English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 

ارتفاع معدلات تعدد الزوجات في فلسطين

فلسطين - الجيل للصحافة:


سجلت الإحصائيات الفلسطينية ارتفاعًا ملحوظًا في حالات الزواج المكرر أي الزواج من امرأة ثانية أو ثالثة، وأوضح الشيخ عزام العكر -مدير المحاكم الشرعية في الضفة الغربية- في تقرير نشرته صحيفة "الأيام" الفلسطينية يوم الخميس 21/9  أن 14004 عقود زواج قد تمت في الضفة الغربية خلال عام 1998 من بينها 795 حالة زواج متكرر - أي الزواج من امرأة ثانية أو ثالثة - أي ما يشكل خمسة في المائة تقريبًا من مجموع حالات الزواج التي سجلت في تلك السنة.

وترتفع هذه النسبة لتتجاوز الـ " سبعة في المائة " في العام الذي يليه 1999؛ حيث بلغ عدد الذين كرروا زواجهم 978 رجلا، وذلك ما بين 13247 حالة زواج تمت في هذه السنة.

ومن اللافت للنظر أن عدد عقود الزواج التي تمت في هذه السنة لم يتراجع مع ارتفاع نسبة الزواج المكرر أو ثباته على الأقل، بل على العكس من ذلك فإن عدد حالات الزواج المكرر لم يتأثر بهذا الانخفاض؛ حيث بلغ مقداره 757 حالة عما كان عليه في عام 1998 وارتفع العدد من 795 حالة إلى 978 حالة.

وبلغت نسبة الزيادة التي سجلت خلال الأشهر السبعة الأولى من العام الجاري حتى نهاية تموز الماضي ثمانية في المائة؛ حيث بلغ عدد حالات الزواج المكرر خلال هذه المدة 600 حالة، وذلك من بين 7422 عقد زواج تمت في مختلف أنحاء الضفة الغربية .

وسجلت أعلى معدلات الزواج المكرر خلال عام 1998 في أريحا 7 % والخليل وطوباس 6% أما في العام الماضي 1999 فقد ارتفع المعدل العام في عموم الضفة الغربية وبلغ 7% ولكنه تجاوز هذا الرقم بكثير في بعض المواقع وسجلت أعلى المعدلات في منطقتي دورا وقلقيلية حيث بلغت في هذين الموقعين 11% تلتهما الخليل وأريحا 8% لكل منهما، أما أدناهما فكان في سلفيت وبلغ 5% .

ويوضح الشيخ عزام العكر أن الفئة التي تتجاوز أعمارهم الأربعين عاما هم الأكثر إقبالا على الزواج من امرأة أخرى، ويرى أن الزواج المكرر قد شهد ارتفاعا، ولكنه لا يعتبر هذا الأمر مقلقا ويقول: " إن أعداد الزواج من امرأة ثانية طرأت عليها زيادة غير منكورة، ولكنها في الواقع ليست حديثا يوجب استكثار مظاهره أو الهلع منه؛ وذلك لأن أعداد الناس ارتفعت وتضاعفت ".

أسباب ودوافع

ويشير إلى جملة من الأسباب التي يرى أنها تساهم في وجود هذه الظاهرة، وتجعل الكثير من الخلق يرونها عادية حسب قوله وعادية، وليس في وجودها غرابة أو استنكار، ذاكرًا أن التطورات التي طرأت على المجتمع الفلسطيني وأنماط الحياة ووسائل الاتصال تعتبر من أسباب الارتفاع الذي شهدته أعداد الذين يلجئون للزواج من امرأة أخرى وقال: " إن الواقع الذي أصبحنا نعيش فيه، وما يشهده من كثرة اختلاط بين الجنسين في مجالات عديدة كالعمل والدراسة وفي الأسواق واتساع المدن والقرى وسيطرة الشئون الحديثة على مناحي الحياة، ودور وسائل الإعلام كالفضائيات والإنترنت والإذاعات وغيرها، أسهمت ولعبت دورًا في إيجاد نوع من الالتصاق وكثرة التردد بين الذكر والأنثى والتخاطب فيما بينهما مما جعل لأعمال العواطف والرغبات الجسدية من أثر، وجد ترجمته في ازدياد حالات الزواج من ثانية" 

ومن الأسباب الأخرى التي يرى العكر أنها لعبت دورا في اتساع هذه الظاهرة ازدياد نسبة العنوسة وكثرة أعداد الفتيات اللواتي يتأخرن في الزواج لأسباب مختلفة كالدراسة وتأمين المستقبل وبلوغهن مرحلة متقدمة في العمر "يجدن فيها قطار الحياة قد أقلع وأبقاهن في مكانهن " حسب قوله - وأضاف " ومن ذلك أيضًا أن تفكير المرأة أصبح يوازن بين حياة في عزوبة قاتلة ولجوء إلى شراكة في الحياة تحصل فيها على قسط وافر بدلا من ضياع الحياة بأكملها ".

       ويضيف: " في السابق كان التكرار يُعتبر نوعًا من الخروج عن المألوف، ولكننا نجد أن قواعده قد تغيرت وتبدلت، وذلك نتيجة للأسباب التي سبق ذكرها، والتي لم تكن موجودة في السابق، ولعبت الدور الرئيسي في حدوث زيادة على معدلات الزواج المكرر " مشيرًا إلى أن هذه الزيادة محدودة، ولا يمكن النظر إليها كظاهرة لافتة للنظر أو مخيفة ".

       ولا ينكر الشيخ عزام العكر وجود بعض الانعكاسات الاجتماعية السلبية الناجمة عن الزواج من امرأة أخرى موضحًا أن دور القضاة والمحاكم الشرعية يقتصر على النصح والإرشاد لمن يتوجه لها للزواج على زوجته إذا لم تكن دوافع ذلك وجيهة، ولكنها - المحاكم - وعند الإصرار على إتمام هذه العقود لا تعارض إجراءاها.

بينما يرى زهير الدبعي -مدير أوقاف نابلس- أن هذا يدل على تغير اجتماعي حصل في المجتمع الفلسطيني ومن بعض تجليات هذا التغير التضخم الذي شهده قطاع الخدمات الذي لا يحتاج إلى جهد كبير، ويدر ربحًا كبيرًا قياسًا بالقطاع الزراعي الذي دمر وتراجع، وانعكاس هذا على تقاليد المجتمع، ومن بينها ما هو متعلق بالزواج المكرر.

 

اقرأ في نفس الباب:

3.5 مليون طفل مصري تعرضوا للإعاقة بسبب التلوث

 

طالع بقية موضوعات أخبار و أرقام

 

حواء وآدم

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

أدلة وخدمات

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع