|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
|
الفدائي
الصغير سمر دويدار
"يوم
إصابتي كان إضرابًا، فلم نذهب للمدرسة في
ذلك اليوم.. وكنت وشباب آخرون نعلق أعلام
فلسطين على الحدود بينا وبين سيناء ، وكان
الجنود الإسرائيليون مختبئين، ثم ضربوا
علينا الرصاص دون أن نشعر، وأصبت أول ما
نزلت بعدما علَّقت العلم.. هذه هي المرة
الثانية التي أرمي فيها حجارة وأحاول
تعليق العلم، عندما أعود إلى "رفح"
سأرمي الحجارة مرة أخرى وسأرفع العلم ولن
أستسلم... أنا لا أنتظر مساعدة من أحد
لتحرير فلسطين.. بلادنا يجب أن نرجعها
بكدِّنا وتعبنا..". هذه
هي كلمات الطفل الفلسطيني الجريح "وليد
مشهور" التي عبَّر بها عن إحساسه، وتلك
هي روايته لما حدث له في الأراضي
الفلسطينية المحتلة في الأسبوع الماضي،
وقبل أن يتم نقله للقاهرة للعلاج بها. "وليد
مشهور" يبلغ من العمر 11 عامًا. طالب
متفوق في الصف السادس الابتدائي، وكان
الأول على مدرسته عام 1999م، وقد أصيب إصابة
بالغة في البطن برصاص الاحتلال بعد أن نجح
في رفع علم فلسطين على الأسلاك الشائكة
على الحدود المصرية الفلسطينية في "رفح". صغار
..ولكن تاريخ في النضال
في المستشفي: الزي المدرسي ..الورود..الهدايا
أطفال بالزي المدرسي من مراحل تعليمية مختلفة من الابتدائي والإعدادي والثانوي من مدارس خاصة ومدارس عامة، يجمعهم الشعور بأن العدوان على أطفال فلسطين هو عدوان عليهم، وأن هذا الظلم لا بد من إيقافه ومواجهته. دعوة
لم يتخلف عنها أحد
هذه
البراعم بهذا الألم الذي تراه في عيونهم
وهذا الحماس والصدق في كلامهم أعطاني
أملاً في غد أفضل… شباب وشابات من الجامعة
أيضًا لا ينقطعون عن الزيارة يتحدثون مع
الجرحى للتخفيف عنهم، وليشعروهم بأن
قاربًا واحدًا يجمعهم في تلك المحنة.. حتى
ربات البيوت رأيتهم هناك يتبرعن بالدم
ويرغبن في مشاركة الجرحى آلامهم حتى لا
يشعروا بأنهم وحدهم في تلك المحنة "؛
وذلك لأن قضيتنا واحدة".. الجميع
يتبرعون بالدم ويدخلون لمؤازة الجرحى.. بقيت
في المستشفى لمدة 3 ساعات لم تتوقف
الزيارات ولم يتوقف التبرع بالدم..
والأحاديث لا تنتهي عن العدو الصهيوني
الغاشم وعن السبيل للخلاص من الاحتلال،
وشباب يملؤه الوعي فليس ممن رأيتهم هناك
ممثلون لأحزاب أو ما شابه، بل هم أبناء مصر
الذين لا يقبلون الظلم ولن يسكتوا عنه..
حالتهم
الصحية
وعند
وصول "وليد مشهور" مصر كانت إصابته
عبارة عن طلق ناري في البطن، أدى إلى تهتك
في جزء من الأمعاء الدقيقة، وقد تم التدخل
الجراحي لإزالة الجزء المتهتك وإعادة
توصيل الأمعاء مرة أخرى، وإن الحالة
مستقرة ولكن لا بد من وجوده بالمستشفى
لمتابعة الحالة والتأكد من تمام الشفاء. أما
"إبراهيم أبو مور" فإصابته هي طلق
ناري في عظام الوجه أسفل العين من الناحية
اليسرى، وأكد أن حالته أيضًا مستقرة، إلا
أنه ما زال تحت المراقبة بسبب تورُّم
العين، وبعد استقرار الحالة ستتم جراحة؛
لتعويض عظام الوجه عن الجزء الذي تفتت
بسبب الطلق الناري، إلا أنه قد أكد لي أن
إبراهيم يستطيع أن يرى، إلا أن متابعته
أمر ضروري تحسبًا لأي تطورات قد تؤثر على
العين. قبل
ذهابي للمستشفى لزيارة "وليد" و"إبراهيم"،
كنت قد بدأت الدخول في حالة من الكآبة
والشعور بالعجز ؛
ولكن أستطيع أن أقول: إن الأمل باقٍ من
خلال هؤلاء الشباب الذين قابلتهم اليوم، و
هم بالتأكيد ليسوا الوحيدين في الوطن
العربي الذين يشعرون بما يشعر به هؤلاء
الأطفال، ولا بد من يوم يقفون فيه جميعًا
ليأخذوا بالثأر. أيها
الواقفون على حافة المذبحة أَشْهروا
الأسلحة سقط
الموت وانفرط القلب كالمسبحة
اقرأ
في نفس الباب:
|
| ||
|
|
|
||||||
|
||||||
|
||||||