بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 

المرأة السودانية وضجة استبعادها من بعض المهن

حاتم حسن مبروك - الخرطوم


أثار قرار د. مجذوب الخليفة والي ولاية الخرطوم – العاصمة السودانية – في الأسبوعين الماضيين ضجة كبرى، والقاضي بمنع المرأة من العمل في بعض المواقع كمحطات الوقود – واستعمال المسدس - وتقديم الخدمات – ونادلة – وفي المطاعم والكافيتريات السياحية ونحوها ومن تقديم خدمات السفرة المباشرة وللعامة ما عدا خدمات الأسر، كما منعت المرأة في الفنادق من تقديم خدمات الغرف باستثناء النساء.  

وتبع ذلك القرار ردود فعل عنيفة، وشبه بعضهم القرار بعودة (طالبان) للسودان – على غرار أفغانستان – وقال بعضهم: إن الوالي يريد للنساء العودة إلى (عصر الحريم) والبقاء في المنازل، وطالب بعضهم بإقالته من منصبه، وسيرت بعض النسوة المعارضات - للحكومة والقرار - مسيرة وحملنَ (مذكرة) لتوصيلها إلى مجلس الوزراء، ولكن الشرطة أوقفتهم في الطريق، وطالبتهن بتفويض ممثلين لهن، وحدث تجمهر وهتافات، مما اضطر قوات الشرطة لفضِّ المسيرة وللقبض على مثيري الشغب وكَتَّبُوهن تعهدات شخصية بعدم تكرار ما حدث. أما المؤيدون للقرار فقالوا: إن هذا القرار مطابق لأحكام الشريعة الإسلامية، ومن ثَم يجب الالتزام به دون تهاون من أجل الحفاظ على كرامة وشرف النساء، وطائفة أيدت بتحفظ لمراعاة ظروف من خرجن من بيوتهن من أجل كسب العيش الشريف.

وحسمت المحكمة الدستورية الضجة، وقررت إيقاف وتعليق العمل بالقرار الذي أصدره والي الخرطوم، كما أمرت باستمرار جميع العاملات في مواقعهن في القطاعين العام والخاص وبقاء الحال على ما كان عليه قبل صدور القرار المذكور، واستمرار تعيين واستخدام المرأة في المواقع المشار إليها في القرار إلى حين الانتهاء من نظر هذا الطعن المقدم من الاتحاد العام للمرأة السودانية وبعض النساء. وألزمت المحكمة - 11 سبتمبر 2000م - الصحافة ووسائل الإعلام المحلية بعدم الخوض في الموضوع حتى تنتهي القضية.

حقوق المرأة والعمل العام

لا جدال في أن للمرأة حقوقاً لا يجب هضمها كحقها في الميراث والعمل والتملك والتعليم وإسداء النصح والمشاركة في الشأن العام والتصرف في أموالها.. إلخ من الشئون الحياتية التي ينتفع منها المجتمع، قال تعالى: "لِلرِّجَالِ نَصِيْبٌ مِمَّا اكْتَسَبُوا وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبْنَ". ولكن الحقيقة أن الظلم الذي يقع على النساء - في كثير من دول العالم - إنما يقع بسبب الجهل والفقر والعادات المتخلفة، وظلم بعض الرجال للمرأة. وحديثاً يتم استغلالها أبشع استغلال في الترويج للسلع والبضائع حتى أصبحت هي نفسها - أي المرأة -  تُروَّج كسلعة لمن يدفع الثمن، كما يحدث في شرق آسيا وأوروبا والأمريكتين من مخازٍ يندي لها الجبين.

كتب د. عصام البشير في مبحثه عن – مشاركة المرأة في العمل العام -: "فللمرأة أن تباشر سائر الوظائف المشروعة بحد ذاتها، ولها ممارسة الأعمال المباحة في أصلها، سواء كانت صناعة أو تجارة أو زراعة أو فيما يتصل بواجباتها الدعوية ورسالتها الحضارية المتفقة بمصالح الأمة ورعاية همومها. بيد أن الأعمال الوظيفية والمهنية عندما تتزاحم بحكم المتطلبات الأسرية والاجتماعية فلا مناص من اتباع ما يقتضيه سُلَّم الأولويات في تقديم الأهم على المهم من حيث رعاية الضروريات ثم الحاجيات ثم التحسينات".

لماذا هؤلاء بالذات؟

كثير من المراقبين تحدثوا عن تخصيص الوظائف السابقة بالذات، مع أن هناك وظائف أخرى أيضاً قد تتعرض فيها المرأة للانتهاكات أو الوقوع في الشبهات أو ينتقص من إنسانيتها وكرامتها مثل المضيفات الجوِّيَّات، حيث السفر بدون محرم، والمجندات في الوحدات العسكرية، والتدريبات التي يشرف عليها الرجال، بل حتى السكرتيرة الخاصة لمكتب المدير أو الوزير… إلخ، فليست العبرة بالوظيفة المؤداة – ما دامت شريفة - ولكن العبرة بما تلاقيه المرأة خلالها من مشقة أو عنت وأذى.

ووجود امرأة تعمل في مثل تلك الظروف المهينة لإنسانيتها وكرامتها عار يتحمل وزره ولي الأمر، سواء كان أبًا أو زوجًا أو أخًا أو ابنًا، مع مسئولية الحاكم عن أوضاع النساء اللاتي تحت مسئوليته في الدولة من تحسين ظروف معيشتهن، وعدم اضطرارهن إلى ذلك الوضع الشاذ، ولكن إذا ضُيِّعَت تلك الأمانة، فلا يلومن المجتمع إلا نفسه. 

وهنا يمكننا أن ندرك أبعاد القضية بدون تسييس للموضوع أو اتخاذه ذريعة لمهاجمة الشريعة الإسلامية – كما حدث من البعض – ولا نقف هنا مع أو ضد قرار الوالي، ولكن يجب الوقوف دائماً مع الحق، فهو أحق أن يتبع، ومثل هذه القرارات التي تمس قطاع هام من الأمة يجب إجراء دراسة علمية واقعية متأنية قبل إصداره. ولكن يأتي السؤال متى يجوز ؟ ومتى يمنع عمل المرأة ؟

ولا أعتقد أن عاقلاً راشداً يقف ضد خروج المرأة من بيتها – لأي سبب من الأسباب الضرورية – وهي ملتزمة بعدم التبرج أو الاختلاط أو الخلوة، وهي القواعد الشرعية التي وضعت من أجل حمايتها وصون كرامتها وشرفها وإنسانيتها، ولا يعنينا كثيراً مرضى القلوب الذين يرغبون في رؤيتها كاسية عارية والالتصاق والخلوة بها.

و فإذا خرجت المرأة  فهناك آداب منها مثلاً:

1 - الزي الشرعي

2 - غض البصر

3 - عدم الاختلاط والمزاحمة مع الرجال

4 - اجتناب الخلوة

5 - جدية اللقاء والهدف

6 - ألا يكون خروجها على حساب مسئولياتها الأولية كأم راعية.

 

اقراء في نفس الزاوية

المرأة تشارك في الانتخابات المصرية بقوة

 

طالع بقية موضوعات صوت النساء

حواء وآدم

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

أدلة وخدمات

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع