English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
التربية الأسرية أم التربية الحضارية؟

      كيف نربي أبناءنا؟ سؤال يشغل بال كل أب وأم في كل مكان، مهما اختلفت المجتمعات والعقائد والتوجهات.
ويلاحظ المتابع لكل ما يُكتب حول التربية أنه يُركز على التفاعلات داخل حدود المنزل، وكيف نتعامل مع أبنائنا بين جدرانه تأديبًا وتربيةً، مكافأةً أو عقابًا، إرشادًا أو تقويمًا.
بيد أن إنتاج الإنسان المعاصر الذي يضرب بهويته في جذور تاريخه وتراثه، ويعيش حاضره ويدرك تحديات عصره، ويساهم في صناعة المستقبل وتشكيله، إن إنتاج هذا الشخص المتكامل المتوازن لا بد أن يتجاوز هذه الرؤية ليدفع بعملية التربية إلى آفاق رحبة؛ تزيد من أعباء ومسئوليات الوالدين لكنها تظل هي السبيل الوحيد لتربية طفل في هذا الزمان.
إن طفل القرن الواحد والعشرين لا يكفيه أن يقرأ عن الحضارة الإسلامية؛ بل يجب أن تأخذ بيده ليتجوَّل في أرجائها: آثارًا وعمارة، ويشاهد بعينه إسهاماتها وعبقريتها بالتجوال والسياحة.. إن الطفل في القرن الواحد والعشرين لا يكفيه أن نحدثه عن الآداب والمعاملات من رؤية إسلامية، بل يجب أن ندفع به إلى الحياة العملية منذ نعومة أظفاره، ليتعلَّم كيف يعيش بين الناس ويتعامل معهم. إن الطفل في القرن الواحد والعشرين لا يكفيه أن نحدثه عن الحقوق التي أعطاها الإسلام للمرأة، أو التي كفلها لغير المسلمين، أو نكلمه عن رعاية الإسلام للبيئة؛ بل علينا أن ننشئه على الدفاع عن هذه الحقوق والحرص على تطبيقها في حياته وفي مجتمعه.
إن المسئولية التي تقع على عاتق الوالدين لم تعد يكفي فيها الحديث عن تربية أسرية؛ بل يجب فيها الحديث عن مفهوم واسع للتربية الحضارية، نتربى في ظلّه مع أطفالنا من جديد كما نربيهم، ونخرج معهم إلى الكون الواسع لنمارس الإسلام حيًا، ونمارس الاجتهاد معاشًا، ونصوغ طريقة للحياة على نهج لا إله إلا الله: قولاً وفعلاً، نظرية وممارسة
ربوا أولادكم…. وسيروا وانظروا.
هبة رؤوف عزت

حواء وآدم

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع