تركيا: معاقبة قاضٍ أنصف الحجاب
سعد عبد المجيد - حواء وآدم
بعد 20 يومًا فقط من إصدار القاضي "جعفر أرجن" (قاضي بالمحكمة الإدارية بمحافظة سامسون) قراره بإلغاء قرار رئيس "جامعة 19 مايو" بمدينة "سامسون "، وقرار عميد كلية التربية بنفس الجامعة بمنع الطالبة المحجبة/ إسراء أجا من دخول الجامعة، وكما فرض لها تعويضًا قدره مائة مليون ليرة تركي(حوالي 200$)، أصدرت وزارة العدالة التركية التي يسيطر عليها الدكتور/حكمت سامي أوزتورك من الحزب اليساري الديمقراطي المتزعم للائتلاف الحاكم في تركيا، قرارها رقم 23853 بنقل القاضي المذكور من محافظة سامسون لمحافظة قيصري (حوالي 450 كم). وقد نُشر قرار نقل القاضي في الجريدة الرسمية يوم 21/10/99 أي بعد عشرين يومًا فقط من إصداره للقرار.
وكانت "جامعة 19 مايو" بمدينة سامسون الواقعة على ساحل البحر الأسود بشمال تركيا، قد منعت في تاريخ 25/11/98 الطالبة/إسراء أجا من طالبات الفرقة الرابعة بكلية التربية، من دخول الجامعة بسبب رفضها خلع الحجاب، فقامت الطالبة بتوجيه إنذارًا قانونيًا لرئاسة الجامعة عن طريق محاميها، ولكن الجامعة لم تبالِ بالإنذار واستمرت في منع الطالبة.
وبناءً عليه توجهت الطالبة بصحبة محاميها وموظف التوثيق الرسمي والعدلي لمقرّ الجامعة، حيث أقرّ حرس الجامعة أمام الموظف العدلي بأن لديهم تعليمات من رئاسة الجامعة بمنع دخول الطالبات المحجبات. وفى يوم 15/12/98 تقدمت الطالبة المذكورة بدعواها أمام المحكمة الإدارية للمطالبة بإلغاء قرار الجامعة. وفى يوم 1/10/99 وصلت الدعوى لنهايتها حيث صدر القرار رقم 908/1999 بإلغاء قرار الجامعة دفع تعويض مالي للطالبة.
وقد أشار قرار المحكمة إلى مخالفة قرار الجامعة نص المادة 13 من قانون التعليم العالي التركي، والتي تقضي بضرورة فتح تحقيق مع الطلاب الذين يخالفون قواعد النظام قبل صدور أي قرار بشأنهم، وهو الأمر الذي لم يحدث، وقد تبين للمحكمة أن السبب الوحيد لمنع الطالبة من تلقي العلم بالجامعة يرجع لارتدائها الحجاب، وهو الأمر المخالف للدستور، ومن ثم كان قرار المحكمة المبيّن عاليه.
وفى الوقت الذي نُقل فيه القاضي المذكور لمكان آخر عقابًا له على قراره المؤيد لحق ارتداء الحجاب، طعن رئيس الجامعة من جديد في هذا القرار أملاً في عدم تأييده من المحكمة الإدارية العليا.
هذا من ناحية ومن ناحية أخرى فقد ألقى القبض على عدد 19 طالبًا من جامعة مرمرة بإستانبول يوم 28/10/99 بسبب الاعتراض على منع الطالبات المحجبات من دخول الجامعة منذ بدء العام الدراسي الحالي.
هذا وقد واصلت الشرطة التركية عمليات المداهمة والتفتيش المفاجئ للصحف والمجلات التي وصفتها نيابة أمن الدولة بأنها تدعو للشدة والعنف، ففي يوم 27/10/99 داهمت قوات الأمن مقر صحيفة "عقد" اليومية الواسعة الانتشار، وقامت بالقبض على صاحب الجريدة وابنه، وأطلقت سراحهم نيابة أمن الدولة بعد تحقيقات استمرت لمدة ساعتين، وفى نفس اليوم أيضا داهمت الشرطة مقر مجلة "فرقان" بحي الفاتح بإستانبول وألقت القبض على 9 صحفيين، ثم ما لبثت أن أطلقت سراح 5 منهم والبقية لازالت رهن التحقيقات. وقد اتهمت الشرطة مجلة "فرقان" بوجود علاقة لها بمنظمة: IBDA-C المحظورة، والتي وجهت لها أصابع الاتهام في مقتل وزير الثقافة الأسبق/قيشلالى يوم21/10/99. المعروف أن جريدة "عقد" ومجلة "فرقان"وجريدة"يني آسيا" من بين الصحف التركية المؤيدة لحق ارتداء الحجاب في الدراسة والعمل
اقرأ في هذا الباب:
سوريا: جمعية العلوم النفسية والتربوية تبدأ خدماتها
فلسطين: مذكرة تفاهم بين اتحاد المرأة والأمم المتحدة
الجزائر: رئيس المجلس الإسلامي الأعلى
يؤكد على ضرورة تعديل قانون الأسرة
الكويت: مؤتمر لمناقشة الديمقراطية والتربية
في الوطن العربي
مؤتمر "مائة عام على تحرير المرأة"
* تحليل: من تحرير المرأة إلى النسوية
* كواليس تحرير المرأة
* فعاليات المؤتمر (بحوث ودراسات - موائد مستديرة - أنشطة مصاحبة - إصدارات)
حواء وآدم
|
|
|
|