بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
الكتابة والنشر للطفل في العالم العربي
عبير صلاح الدين - القاهرة

      هناك العديد من المراكز والمؤسسات الرسمية التي تقدم خدمات متميزة لأطفال الوطن العربي، سواء على مستوى الإصدارات المتنوعة أو على مستوى السعي وراء مضمون هادف للكتب والدوريات الخاصة بالأطفال، وتشجيع البحث والإنتاج في هذا المضمار.
      وتكمن مشكلة هذه الجهود والإصدارات في غياب القدرة التسويقية للخدمات المقدمة، رغم تميُّزها وفعاليتها في رفع مستوى ثقافة الطفل العربي، مما يجعل إصداراتها من الكتب والدوريات وأنشطتها من الندوات والمؤتمرات والمسابقات مغمورة على مستوى المخاطب الرئيسي، ألا وهو الطفل العربي، وغير معروفة للآباء الباحثين عن كتاب جيد للطفل.
      وتحاول حواء وآدم فتح ملف لهذه المراكز المتميزة على مستوى الوطن العربي، مستهلة ذلك بالأنشطة في مصر، ويتبعها تغطية لتلك الأنشطة في دول عربية شتى.
الاهتمام بثقافة الطفل في مصر
      هناك عدد كبير من الجهات الرسمية في مصر تهتم بثقافة الطفل. وقد تجسد هذا الاهتمام في قانون الطفل المصري الذي صدر في مارس 1996 وتضمن الفصل السادس منه سبع مواد تخص ثقافة الطفل من أبرزها المادة (87) التي تنص على "تكفُّل الدولة بإشباع حاجات الطفل الثقافية في شتى مجالاتها من أدب وفنون ومعرفة، وربطها بقيم المجتمع في إطار التراث الإنساني والتقدم العلمي الحديث".
وحددت الخطة الخمسية الثالثة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية فيما يتعلق بثقافة الطفل عددًا من الأهداف العامة وهي:
1. تنمية القدرة على الإبداع والابتكار وتقديم الناحية الجمالية والوجدانية في السلوك والشعور والتذوق الفني بأبعاده المختلفة.
2. تنمية الشعور بالانتماء إلى المجتمع والوطن.
3. تنمية القدرة على العمل والتعاون كفريق.
4. الاهتمام بالتنشئة العقلانية للطفل وغرس التفكير العلمي المنظم.
5. منح نصيب عادل من الاهتمام لطفل الريف.
6. تغيير مفاهيم المجتمع السلبية عن المرأة والطفل.
      ومن الأجهزة الرسمية التي تعمل في مجال ثقافة الطفل في مصر: وزارة الثقافة ويتبعها عدد من المراكز التي تتولى شئون الطفل مثل المركز القومي لثقافة الطفل، ولجنة ثقافة الطفل بالمجلس الأعلى للثقافة، والمركز المتخصص لثقافة الطفل بالهيئة العامة لقصور الثقافة التي ترعى أيضًا مهرجان القراءة للجميع، ووحدة الأفلام الروائية القصيرة وأفلام الأطفال وأفلام العرائس السينمائية، ووحدة أفلام الرسوم المتحركة بالمركز القومي للمسرح، ومركز توثيق وبحوث أدب الأطفال بالهيئة العامة للكتاب، والمركز الثقافي القومي (دار الأوبرا)، المركز القومي للفنون التشكيلية وأكاديمية الفنون، إلى جانب المراكز التابعة للهيئة العامة للاستعلامات، والمجلس الأعلى للشباب والرياضة الذي يهتم بالأطفال من سن 6 - 18 عامًا.
      وأخيرًا الأندية والمكتبات التابعة لوزارة الشئون الاجتماعية، فضلاً عن وسائل الإعلام المتنوعة من إذاعة وتليفزيون ومجلات وصحف.
مجال النشر:
      كما تهتم الهيئة العامة للكتاب بنشر عدد من القصص والمواد العلمية والتراثية للأطفال، وكتيبات تحت سلسلة روائع الأدب العالمي للناشئين، وتقيم الهيئة معرضًا دوليًا لكتب الأطفال في شهر نوفمبر من كل عام مع الاحتفال بأعياد الطفولة، وقد بدأ تنظيمه منذ عام 1984، ويصاحب المعرض أنشطة ثقافية أخرى مثل: الندوات، ومعرض لرسومات الأطفال، وعروض سينمائية ومسرحية، وعروض فيديو، ومعرض للكمبيوتر واستخداماته.
خدمات الهيئة العامة لقصور الثقافة:
      أما خدمات الهيئة العامة لقصور الثقافة فتتميز بأساليبها المبتكرة في توصيل الخدمات الثقافية إلى الأطفال في الريف والحضر، من خلال القافلة الثقافية المتنقلة في القرى المصرية، والتي تقدم عروضًا مسرحية ومسابقات، إلى جانب نوادي القراءة ومكتبات الأطفال، والقصور الثقافية المنتشرة في المحافظات وتقدم خدمات متنوعة للأطفال.
جهود المركز القومي لثقافة الطفل:
      وتشير الدراسة أيضًا إلى جهود المركز القومي لثقافة الطفل في إصدار الكتب والدوريات الخاصة بالأطفال، وإقامة الندوات والمؤتمرات ومسابقات الأطفال والمعارض والقوافل الثقافية والرحلات والدورات التدريبية وورش العمل لمثقفي الأطفال.
      و تقول فاطمة المعدول -رئيس المركز القومي لثقافة الطفل بمصر- في تصريح لحواء وآدم: إن المركز أُنشئ عام 1980، بهدف المشاركة القومية والتوجيه القومي لثقافة الطفل.       وله نشاطات كثيرة منها: إجراء الدراسات والبحوث، والدورات التدريبية، وورش العمل، والفنون التشكيلية، وإقامة الندوات والمؤتمرات ومسابقات الأطفال والمعارض، إلى جانب الإصدارات والمطبوعات المختلفة وكتب الأطفال، وهناك أيضًا الجولات والقوافل الثقافية.
      وتستطرد: يعلن المركز سنويًا عن أربع مسابقات في مجالات القصة والمقال والفن والتمثيل والغناء والفنون التشكيلية وحماية البيئة، بعضها دولية، بالإضافة للمسابقات المحلية في مجالات الرسم والنشاط الأدبي والاختراعات والصور الفوتوغرافية وصنع الألعاب والمعلومات العامة.
      أما بالنسبة للندوات فتكون في مجالات مختلفة مثل: أطفال الشوارع، والأطفال الجائعين، وحقوق الطفل، والتنشئة السياسية، والكوارث الطبيعية والبيئية، والتراث الشعبي، والحكايات الشعبية، والعنف الاجتماعي، واستغلال الأطفال في أغراض الجنس، ودور المرأة في تنمية المجتمع، وتكون الدعوة عامة للمهتمين بقضايا الطفل وأولياء الأمور لحضور هذه الندوات.
      ويقيم المركز القومي لثقافة الطفل أيضًا معارض للفنانين الكبار إلى جانب معارض لرسوم الأطفال أنفسهم، ومعارض للعب الأطفال، وتنتقل هذه المعارض إلى جميع محافظات الجمهورية عن طريق القوافل الثقافية والاحتفالات والرحلات التي تقام بالتعاون مع الجمعيات الأهلية المهتمة بالمرأة والطفل، حيث تتضمن هذه القوافل أيضًا معارض للفنون التشكيلية وإصدارات المركز، وورش عمل عن الرسم الفردي والجماعي وأعمال الصلصال، هذا غير الاحتفالات المختلفة مثل الاحتفال باليوم العالمي للدفاع المدني، ويوم الطفل الإفريقي، ويوم المرأة المصرية، ويوم البيئة وأعياد الطفولة، وحفلات للأطفال الأيتام، ومعسكر للأطفال المعاقين، ويتيح المركز للأطفال الفائزين في المسابقات القيام برحلات للبلاد المختلفة.
      ويشارك المركز القومي لثقافة الطفل- والحديث ما زال لرئيسته فاطمة المعدول- في المؤتمرات الدولية المهتمة بالطفل مثل: المؤتمر الدولي للتربية المُتحَفية، مؤتمر الثقافة الصحية للطفل، إلى جانب استقبال الخبراء من الخارج. كما ينظم المركز عددًا من الدورات التدريبية لمثقفي الطفل وأمناء المكتبات. فنشاط المركز متنوع؛ حيث يشمل معظم مجالات الخدمات الثقافية للأطفال، والتعاون مع عدد من الهيئات المهتمة بالطفولة محليًا وعالميًا، وأيضًا الاهتمام بالموضوعات المثارة عالميًا والمرتبطة بثقافة الطفل مثل قضايا البيئة.
مهرجان القراءة للجميع:
      أما مهرجان القراءة للجميع الذي بدأت فكرته بمبادرة من السيدة سوزان مبارك وبدأ التنفيذ الفعلي له عام 1991 وكان أول احتفال تحت شعار "كتاب لكل طفل" وتشارك في إعداد المهرجان كل أجهزة الدولة وفي مقدمتها وزارات الإعلام والثقافة والحكم المحلي والمجلس الأعلى للشباب والرياضة وهيئة الاستعلامات، وشارك في المهرجان في عامه الأول أكثر من 1400 مكتبة يبلغ عدد المترددين عليها والمشاركين في المهرجان ما يقرب من 4 ملايين طفل وطفلة، وشارك في المسابقة الثقافية 5 آلاف مشارك.
      وخلال الفترة منذ بدء المشروع إلى الآن اتخذ عدة شعارات هي: "مكتبة لكل طفل"، "مكتبة في كل مكان"، "للطفل -للشباب- للأسرة"، وكان الشعار الدائم هو "القراءة للجميع" حيث يستهدف المشروع توفير الكتاب لكل أفراد الأسرة في مختلف الأعمار والفئات الاجتماعية المتنوعة والمناطق الجغرافية المترامية، كما اهتمّ المشروع بمواجهة التيارات المتشددة بإتاحة اللقاءات مع أفكار ورموز الفكر المستنير في كافة مجالات المعرفة.
      أما عن مجالات الأنشطة في هذا المهرجان فهي المكتبات والمكتبات المحمولة والمتنقلة بالمستشفيات والحدائق العامة والشواطئ وأماكن التجمعات الشعبية، إلى جانب قافلة القراءة المفتوحة التي تجوب القرى والمناطق النائية وتقيم أسبوعًا في كل قرية وفق برنامج محدد، وتضم ورشة فنية لتعليم صناعة العرائس ومعارض لرسوم الأطفال والحرف البيئية وعروضًا للأفلام التسجيلية والفانوس السحري، وهناك أيضًا المسابقات الفنية التي تستهدف الكشف عن الأطفال الموهوبين في مجالات الرسم والحرف البيئية والخطابة والشعر وكتابة المقال الأدبي، وتشمل أنشطة المهرجان أيضًا المسرح المفتوح للأطفال على الشاطئ.
      وفي عام 1996 شاركت في المهرجان 18 ألف مكتبة، وبلغ عدد المترددين والمشاركين ما يزيد عن 18 مليون متردد، وشارك في المسابقة الثقافية حوالي 33 ألفًا من المشاركين، ويتضاعف حجم المشاركة عامًا بعد عام

حواء وآدم

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع