بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 

رَدٌّ على "هذه أسباب طلاقي"

شيرين فهمي


في الحقيقية، تأثرت جدًّا بقصة الزوجين التي انتهت بالطلاق المؤسف، وينبع تأثري من أنني شعرت وأحسست بأن كلاً منهما ما زال مُتعلقًا بالآخر بالرغم من كل ما حدث. فلماذا إذن التمادي في الانفصال؟

وشعوري بأن كلا الطرفين متعلق بالآخر جاء للأسباب الآتية:

بالنسبة للزوجة، فهي كانت دائمًا تحاول – كما قال الزوج –إرضاء زوجها وفي إصلاح نفسها بقدر المستطاع. ثانيًا: كانت دائمًا تحاول أن تتجمل له وأن تظهر في أحسن صورة أمامه، لدرجة أنها كانت تفضله عن بيتها وابنها. ثالثًا: حتى عندما تم الطلاق فهي تذكره بكل خير أمام ابنهما. أليس هذا دليلا كافيًا على حبها له؟

أما بالنسبة للزوج، فهو لم يغب عن مخيلته الذكريات الصافية الجميلة التي مرت عليها. ثانيًا: فقد قال: إنها كانت تشكل حُبه الأول وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على أنه ما زال متعلقًا بها. فتذكر الذكريات الجميلة لا يمكن أن يتواجد إلا في قلب ما زال يحب صاحبة تلك الذكريات. فلماذا إذن التمادي في الانفصال؟

بالإضافة إلى ذلك، إن هناك ظروفًا حدثت خارج إرادة الزوجين، وهي الظروف المتعلقة بأسرة الزوجة. فلماذا يتم محاسبتها على شيء كانت هي الضحية له. فهي ضحية لأب كان يتسم بالقسوة، ضحية لأم عانت من هذه القسوة؛ فليلتمس لها الزوج العذر. فهي أتت من حياة اجتماعية محطمة ولا بد من الرفق بها، بل إنها تستحق أن يُرفق بها.

وبالنسبة للمسألة المادية، فللزوج كل الحق في أن يتضايق؛ لأن زوجته قد أخرجت سرًّا كان ينبغي أن تحافظ عليه؛ ولأن أمانة الزوجة كتمان سر زوجها حتى عن أمها وأبيها. ولا جدال في أنها أخطأت، ولا شك في أنها سببت له حرجًا. ولكن يمكن للزوج أن يلتمس لها العذر بدافع أنها حاولت مساعدته، وأن نيتها كانت الرغبة في مساعدته، ولكنها أخطأت الوسيلة أو الطريقة مما سبب ألمًا شديدًا للزوج.

إن كل إنسان فيه عيوب، وله تجارب في مرحلة طفولته قد ساعدت في تكوين شخصيته، وقد مرت الزوجة (المطلقة) بظروف مريرة في طفولتها؛ فافتقدت حنان الأب وهو ما زال حيًّا، الأمر الذي أدى إلى حدوث هذا الارتباط في شخصيتها، فلماذا لا يغض الزوج طرفه عن هذا العيب الطبعي الموجود في زوجته الذي لم تكن متسببة فيه والذي طالما حاولت إصلاحه كما قال؟ ولماذا لا يفتش عن الصفات الجميلة فيها، فيسعد بها ويهنأ ؟ إن محاولاتها الكثيرة لإصلاح نفسها أكبر دليل على أنها كانت متمسكة به إلى أقصى درجة. وهو يشهد أن محاولاتها كانت أكثر من محاولاته؛ فلماذا لم يُقدّر لها كل هذه المحاولات؟

أما بالنسبة لأم الزوجة (المطلقة) فيُخيل لي الآن أنها بالتأكيد نادمة أشد الندم على ما فعلته، وأنها تنتظر بفروع الصبر مبادرة الزوج (المطلق) في إعادة زوجته ولَمّ شمل أسرته، والزوجة أيضًا أعتقد أنها قد استفادت كثيرًا من هذه التجربة؛ أو على الأقل أن تكون هذه التجربة قد تسببت في ترقيق قلبها ومشاعرها، وكسر هذا الطبع الذي كان لا يروق لزوجها.       

 

راجع

 

اقرأ في نفس الباب:

وخدعنا أستاذ التاريخ!

بين عصا العرب وحكمة الأجنبي

 

 طالع بقية موضوعات الجسر

 

حواء وآدم

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع