|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
|
3.5
مليون طفل مصري تعرضوا للإعاقة بسبب
التلوث منى
درويش تحت
عنوان "صحة الطفل والبيئة الداخلية"
عقدت جمعية صحة الطفل والبيئة التي يرأسها
الدكتور إبراهيم فياض، بالاشتراك مع
المعهد العالي للصحة العامة بجامعة
الإسكندرية/ مصر برئاسة الدكتور عزت خميس
عميد المعهد.. ندوة هامة لمناقشة قضايا
التلوث التي يتعرض لها الطفل وتأثيرها
المباشر على صحته، خاصة في الأمكنة
الداخلية التي يقضي فيها معظم وقته. وخلال
الندوة عرضت الدكتورة عزة الغندور
المُدَرِّسَة بمعهد التخطيط القومي
بالقاهرة دراسة عن "أثر التلوث البيئي
على إصابة الأطفال بالإعاقة"، حيث
أوضحت أن الإحصاءات تشير إلى أن الأطفال
المصابين بالإعاقة في مصر بسبب التلوث وصل
إلى 3.5 مليون طفل منهم 2.1 مليون طفل في
القرى المصرية وفقًا لتقديرات منظمة
الصحة العالمية، وأشارت الدراسة إلى أن
تلوث الهواء بأول أكسيد الكربون من أخطر
الملوثات على صحة الطفل، حيث تشكل 63%
مقارنة بمسببات التلوث الأخرى والتي تؤدي
إلى التسمم، فهذا الغاز الذي ليس له لون أو
رائحة متوافر في المنازل في التسرب من
أنابيب البوتاجاز والموقد أو المدفأة
التي تعمل بالكيروسين، أما مصادره
الخارجية فتتمثل في عوادم السيارات أو
النواتج الثانوية لصناعة الحديد والصلب
وصناعة لب الخشب، وتكمن خطورة هذا الغاز
في اتحاده مع هيموجلوبين الدم مكونًا
كربوكس هيموجلوبين، مما يحدّ من وصول
الأكسجين إلى المخ والأعضاء الأخرى إذا
كان تركيزه في الدم 2 – 5%، وإذا وصل تركيزه
إلى 100 جزء في المليون أو أكثر، أدى ذلك إلى
أضرار طبية خطيرة كالصداع والشعور بالكسل
وخفقان القلب والتشنجات وصعوبات في
التنفس وتلف في الخلايا العصبية بالمخ. التلوث
يصل للأجنة: وأوضحت
الدراسة أيضًا أن الأجنة والنساء الحوامل
أكثر الفئات تعرضًا وتأثرًا بتلوث الهواء
بأول أكسيد الكربون، وأن كربوكس
الهيموجلوبين يتركز في دماء الأجنة
بحوالي 3 أضعاف تركيزه في دماء أمهاتهم،
ويرتفع تركيز كربوكس الهيموجلوبين بالدم
عند الأطفال لأكثر من 50%، مما يحد من
قدرتهم على التركيز والتعلم ويسبب آلامًا
في الرأس أثناء القيام بالتمارين
الرياضية، حيث لا يكفي الأكسجين الذي يصل
إلى المخ وتزداد المخاطر عند الأطفال
الذين يعانون من عيوب خلقية في الجهاز
الدوري. كما
تزداد عند الأطفال إذا كان أحد الأبوين أو
كلاهما من المدخنين، حيث يبلغ تركيز
كربوكس الهيموجلوبين في دماء غير
المدخنين 1.4 – 3.4% بسبب عوامل البيئة
الاعتيادية، إلا أن هذا التركيز يصل في
دماء المدخنين إلى 4 – 7.6%، وفي هذا تشير
الإحصاءات إلى أن 60% من المدخنين يدخنون في
البيوت أو الأماكن المغلقة و40% من الأطباء
يدخنون في العيادات، بالإضافة إلى رش
معطرات الجو والمبيدات في المنازل، مما
يعرض الطفل الصغير لعديد من الأزمات
الربوية وفقدان الشهية. تلوث
المياه: وطرحت
الدكتورة سامية جلال مستشارة وزيرة
البيئة والأستاذة بمعهد الصحة العالي
بالإسكندرية قضية تسخير الأطفال في العمل
بالورش والمصانع وتأثير الملوثات
وخطورتها مثل صناعة الأثاث والألمنيوم
والورش الميكانيكية في العشوائيات، مما
ينتج عنها من غازات وفضلات البنزين،
بالإضافة إلى ما يتعرض له الأطفال من
مصادر المياه الملوثة بخزانات المياه
الموجودة فوق أسطح المنازل أو المياه
الجوفية. وأوضحت
د. سامية أن أكثر من ثلث الوفيات في الدول
النامية سببها تلوث المياه، وأن 55% من سكان
الريف و40% من سكان الحضر يفتقرون إلى وجود
المياه المأمونة، ويقدر علماء وخبراء
المنظمات البيئية العالمية أن حوالي 14
مليون طفل يموتون سنويًّا بسبب عدم توافر
مياه الشرب النقية وغياب وسائل الصرف
الصحي، فيموت 4 ملايين و6 آلاف طفل دون
الخامسة من العمر بسبب أمراض الإسهال التي
يسببها الماء الملوث، وفي كثير من الأحيان
يبقى لدى الأطفال الناجيين من الإسهال
متاعب تلازمهم لفترات طويلة من حياتهم
تكون سببًا في حدوث إعاقة دائمة لديهم،
وحوالي من 80 – 90% من الأطفال في الدول
النامية يعتبرون حاملين للفيروسات
المعوية المتمثلة في الدوسنتاريا
والتيفود والكوليرا وشلل الأطفال
والبلهارسيا والملاريا. وأوصت
دراسة د. سامية بأهمية التوعية بالثقافية
البيئية ومخاطبة الأمهات بشكل خاص من خلال
الاهتمام بالنظافة الشخصية خاصة عند
تحضير الطعام أو الشراب للأطفال،
والامتناع عن تناول الأغذية المحفوظة،
والاهتمام بنظافة الأطفال، فميلاد طفل
معاق يعرض الأسرة لمشكلات لا حصر لها
ومشاعر مؤلمة، بالإضافة إلى احتياجه
لرعاية خاصة سواء على مستوى الأسرة أو
المجتمع. اقرأ في نفس الباب:
|
|
||||||
|
||||||
|
||||||