الجزائر: رئيس المجلس الإسلامي الأعلى
يؤكد على ضرورة تعديل قانون الأسرة
قال عبد المجيد مزيان -رئيس المجلس الإسلامي الأعلى في الجزائر- إن قانون الأسرة المعتمد في بلاده سيتمّ تعديله "لأنّه يحتوي على الكثير مما يناقض القوانين المدنية والقانون الدستوري". وأشاد المسئول الجزائري بالنتائج التي توصّل إليها المُلتقى الدولي حول "قضايا المرأة والأسرة بين التشريعات والقوانين الوضعية" الذي نظّمه المجلس الأسبوع الثاني من شهر أكتوبر الماضي بفندق الأوراسي، وقال: إنها ستفتح الباب للمشرّع الجزائري لتعديل قانون الأسرة. وأوضح مزيان أنّ المُلتقى حظي بمشاركة حوالي 400 شخصية من ذوى الاختصاص في مجالات الفقه والقانون والعلوم الاجتماعية، إلا أنه يتعذر دعوة كل المهتمين بالموضوع. وأشار رئيس المجلس الإسلامي الأعلى إلى أن المجلس خرج من هذا المُلتقى بتوصيات هامة ألقت الضوء على مختلف الآراء المتداولة. وقال: إنّه لا يعقل أن تبقى المرأة التي كافحت من أجل حرية الوطن تحت سيطرة قانون متعسّف. وأشار إلى أنّ تطبيق هذه التوصيات ليس من صلاحيات المجلس، نظرًا لطابعه الاستشاري، ولكنه سيقوم بإرسالها إلى رئاسة الجمهورية للبت فيها، قبل أن ترفع إلى المجلس الشعبي الوطني (البرلمان) لدراستها ومناقشتها وإثارتها في إحدى جلساته المقبلة.
وأوضح مزيان أن تأخّر دراسة وتعديل قانون الأسرة في الجزائر، يعود إلى الظروف الصعبة التي مرت بها البلاد. وأضاف: أن الاجتهاد يعد ضروريًّا في معالجة كل القضايا التي تمس المجتمع، وخاصة إذا تعلّق الأمر بخليَّته الأساسية أي الأسرة.
وتحدّث رئيس المجلس الإسلامي الأعلى عن تعدّد الزوجات الذي يطالب العلمانيون بمنعه قانونيا، ووصف ذلك بالكارثة الاجتماعية بسبب "ما يفرزه من نزاعات ومساس بكرامة المرأة"، وقال: إنّ القرآن وجّهنا إلى الاكتفاء بزوجة واحدة، ولكنّ التقاليد تبيح التعدد.
وأشار مزيان إلى احتمال تعديل النصوص القانونية المتعلّقة بقضية الطلاق، وقال: إنّ قانون الأسرة الحالي نص على أنّ العصمة بيد الرجل، وغالبًا ما تذهب المرأة والأطفال ضحية هذا التعسف. وأكّد على ضرورة " تقنين هذه المسائل ووضع حد لهذه التجاوزات".
أما بخصوص تحمل وتقاسم أعباء الأسرة من حقوق وواجبات، وضمان توازنها، فأوضح عبد المجيد مزيان أن "المسئولية بعد أن كانت في الماضي موكولة للرجل فقط، أصبحت مع تطور العصر مشتركة بين الرجل والمرأة". وقال :إنّ هذا الأمر يحتاج إلى الانتقال من مفهوم السلطة إلى مفهوم المسئولية، التي يمنحها القانون ويحافظ فيها على كرامة المواطن والمواطنة على حد سواء. وأكّد أنّ ذلك يستدعى "تجاوز التناقضات الموجودة بين القوانين المدنية وقانون الأسرة"
اقرأ في هذا الباب:
سوريا: جمعية العلوم النفسية والتربوية تبدأ خدماتها
فلسطين: مذكرة تفاهم بين اتحاد المرأة والأمم المتحدة
الكويت: مؤتمر لمناقشة الديمقراطية والتربية
في الوطن العربي
تركيا: معاقبة قاضٍ أنصف الحجاب
مؤتمر "مائة عام على تحرير المرأة"
* تحليل: من تحرير المرأة إلى النسوية
* كواليس تحرير المرأة
* فعاليات المؤتمر (بحوث ودراسات - موائد مستديرة - أنشطة مصاحبة - إصدارات)
حواء وآدم
|
|
|
|