|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
|
انتصار
فتاة مسلمة سعد
عبد المجيد
تعود
حكاية كفاح هذه الفتاة المسلمة التي تعيش
في كوبنهاجن بالدنمارك وسط عائلة تركية
مسلمة، إلى عام 1998م حين أرسلت من قبل
المدرسة الثانوية التي تدرس فيها لأداء
تمرين عملي في فرع من فروع مركز تجاري شهير
في كوبنهاجن والدول الأوروبية، فرفضت
إدارة المتجر التجاري السماح لها
بالتدريب بحجة ارتدائها الحجاب، على
اعتبار أنه من الأمور المتعارضة مع
القواعد والنظم المعمول بها في المتجر،
فقامت الفتاة المسلمة والمحجبة بتقديم
شكوى لوزارة العمل الدنمركية التي تحركت
وأرسلت إنذارًا لسلسلة المتاجر التجارية
تحذرها من الاستمرار في رفض قبول وتشغيل
المرأة المحجبة. وزير
العمل الدنمركي/ أوف هوجوم: "أكد للمتجر
في إنذاره بعدم وجود حق له في التدخل في
مسألة حجاب المرأة المسلمة، وإن كان له
الحق في وضع القواعد التي يراها ضرورية
لتنظيم العمل، ولكن بشرط عدم تعارضها مع
حقوق الإنسان". ومع هذا رفضت سلسلة
المتاجر التجارية تنفيذ أوامر وتعليمات
وزارة العمل، فقامت الفتاة المسلمة برفع
دعوى قضائية أمام المحاكم الدنمركية،
وبعد نظر للدعوى استمر قرابة عامين أصدرت
المحكمة العليا بكوبنهاجن قرارها بتوقيع
غرامة مالية على المتجر، وتعويض مالي
للفتاة/ إسلام أمين، وفرض قبول المرأة
المحجبة للعمل أو التدريب في الشعب
والفروع الخاصة بالشركة التجارية، كما
ورد في قرار المحكمة لومًا للبلدية العامة
بالعاصمة، مؤكدة بعدم وجود حق للبلدية أو
غيرها في توجيه أي سؤال أو تحقيق مع المرأة
المحجبة والمسلمة بوجه عام". يقول
الدكتور/ كلاوس بيرج عضو هيئة التدريس
بكلية الحقوق بجامعة "ألبورج"
الدنمركية: "قرار المتجر التجاري بمنع
تشغيل المحجبات مخالف للقانون، والادعاء
بوجود تأثير سلبي لوجود المرأة المحجبة في
المتجر يبعث على الضحك". ومن جهة شعبة
المتاجر بالغرفة التجارية بكوبنهاجن أو
نقابة العمال فقد أيّدتا الفتاة المسلمة
ودافعا عن حقها في ارتداء الحجاب. وهو نفس
الموقف الذي اتخذته المدرسة التي تدرس
فيها الفتاة، كما وجدت تأييدًا منقطع
النظير من زميلاتها ومدرسيها ومن الصحافة
الدنمركية التي أفردت صفحاتها بشكل يومي
دفاعًا عن الفتاة. وفي
سؤال وُجِّه للفتاة من قبل الصحيفة
التركية بشأن وجود إمكانية قانونية تسمح
للمتجر باستئناف الحكم أو الاعتراض عليه
قالت: "لقد أخبرني المحامي المدافع عني
بأن القواعد القانونية المعمول بها في
القانون الدنمركي، تقول إن صدور قرار من
المحكمة العليا وباتفاق الأعضاء الثلاثة
لهيئة المحكمة، يعنى فشل أي محاولة
قانونية لإسقاط أو تغيير الحكم مهما كانت
درجة المحكمة التي سيعرض على القرار
أمامها". تقول
الفتاة/ إسلام أمين: "أتمنى أن أكون
طبيبة مثل أمي وأبي اللذين يعملان في مهنة
الطب في كوبنهاجن وتحتفظ أمي بحجابها وأبي
بلحيته دون التعرض لأي مضايقات. بل وهناك
الكثير من الطبيبات المحجبات في
المستشفيات الدنمركية يعملن بنجاح وبدون
منعهن من مزاولة المهنة". وتضيف/ إسلام
أمين في حديثها مع الجريدة التركية
المذكورة آنفا فتقول: "إنني أشعر بسعادة
كبيرة من صدور مثل هذا القرار القضائي؛
لأنه سيكون من صالح جميع المحجبات في
الدانمارك وفى مجموعة الدول
الاسكندنافية، كما أن نقابة المحامين في
الدانمارك قالت بأن القرار سيعود
بالإيجاب على جميع الدعاوى المماثلة
والمرفوعة أمام المحاكم الدنمركية، وفي
الوقت الذي أشكر وزير العمل الدنمركي
وجميع الجهات التي وقفت بجواري، فإنني
وجدت نفسي عاجزة عن تقديم إجابات في الردّ
على أسئلة زميلاتي أو الصحفيين الدانمارك
بشأن أخبار منع المرأة المحجبة من العمل
أو الدراسة في بعض البلاد أو الدول
الإسلامية ومنها تركيا بالذات!.
اقرأ في نفس الباب: 3.5 مليون طفل مصري
تعرضوا للإعاقة بسبب التلوث
طالع بقية موضوعات أخبار و أرقام
|
|
||||||
|
||||||
|
||||||