English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
هل الأسرة مؤسسة فاشلة..؟
      في مؤتمر "مائة عام على تحرير المرأة" الذي انعقد بالقاهرة الأسبوع الماضي تعرضت الأسرة - كالعادة- لهجوم سافر، واتُّهمت بأنها مؤسسة للقهر وممارسة السلطة الذكورية، تراوحت الاقتراحات والأفكار ما بين التغيير القانوني لإعطاء المرأة حق الطلاق منفردة (!)، مرورًا بحقها في السفر والتجوال دون إخطار الزوج بمكانها (!!)، وانتهاءً بتكرار الأفكار النسوية الغربية عن تحرير الجسد الأنثوي، وانطلاق المرأة في مجال الإبداع دون قيود أخلاقية (!!!).
والحق أن الدفاع عن الأسرة من جانب أنصارها في المعسكر الإسلامي يشوبه الكثير من التبسيط، إذ وقف أكثر من واحد منهم يدافع عن الأسرة كمؤسسة للتراحم والحب، وهو أمر حقيقي لكن تصوير الأسرة بهذه الصورة الوردية أيضًا مخالف للواقع ومخالف للرؤية الإسلامية.
لا يا سادتي … الأسرة ليست مكانًا رائعًا تتحقق فيه السعادة الكاملة.. الأسرة مكان مزعج فيه صراخ أطفال، ومحاولات مضنية للتربية، وجهود خارقة للتوافق مع طرف آخر يشاركنا الحياة بتفاصيلها الحلوة والمرة.
الأسرة مسئولية ثقيلة قد تحرم المرأة والرجل معًا من كثير من أحلامهما وطموحاتهما، أو على الأقل تؤجلها لسنوات، الأسرة قيد على من يريد السفر والتجوال كما يشاء، وعلى من يريد أن يدَّخر أمواله ويكدسها، فهي نزيف مستمر للوقت والجهد والأعصاب.
هل تريدون المزيد؟
حسنًا…… الأسرة تحديد لمساحات الحرية، وتقييد لانطلاقات الجسد والغريزة، وضجيج يشوِّش على الإبداع الفردي.
وقائمة أسئلة طويلة لكل فرد فيها عما فعل وأين ذهب؟؟؟ وزيارات ثقيلة في ظل علاقات المصاهرة والنسب وصلة الرحم قد نجد التنزه أفضل منها وأكثر تسلية… وهي سهر بالليل مع طفل مريض… وهم بالنهار مع صراخ وليد… وقلق على ما فعلت الابنة في امتحان التاريخ… وما تم في مباراة الكرة التي يخوضها الابن الأكبر.
أوراق مكدسة فوق المكتب لا وقت لقراءتها، وكوب شاي لا يُشرب ساخنًا أبدًا في هدوء، ويوم مشحون بالترتيب للوجبة التالية، وسعي لشراء مستلزمات المنزل، والتأكد من الانتهاء من الواجبات المدرسية، وغسل وكي لا ينتهيان….
نعم… فعلاً… الأسرة مؤسسة فاشلة…… لمن يريد أن يتمركز حول ذاته. لا يربي أطفالاً، ولا يبرّ جدةً مسنةً، ولا يشغل باله بالتوازن مع طرف آخر له احتياجات ومطالب، وله مزايا وعيوب، ولا يريد أن يحمل قيمًا لزمن آتٍ عبر وسيط التربية لجيل جديد.
الأسرة فعلاً مؤسسة فاشلة جدًا… لمن لا يؤمن بالله واليوم الآخر
هبة رؤوف عزت

حواء وآدم

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

بث مباشر: 29/11

أدلة وخدمات

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع