|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
|
إنترنت
تجريبي في دمشق دمشق -
حواء وآدم
ويتيح
استخدام شبكة إنترنت في سوريا الدخول إلى
جميع المواقع على الشبكة، باستثناء بعض
مواقع الإميل والمواقع الإباحية التي تضر
بالأخلاق العامة، وتشكل خطراً على
الأطفال، ويمثل ذلك استجابة لما تم
الاتفاق عليه في مؤتمر عُقد في باريس عام
1999م بهدف تحديد المواقع التي يجب حجبها،
ويقول المهندس عرفان خورشيد المشرف على
الأجهزة في صالة إنترنت العموم في النصر:
"كل المواقع موجودة على الشبكة، وليس
هناك صعوبة في الوصول إليها، إلا أن هناك
بعض المواقع الممنوعة مثل بعض مواقع
الإيميل والمواقع الإباحية، وفي حال إذا
كانت مفتوحة فمهمتي منع الوصول إليها". وتقدم
هذه الصالات الخدمة للعموم، ولطلاب
الجامعة، وبعضهم يجلس ما بين الساعة
والساعتين لعدة مرات في الأسبوع من أجل
الحصول على ما يطلبون من معلومات وخدمات،
ويقول أحمد علو:" أفتح البريد
الإلكتروني ومواقع شخصية، وهناك مواضيع
تطلبها الجامعة لا أجدها إلا هنا".
ويقول الكيميائي حسام اللحام:" أنا أبحث
بشكل عمَّا يخص الصناعات الغذائية التي
تهمني في مجال عملي. وهنا أجد كميات هائلة
من المعلومات، أحصل عليها بالجلوس وراء
الكمبيوتر ساعتين أو ثلاث، بينما كانت
عملية كهذه تستغرق مني سابقاً الوقت
الكثير". ويقول وسام كنعان الطالب في
المعهد التجاري: "هناك أشياء معينة أبحث
عنها، منها معلومات عن مواقع الفيروسات
والفيروسات الجديدة، وأذهب إلى
مايكروسوفت للتعرف على البرنامج التنفيذي
والأنظمة المختلفة بالشكل الذي يناسب
دراسة أنظمة الشبكات التي أتابعها حالياً". وصالات
إنترنت العموم تقدم خدماتها لزوار سوريا
من عرب وأجانب، وهم لا يستطيعون الاشتراك
في الشبكة على نحو ما يفعل السوريون بحكم
عدم استقرارهم في سوريا؛ لذلك يأتي بعضهم
إلى صالتي العموم ليحصل على ما يريد،
ويقول طلال الشيخ، وهو طالب سوداني في
معهد العلوم السياسية: "أبحث عن
المعلومات، وأدخل إلى كثير من المواقع
الإخبارية المختلفة للتأكد من صحة
الأخبار، كما أنني أخاطب من هنا أصدقائي
وأتناقش معهم في قضايا معينة". وصالة
إنترنت العموم وسيلة للتواصل مع الآخرين،
وهي تربط زوار سوريا مع أهلهم وأصدقائهم
في بلدهم، ويقول الطالب اليمني في جامعة
دمشق محمد القمادي: "من هنا أتصل برفاقي
في بلدي وآخذ منهم معلومات كثيرة، كما
أنني أتابع أخبار بلدي من هنا". ويقارن
رواد الصالة من العرب خدمة إنترنت العموم
في دمشق بمثيلاتها في البلاد العربية
الأخرى، والتي تنتشر فيها مقاهي إنترنت؛
ليبرزوا الفروق بين صالات دمشق وصالات
البلاد الأخرى، ويقول طلال الشيخ: "في
السودان هناك صالات أكثر وأرخص مقارنة مع
العملة، إضافة إلى أن هناك الإيميل
مفتوحة، ولا توجد مناطق محجوبة"، وترى
نصرة عبيد وهي طالبة من الإمارات العربية
المتحدة: "هنا يوجد زحمة رواد؛ لأن عدد
الصالات قليل، أما في الإمارات فلا يوجد
مثل هذا الازدحام؛ لأن الصالات أكثر، هذا
من جهة، ولكن من جهة أخرى هنا السرعة أفضل؛
لأن ضغط الخطوط أقل". إن
الكثير من الرواد هم من الموظفين والطلاب،
وأغلبهم لا يستطيع الاستفادة من خدمة
إنترنت العموم؛ لأن الصالة تفتح من الساعة
الثامنة صباحاً وحتى الثانية ظهراً. وهذا
الوقت يتعارض مع وقت عملهم، إضافة إلى أن
عدد أجهزة الكمبيوتر القليلة، وذلك يجعل
الرواد في كثير من الأحيان ينتظرون طويلاً
حتى يتمكنوا من الجلوس على جهاز في الصالة". ويقول
مدير صالة النصر: "هناك دراسة لتطوير
خدمة الصالات من حيث زيادة أجهزة
الكمبيوتر، وزيادة ساعات العمل فيها
لتتناسب مع عدد الراغبين بخدمة إنترنت".
ويؤكد مهند علوش مدير المعلوماتية ذلك،
ويضيف: "سوف يكون هناك صالات أخرى في وقت
قريب؛ حيث سوف تفتح صالات مقاهي إنترنت،
وصالات خاصة للإنترنت ليتسلمها مستثمرون،
إضافة إلى القيام بتطوير بنية الشبكة
لتواكب التطور الحاصل في العالم بهذا
المجال". ويعتبر
سعر ساعة خدمة إنترنت في الصالة مرتفعًا،
حيث تبلغ القيمة 120 ل .س أي ما يقارب
دولارين ونصف، وهذا سبب يدفع الكثير من
الأشخاص إلى تحديد ساعات جلوسهم إلى خدمة
إنترنت وبخاصة الطلاب وذوو الدخل
المحدود، وتقول غادة أبو الهيجاء التي
تعمل محاسبة في شركة خاصة: "كنت أمتلك
خطًّا سابقاً خارج مدينة دمشق لذلك السعر
بالنسبة لي مرتفع هنا، ويمكن برأي تخفيضه
إلى حدود 60 ل.س (حوالي دولار وربع) في
الساعة، لا سيما أن الخدمة تتم مع اتصال
سبعة أو ثمانية حواسيب على خط واحد".
ويوافقها بالرأي وسام كنعان:" أجلس مرات
محدودة؛ لأن الخدمة تعتبر غالية بالنسبة
لي لكوني طالبًا جامعيًّا". وهذا ما
يراه بعض الطلاب العرب، فيقول محمد
القمادي:" أجلس ساعة أو ساعة ونصفًا
وهذا يعود إلى حالتي المادية، وأتمنى أن
يصير سعر الخدمة أرخص، أو أن يخصص في
الجامعة إنترنت خاص بطلاب يتناسب مع
أوضاعهم المادية"، وقلة من الرواد
يجدون أن سعر خدمة إنترنت للعموم مناسب. وانتقلنا
بالحديث حول السعر ومدى إمكانية تخفيضه
إلى مدير المعلوماتية فقال: "في هذه
المرحلة تخفيض السعر غير ممكن، ولكن في
حال وجود صالات أكثر يمكن أن يصير السعر
أرخص بكثير". ودخول
السوريين من سكان دمشق ذات الخمسة ملايين
ساكن إلى شبكة إنترنت ما زال دخولاً
محدوداً، محصورًا بالجهات الرسمية
والفعاليات الاقتصادية والاجتماعية، أما
الأشخاص العاديون، فليس لهم من طريق إلى
خدمة إنترنت سوى صالتي النصر أو المهاجرين
في دمشق لخدمة إنترنت العموم، وهي النافذة
الوحيدة التي يطلون منها على فضائيات عالم
جديد لا يعرفه كثير من السوريين. غير
أنه من المتوقع، أن تصير خدمة الإنترنت
السورية في العام 2001م واسعة النطاق سواء
في مستوى الخدمة الخاصة للمشتركين، أو في
خدمة إنترنت للعموم مقارنة بما هو عليه
الحال الآن، ذلك أن الفترة التجريبية
تكتمل في نهاية عام 2000م، وفي نهايتها سوف
توضع بالخدمة شبكة، تتسع إلى 200 ألف مشترك،
وهي تترافق مع مشروع توسيع شبكة الاتصالات
الهاتفية بمشروع 1.650 ألف خط هاتفي جديد.
اقرأ في نفس الباب: تزايد
حالات الطلاق بسبب العقم في الكويت 3.5 مليون طفل مصري
تعرضوا للإعاقة بسبب التلوث
طالع بقية موضوعات أخبار و أرقام
|
|
||||||
|
||||||
|
||||||