" و"الهيبيز" وهذه كلها مجموعات من الشباب والشابات الهائم على وجهه لا يعرف أين يجب أن يسير، وانتشر بينهم الكثير من العادات السيئة من شرب الكحول حتى الإدمان، وكذلك تدخين الحشيش والمرجوانة وإدمان المخدرات؛ لدرجة أنه يُعتقد أنه لا يوجد شاب أو شابة في أوروبا لم يجربا المخدرات، وممارسة الزنا التي كانت دون قيود في تلك الفترة. هذه هي - في الغالب الأعم- الأم، فماذا نتوقع بشأن تربيتها لهذه الفتاة الجميلة الشابة التي تستحوذ على عيون وخواطر الشباب عندنا؟
لقد كبرت في هذا البيت وفي مدرسة لم تفرق بين درس الأحياء ودروس التربية الجنسية، وكانت ترى أشرطة الفيديو التي تُعرض في حصص الأحياء في المدرسة، والتي كانت تبدأ من الجماع فحسب، وفي نفس هذه الفترة الزمنية كانت ترى العجب في التلفزيون والمجلات والجرائد، تارة خلسة وتارة أُخرى بغض الطرف من أمها؛ التي تعتقد أنها تجهزها لفترة البلوغ، أضف إلى ذلك ما كانت تسمعه من أترابها من الذكور والإناث في المدرسة والحي، بل إن ما رأته من ممارسات الأطفال الأكبر سناً كان مغرياً جداً لها. إنها الثقافة التي تعلِّمها كيف تحمل في حقيبتها العوازل المطاطية وحبوب منع الحمل، وتسهر مثل الجميع في "ديسكوات" ومراقص المراهقين حتى الفجر، ثم يسمح لها القانون في أوروبا بالسكن وحدها والحصول على إعانة للسكن من الدولة.
وهنا أطلب الرد على السؤال التالي: هل ينظر الشاب العربي بنفس الطريقة لبنت عربية بنفس الجمال أو بنت مسلمة من تركيا أو ألبانيا؟
هل هذه هي البنت الجميلة ذات الشعر الأشقر والعينين الخضراوين والبشرة ناصعة البياض والساقين الطويلتين الرشيقتين، ذات الصوت المنخفض والحيوية والنشاط والاعتماد على النفس، والرائحة النفاذة والجمال الأخاذ حتى بدون زِيـنة هي التي ترغب أن تقترن بها؟!.. وتكون لك السكن والمرأة التي تحفظ عرضك وتربي أولادك؟! مجرد سؤال!
محمد سعيد
حواء وآدم
|
|
|
|