English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
الخطاب المراوغ لتحرير المرأة
      في العصور السابقة كانت الحروب قرينة الفروسية وآداب القتال، وكانت الشعوب الهمجية هي التي لا تحترم هذه الآداب، وجاء الإسلام ليكرِّس معاني الوفاء بالعهد، واحترام الحرمات، وعدم الإفساد في الأرض، ورعاية البيئة نباتًا وحيوانًا أثناء المواجهات العسكرية.
كانت حرب الخصم في ظهره عار وسبة، يواجه الفرسان بعضهم البعض، وإذا ألقى أحدهم سلاحه لا يستطيع الآخر أن يباغته بضربة تقتله، وإلا كان هذا طعنًا في قدرته ومهارته.. ونذالة.. لا يُقتل إلا حامل السلاح الذي يستخدمه بندية في ساحة الوغى.
ومشكلتنا مع أصحاب الخطاب النسوي المتمركز حول الأنثى، والذي يرفض المطلق ويعتنق المذهب الوضعي/النسبي هو أنه لا يواجهنا مواجهة الفرسان وجهًا لوجه، بل يلجأ للمراوغة، فيُظهر غير ما يُبطن، وتخونه الكلمات أحيانًا فتبدو من الأفواه ما تخفى الصدور، وهو أكبر.
أمام الكاميرات وفي الجلسات المفتوحة يُقال الكلام معسولاً متخفيًا وراء مصطلحات غامضة تحتمل ألف وجه للتأويل، وفي الغرف المغلقة والندوات الخاصة يبسط الحديث ضد الأسرة والشريعة والقيم المطلقة، إضافة إلى ترسيخ مفهوم "الجندر" الذي يعني تقسيم الأدوار المجتمعية بحسب النوع "الذكر والأنثى".
تكرر هذا مرارًا لمن يتابع نشاط النسويات، وداعيات تحرير المرأة عبر العقود الثلاثة الماضية، لكنه زاد في الآونة الأخيرة، فالأستاذة "رؤوفة حسن" الباحثة النسوية التي تدرس وتبحث وتدعم البحث في "الجندر" في اليمن- تُنظِّم "مؤتمرًا للمرأة في صنعاء" شبه مغلق يتحدث فيه أنصار النسوية والحداثة وما بعد الحداثة دفاعًا عن الحرية الجنسية!! وحرية الجسد الأنثوي، ورفض الأسرة والشريعة!! فتقوم الدنيا ولا تقعد في صنعاء، ثم تُدعى إلى "مؤتمر تحرير المرأة بالقاهرة" فتقول للصحافة المصرية: إن الأمر فيه سوء فهم، وإن هذه افتراءات من الصحافة اليمنية، وإنها لم تهاجم الإسلام، وفي نفس المؤتمر بالقاهرة هاجمت نسويات من المشرق ومن المغرب الشريعة الإسلامية ودعون للمساواة القانونية في مسائل الطلاق والإرث، ثم عند ثورة الجمهور تراجعن ليؤكدن أنهن يطلبن ذلك "بما يتوافق مع الشريعة"، ويطالبن بفهم "مستنير" للشرع الحنيف.
والحق أننا لدينا مساحة واسعة من سعة الصدر والأفق، وأننا نؤمن بحق الاختلاف وحرية الرأي في مجتمع إسلامي يقبل التنوع والتعدد، شريطة أن تكون المعركة شريفة فيها مواجهة الفرسان، وأن تُتاح للجميع -ونكرر للجميع- نفس مساحات الكلام والدعم المعنوي والمادي، عندها نحن على ثقة بالله أن الفطرة السوية تكسب، بل تكتسح.
كل ما نطلبه هو الصراحة وترك أساليب المراوغة، حتى يهلك من هلك عن بينة، ويحيا من حي عن بينة. والله يهدي من يشاء
هبة رؤوف عزت
اقرأ:
- "مؤتمر تحرير المرأة في القاهرة"
- "اليمن: المؤتمر الدولي للتحديات النسوية "

حواء وآدم

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع