|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
|
بين
عصا العرب وحكمة الأجنبي رشا
وليد يونس (9سنوات) بعد
أن أكملت دراسة نصف المرحلة الابتدائية في
مدرسة عربية، انتقلت بعدها إلى مدرسة
إيطالية، وسألني والدي ذات يوم: ما الفرق بين
المدرستين؟ كانت المقارنة تستدعي الحزن، ففي
المدرسة العربية كانت بعض المدرسات يستعملن
العقاب الجسدي في تأديب التلاميذ، والبعض
منهن ينعتن التلاميذ الكسولين في الفصل
بأسماء بعض الحيوانات، هذا عدا العصا التي
تحملها معها بصفة دائمة إلى الفصل كرمز
للسلطة، أما الرمز الحقيقي فكانت صورة رئيس
الدولة التي يمكنك أن تجدها في كل فصل، وكذلك
بعض من مقولاته الشهيرة التي كتبت على جدران
المدرسة، وكان لزاماً علينا في طابور الصباح
أن نهتف له: يعيش.. يعيش.. يعيش. أما في المدرسة
الإيطالية رغم أنها حكومية فلا يوجد بها صورة
واحدة لرئيس الدولة، ولم أشاهد مرة واحدة
معلمة فيها تستعمل العقاب الجسدي مع أي تلميذ
في المدرسة، بل إن إدارة المدرسة تُعيِّن
معلمة خاصة للطفل المتخلف في الفهم، تتابعه
داخل الفصل مع مدرسة المادة الرسمية؛ بل كانت
هناك حلقات نقاش تعقد مرة كل أسبوع داخل
الفصل بحضور معلمتين، واحدة تدير النقاش
الحر والأخرى تسجل أفكار الأطفال، على
التلميذ أن يتعلم بعضًا من الحقوق والواجبات
التي يكفلها له الدستور، وأنه جزء من أوروبا،
هل يعني هذا أنهم لا يحبون بلادهم، وكيف نفسر
بكاء بطل الجودو الإيطالي، وهو يسمع نشيد
بلاده يعزف في أولمبياد سدني؟ إنها حرية
وحقوق المواطن التي تغرس حب الوطن في نفسه. (افتتاحية
العدد الرابع من نشرة المسلم الصغير) للمشاركة وإرسال آرائكم ومقترحاتكم يُرجى مراسلة على البريد الإليكتروني:
اقرأ
موضوعات المسلم الصغير: اقرأ
في نفس الباب:
| ||
|
||||||
|
||||||
|
||||||