|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
|
تدعمها
مؤسسات رسمية: المرأة
تشارك في الانتخابات المصرية بقوة رجب
الباسل بالرغم
من أن الدستور المصري لم يضع شروطًا لمنع
ترشيح المرأة في الانتخابات، بل أعطاها حق
الترشيح والانتخاب منذ دستور عام 1959م، ولكن
قد تكون البيئة المصرية بصفة عامة حتى الآن
ترفض فكرة خوض المرأة للانتخابات ومواجهة
صعوباتها وتحمل تبعاتها؛ فلذلك لم تزد
ترشيحات أي حزب للنساء على قوائمه عن 5% وحتى
نسبة النساء المرشحات بصفة عامة على قوائم
الأحزاب أو مستقلات لم تتعدَّ في أي وقت من
الأوقات 4% من إجمالي المرشحين. وظلت
قضية زيادة مشاركة المرأة في الانتخابات
مرتبطة بقرار سياسي فوقي، وليس نابعًا من
رغبة السيدات أنفسهن لخوض العملية
الانتخابية. فدستور
عام 1956م المؤقت، ثم دستور 1971م الدائم لم ينص
على نسبة معينة للنساء داخل البرلمان مثلهن
مثل أي فئة أو نوع أو جنس أو عقيدة أخرى،
فالنظام المصري حتى الآن يرفض فكرة التخصيص
لعدد من مقاعد البرلمان لأي فئة من فئات
المجتمع المصري. ولكن في أواخر عهد الرئيس الراحل السادات بدأت تطفو على السطح فكرة تفعيل المشاركة السياسية للمرأة، وذلك بتخصيص مقعد للنساء في القوائم الانتخابية للأحزاب، سواء كان النظام المعمول به نظام القوائم المطلقة – التي وفرت تمثيلا جيدا للمرأة وصل إلى 30 مقعدًا في برلمان 79 – أو نظام القوائم النسبية الذي قلَّل فرصة النساء في دخول البرلمان؛ لأن الأحزاب غالبًا ما كانت تضع المرأة في ذيل القائمة وتضاءلت نسبتهن أكثر من بدء العمل بالنظام الفردي في الانتخابات بدءاً من انتخابات عام 1990م و 1995م والتي غالبًا ما كانت الأحزاب ترشح رجالاً يمتلكون القدرة الكبرى على خوض المنافسات الشديدة في الانتخابات الفردية، والتي وصلت إلى حد الصراعات الدموية، والتي سقط فيها عدد من القتلى والمصابين أكبر من أي انتخابات نيابية سابقة. ورشحت 71 امرأة فقط في تلك الانتخابات من إجمالي 3980 مرشحًا أي أقل من 2% من المرشحين لم ينجح منهن إلا خمسة فقط كلهن ينتمين للحزب الوطني الذي كان قد رشح 6 سيدات من إجمالي 444 مرشحًا للحزب في تلك الانتخابات. صحوة
جديدة ولكن
الانتخابات القادمة – نوفمبر 2000م - ستختلف
كثيرًا من حيث مشاركة المرأة فيها، سواء من
حيث عدد المرشحات أو العدد المحتمل نجاحه
ودخوله المجلس أو حتى نسبة مشاركة المرأة
بالتصويت. والدور السياسي الجديد للمرأة
المصرية ليس وليد الساعة، وإن كان قد تبلور في
مجلس قومي للمرأة تم إعلانه بموجب القرار
الجمهوري رقم 90 لعام 2000م، إلا أن الاهتمام
بالمرأة يعود في العهد الحالي إلى ست سنوات
سابقة منذ مؤتمر المرأة والسكان الذي عقدته
الأمم المتحدة بالقاهرة، والذي أثار جدلاً
واسعًا في الحياة المصرية، سواء بسبب انعقاده
أو المواد التي ناقشها وتلك التي وافق عليها،
وأصدر بها توصيات رأى الكثيرون أنها تختلف مع
الشريعة الإسلامية وثوابت وتقاليد الشعب
المصري. إلا أن تلك التوصيات بدأ الأخذ والعمل بها بداية في مجال الصحة والسكان بإنشاء وزارة مستقلة للسكان يرأسها وزير دولة، ثم ضمت بعد ذلك إلى وزارة الصحة التي أصبح يطلق عليها وزارة الصحة والسكان، والتي وضعت خطة لتنفيذ مقررات المؤتمر تقوم على تكثيف حملات تنظيم الأسرة والصحة الإنجابية ومهاجمة زواج الفتاة في سن مبكرة، ثم إثارة قضية ختان الإناث وغيرها من القضايا المنبثقة من توصيات المؤتمر، ولكن التوصيات الخاصة بالتمكين للمرأة في العمل السياسي والعمل العام بصفة عامة بدأ مع العام الحالي – 2000م - بإنشاء المجلس القومي للمرأة الذي تم إنشاؤه بموجب القرار الجمهوري رقم 90 لعام 2000م والذي ترأسه السيدة سوزان مبارك، وتتولى أمانته العامة السيدة مرفت التلاوي وزيرة الشئون الاجتماعية السابقة، والذي نص على حقه في اقتراح السياسات العامة للمجتمع ومؤسساته الدستورية في مجال تنمية شئون المرأة (وتمكينها) من أداء دورها الاقتصادي والاجتماعي وإبداء الرأي في مشروعات القوانين والقرارات المتعلقة بالمرأة قبل عرضها على السلطة المختصة، والتوصية باقتراح القوانين الخاصة بها كذلك، وغيرها من البنود التي نصب في مبدأ تمكين المرأة خاصة في المجال السياسي. الانتخابات
القادمة وهكذا مثَّل إنشاء المجلس دفعة قوية لمشاركة المرأة في الانتخابات القادمة، سواء بالحملة التي يقوم بها المجلس حاليًا لقيد النساء في جداول الانتخاب يمثلن حاليًا 8.7 ملايين صوت بنسبة 35% من إجمالي الناخبين أو زيادة عدد المرشحات أيًّا كان انتماؤهن الحزبي ومساعدتهن بصورة كاملة بدءاً من التسجيل، ومرورًا بالدعم أثناء الدعاية وانتهاءً بمساعدتها يوم الانتخاب ذاته، وبلغ عدد المتقدمات للمجلس حتى الآن لمساعدتهن في الانتخابات القادمة أكثر من 60 مرشحة مع عدم وضوح مرشحات الحزب الوطني بصفة نهائية حتى الآن؛ حيث أعلن الحزب أنه سيرشح 5% على الأقل من إجمالي مرشحيه في الانتخابات القادمة حوالي 22 مرشحة على الأقل، إضافة لترشيحات الأحزاب الأخرى، والتي ستدور حول عدد 5 مرشحات على الأقل (التجمع 4 والأحرار 5 والوفد 5)، إضافة للمرشحات اللاتي سيخضن الانتخابات بصفة مستقلة عن الأحزاب، وهن النسبة الكبرى، مما يعني أن إجمالي عدد المرشحات لن يقل عن مائة مرشحة حزبية ومستقلة يحدوهن الأمل في نجاح نسبة معقولة منهن في ظل دعوة المجلس القومي للمرأة بدعمهن. والإسلاميات
كذلك
والجديد في الانتخابات القادمة هو ترشيح
الحركة الإسلامية في مصر – خاصة الإخوان -
لنساء يمثلن الحركة في الانتخابات القادمة،
حيث تأكد حتى الآن خوض السيدة جيهان الحلفاوي
للانتخابات في الإسكندرية بدعم من الإخوان
المسلمين، ومن المحتمل أن تكرر التجربة في
دوائر حضرية أخرى، خاصة مع تأكيد الحركة وعدد
من فقهائها أن الشريعة الإسلامية لا تمنع
المرأة من ترشيح نفسها في الانتخابات
النيابية؛ لأنها ليست من أمور الولاية
العامة، بل إن الشيخ يوسف القرضاوي ذا
الشعبية والقبول العام لدى الإسلاميين في مصر
صرَّح بأن خطوة الإخوان لترشيح امرأة جاءت
متأخرة.
ولا يتوقف أمر ترشيح النساء ذات التوجه
الإسلامي على الإخوان فقط، بل امتد إلى نساء
إسلاميات غير محسوبات على حركة بعينها مثل
الدكتورة آمنة نصير عميدة كلية الشريعة
والقانون والتي ستترشح في إحدى دوائر صعيد
مصر المعروف بالتقاليد المحافظة. وكان
السبب الرئيسي للترشيح كما ترى المرشحات
الإسلاميات هو موقف الشريعة غير الرافض لذلك،
إضافة لوعد الرئيس مبارك بإشراف القضاء على
الانتخابات وتحقيق أكبر قدر من النزاهة فيها،
ووعد المجلس القومي للمرأة بدعم أي مرشحة
أيًّا كان انتماؤها السياسي.
اقراء في نفس الزاوية المرأة السودانية وخروجها للعمل
|
|
||||||
|
||||||
|
||||||