بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 

انخفاض معدلات الطلاق واستمرار العنوسة في الإمارات

دبي - راشد حميد


لا تزال مشكلة الخلل السكاني تمثل هاجساً يؤرق المسؤولين في دول الخليج، وأحد أهم أسباب تلك المشكلة هو عزوف الشباب عن الزواج بصفة عامة، والابتعاد عن الزواج من الخليجيات بصفة خاصة، ما زاد من مشكلة العنوسة وارتفاع سن الزواج بين بنات الخليج، وفي محاولة من دولة الإمارات العربية المتحدة لمعالجة أسباب وجذور هذه المشكلة، سعى المسؤولون فيها إلى تشجيع الشباب على الزواج من أهل بلدهم ، وحث الأهالي على عدم المغالاة في المهور وتكاليف الزواج.

ومن أهم الخطوات التي اتخذتها الإمارات لرفع معدلات الزواج بين المواطنين، إنشاء (صندوق الزواج) كمؤسسة تتولى متابعة هذه المسألة وتضطلع بالخطوات اللازمة لتشجيع زواج المواطنين، والحد من ظاهرة الزواج من غير الإماراتيات، ويقوم الصندوق الذي بدأ نشاطه عام 1993م بالعمل على أكثر من مسار، منها تقديم منح مالية لراغبي الزواج وصلت حالياً إلى 70 ألف درهم، كما يقدم الصندوق منحاً للزيجة الثانية.

وفي خط آخر مواز، ينظم الصندوق برعاية وتشجيع المسؤولين وحكام الإمارات، حفلات زواج جماعي تضم أعداداً من الشباب والشابات في زفاف واحد ضخم، مما يوفر مبالغ ضخمة تتكلفها كل حالة زواج، وتمثل هذه المبالغ سبباً رئيساً في عزوف آلاف الشباب عن زواج المواطنات واللجوء إلى بنات بلدان عربية أخرى على رأسها مصر وسوريا، ويتراوح ما يتكبده كل شاب مقبل على الزواج من إماراتية بين مائتي ألف إلى خمسمائة ألف درهم.

ورغم أن المشكلة لا تزال قائمة وبقوة، فإن الدلائل تشير إلى حدوث تقدم نسبي، خاصة فيما يتعلق بمعدلات استمرار الحياة الزوجية بين المواطنين، فقد أعلنت قبل أيام إحصائية حديثة أجراها صندوق الزواج الإماراتي، كُشف فيها النقاب عن انخفاض معدلات الطلاق بين المواطنين الإماراتيين بنسبة كبيرة؛ حيث وصلت نسبة الطلاق خلال عام 1999م في إمارة أبوظبي إلى 5ر16% مقابل 52% قبل عشرة أعوام، فقد بلغ عدد حالات الطلاق عام 138,99 حالة مقابل 810 زيجات، بينما كانت حالات الطلاق 283 عام 91 مقابل 544 حالة زواج.

أما في إمارة دبي، ثانية كبرى الإمارات السبع التي تتكون منها دولة الإمارات العربية المتحدة، فقد انخفضت نسب معدلات الطلاق إلى الزواج بين المواطنين لتصل إلى 20% عام 1999م بعد أن كانت 8ر25% عام 1995م، حيث بلغ عدد الزيجات بين المواطنين في الإمارة عام 99، 607 زيجات مقابل 121 حالة طلاق. وذكرت الإحصائية أن الانخفاض في معدلات الطلاق استمر في التدرج على مدى السنوات الماضية؛ حيث انخفضت نسب الطلاق من 8ر25%  (564 حالة زواج مقابل 146 حالة طلاق) عام 95 إلى3ر24% (525 زيجة مقابل 128 طلاق) عام 97، ثم لتصل إلى4ر20% عام 98.

وربما يرجع انخفاض معدلات الطلاق إلى زيادة الوعي الاجتماعي لدى الأجيال الجديدة من المتزوجين، وإدراك أهمية الاستقرار الأسري في مستقبل الفرد وليس المجتمع والدولة فحسب.

لكن استقراء الوضع الراهن يشير إلى أن المشكلة متعددة الجوانب ومعقدة، فبعض أسباب إحجام الشباب الإماراتي عن الزواج من الإماراتيات بعيد عن التكاليف والأعباء المادية، ومن أمثلة ذلك أن تكون الفتاة عاملة، أو لتقدم العمر بها، أو لضرورة الزواج من داخل العائلة أو القبيلة وفقاً للتقاليد المتبعة، وكلها مسائل ذات أبعاد ثقافية واجتماعية يصعب التغلب عليها سريعاً.

وفي محاولة لبحث أسباب ظاهرة العنوسة وانتشارها داخل الإمارات، أجرت مجلة (مودة) وهي شهرية تصدر عن صندوق الزواج استطلاعاً لآراء عينة قوامها 250 فتاة من الإماراتيات اللاتي لم تتح لهن فرصة الزواج بهدف التعرف على أسباب ظاهرة العنوسة والحلول المقترحة لها.

وقد أظهرت النتائج أن 73% منهن بين 30 إلى 34 سنة و20% من الفئة 35 إلى 39 سنة و7% يبلغن 40 سنة فأكثر. وفيما يتعلق بالحالة التعليمية بينت النتائج أن 61% حاصلات على مؤهل جامعي و16% منهن حاصلات على مؤهل فوق متوسط و20% حاصلات على الثانوية العامة و3% حاصلات على الابتدائية أو الإعدادية، أي أن غالبية أفراد العينة من الفتيات المتعلمات. كما أظهرت نتائج الاستطلاع أن 71% من هؤلاء الفتيات يعملن في وظائف مختلفة و29% منهن غير عاملات. وكان السؤال الرئيس لفتيات العينة عما إذا تقدم أحد لخطبتهن أم لا بهدف التعرف على فرص الزواج الضائعة وتحديد مسئولية ضياع تلك الفرص وأسباب ذلك، وكانت النتيجة أن 84% من الفتيات تقدم لهن خطاب و16% منهن فقط لم يتقدم لخطبتهن أحد.

ولوحظ من النتائج أن فرص الخطبة كانت عالية كلما قلَّ عمر الفتاة وارتفع مؤهلها العلمي، وكانت من العاملات، فقد كانت نسبة الفتيات اللاتي تقدم لهن خطاب من فئة العمر 30 إلى 34 حوالي 89% بالمائة، وانخفضت هذه النسبة إلى 74% عند الفتيات من فئة العمر 35 إلى 39 سنة، وكانت 65% عند الفتيات من فئة العمر 40 سنة فأكثر. وبالنسبة للمؤهل العلمي، بلغت نسبة الفتيات اللاتي تقدم لهن خطاب من الحاصلات على المؤهل الجامعي حوالي 86% وانخفضت إلى 85% عند الحاصلات على الدبلوم دون الجامعة و83% عند الحاصلات على الثانوية، وانخفضت من جديد إلى 63% عند الحاصلات على الابتدائية أو الإعدادية.

ظهر من النتائج أيضاً أن 88% من الفتيات العاملات تقدم لهن خطاب، في حين انخفضت هذه النسبة إلى 75% عند الفتيات غير العاملات. كما أشارت نتائج الاستطلاع إلى أن عدم إتمام الزواج من المتقدمين للفتيات اللاتي شملهن الاستطلاع يعود إلى أهل الفتاة بنسبة 23%، ورفض الفتاة نفسها بنسبة 38%، ورفض الأهل والفتاة معاً بنسبة 32%، ويعود بنسبة 7% إلى الشباب المتقدمين للفتيات الذين لم يستمروا في مشروع الخطوبة.

ولفتت النتائج كذلك إلى سبب من أسباب رفض الزواج، وهو أن المتقدم ليس من أقارب الفتاة أو عشيرتها، هذا إلى جانب أسباب أخرى يعتقد البعض أنها تعيق الزواج، مثل رغبة الفتاة في إكمال دراستها أو رغبتها في مساعدة أهلها. وبالنسبة للفتيات من فئة 30 سنة فأكثر تتمثل أسباب ازدياد عدد غير المتزوجات منهن من وجهة نظر فتيات العينة في عدم تمسك بعض الشباب بتعاليم الدين الحنيف، والزواج من أجنبيات، وسيطرة الأهل على قرار اختيار الزوج، وتكاليف الزواج الباهظة، والعادات والتقاليد التي تفرض على الفتاة الزواج من الأقارب أو العشيرة والنظرة إلى الجامعية على أنها مغرورة ومتكبرة، والاهتمام بالشكل الخارجي للفتاة فقط. كما تتمثل في النظرة للعاملة على أنها ستكون منشغلة بوظيفتها على حساب واجباتها الزوجية والأسرية، وطول فترة الدراسة وغرور الفتاة بجمالها أو ثروتها أو نسبها والتقليد والمحاكاة وغيرها من الأسباب.

وتوصلت النتائج إلى حلول بنسبة 22% ركزت على التوعية الشاملة بكافة أشكالها للشاب والفتاة والأسرة من خلال عقد الندوات ووسائل الإعلام ودور المساجد، بالإضافة إلى المطالبة بتوفير السكن وتقديم التسهيلات للشباب المقبلين على الزواج، وكذلك إعطاء حرية الاختيار للجنسين، ووضع القوانين لمنع الزواج من أجنبيات تحقيقاً للعدل والمساواة بين الجنسين في هذا المجال، والترغيب بالزواج المبكر وتعدد الزوجات. وأوضحت النتائج أن إجابات فتيات العينة كانت متشابهة إلى حد كبير فيما يتعلق بالحلول الثلاثة الأولى وبالنسبة لكافة الأعمار، بينما كانت هناك اختلافات طفيفة في حدود 10 15% بالنسبة لباقي الحلول.

 

 

 

       طالع بقية موضوعات عندما يأتي المساء

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع

حواء وآدم

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

أدلة وخدمات