بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 

رسالة من أم عربية إلى سيادة وزير الخارجية القطري:

بلى يا سيادة الوزير .. كان عليك أن تستشير!!

       نوال السباعي-أسبانيا


فاجأت " قطر " العزيزة المواطن العربي بتحرك سياسي أثار الاستغراب والدهشة والصدمة؛ لأنه كان غريبا من نوعه من حيث المضمون والتوقيت، فلقد كان للقاء " القطري _ الإسرائيلي " على هامش قمة الألفية في المقر القطري الدائم للأمم المتحدة، وقع المصيبة على أعصاب المواطن العربي الذي فُوجئ بتصريحات السيد وزير الخارجية القطري التي بثتها "قناة الجزيرة" في معرض تحقيق صحفي أجراه "غسان بن جدو" جعل فيه احياء قنوات الاتصال الأخوي بين الجزائر وإيران، وعمارة ما انهدم بينهما، مساويًا لتحركات العلاقات بين قطر والعدو الإسرائيلي المغتصب الدخيل!!..وخاصة ما ذكره سيادة الوزير في تلك المقابلة عندما قال: " لا أحد يملي علينا مَن نقابل ومَن لا نقابل "… ولقد وجدت نفسي ـ وكل أبنائي جلوس من حول جهاز التليفزيون يستمعون إلى سيادة الوزير القطري ـ في أصعب وضع مرّ عليّ منذ محنة البوسنة والهرسك وحرب الكويت والعراق، وجدت نفسي أمام أولادي عاجزة عن تبرير تلك التصريحات الخطيرة التي هزت قناعات , وزلزلت تمسك أولادنا بتلك القشة التي كانت الأمل الوحيد في لجة غرقنا اليوم، وأجد والحال هذه أن من واجبي كأم يسأل أولادها عما يجري في أوطانهم اليوم وكصحفية عربية يهمها أمر هذه الأمة مضطرة لتوجيه هذه الرسالة المفتوحة للسيد الوزير، أُوصل له من خلالها نبض قلب كل عربي، أقول له فيها:

بلى يا سيادة الوزير، كان عليك أن تتريث كثيرا جدا قبل أن تحضر لمثل هذه المقابلة الخطيرة التي جاءت طعنة شبه قاتلة لكل عربي ومسلم وفي هذا التوقيت بالذات، عندما أينعت ثمار الجهاد ضد التطبيع، وكادت تُؤتي أكلها في توحيد كلمة الأمة بشأن القدس الشريف0

ولو أن غيرك قالها يا سيادة الوزير، لما ألقى لها أحد بالاً، ولما بلغت من ضمائرنا وكرامتنا ما بلغت، لكنها صدرت عن السياسي العربي الوحيد الذي يسمع له الشارع العربي إذا تكلم، بلى يا سيادة الوزير .. كان عليك أن تستشير، وأن تنظر فيمن يملي عليك وعلى كل أحد في هذه القضية التي قلت: " بأن قطر ليست طرفا فيها "  فحتى دولة الكويت التي عانت من مواقف الفلسطينيين بعد الغزو العراقي التزم إعلامها بخط الصمت والترقب وتبني القضية في مثل هذه المرحلة بالغة الخطورة والحرج، وقطر هي التي تسنمت الدعوة العربية القومية اليوم بافتتاحها قناة الجزيرة، وقطر هي التي طرحت شعار الرأي والرأي الآخر من خلال هذه القناة، وقطر هي التي ساهمت في تأسيس وتدعيم موقع " الإسلام على الإنترنت " على الشبكة الإلكترونية، والذي كان يُرجى له دور رائد في جمع كلمة الأمة، والذي فوجئنا به قد أغفل هذه التصريحات المؤسفة في حينها، وقطر هي صاحبة الدعوة الكبيرة لأخذ رأي المواطن العربي بعين الاعتبار، وقطر هي الدولة التي تصدر فيها صحيفة مثل " الشرق " لا تحذف فكرة واحدة مما ينشر فيها مما يكتبه الصحفيون والكتاب!0أو تغير أو تبدل

  وقطر هي البلد الذي احتضن الشيخ " القرضاوي " شيخ هذه الأمة، والذي آلمني أن يجد نفسه اليوم في قطر مضطرا للإعلان عن موقف واضح تجاه هذه القضية اذا قدر له أن يسمع بهذا الخبر الذي أذاعته "قناة الجزيرة " مساءَ تلك الجمعة  _ 8/9/2000 _ثم سكبت عليه دلوا من الماء البارد يوم السبت التالي صباحا ، فالشيخ لم يمنعه فضل قطر من أن يصدح بالحق بيننا في خطبة جمعة سالفة تعليقًا على موقف مشابه , الا أن المؤلم حقا أن تتجاوز معظم الصحف القطرية التعليق على مثل هذا الخبر , وكأنها تصدر في واحدة من بلداننا التي طالما تركت قطر الحبل على الغارب لنقدها، ونقد سياساتها غير الديمقراطية!

 

بلى يا سيادة الوزير ..أنتم طرف رئيسي في هذه القضية؛ لأنكم اخترتم أن تكونوا الطرف الرئيسي فيها، فبلادكم كانت معنية بفلسطين والقدس أكثر من الفلسطينيين والمقدسيين؛ لأنكم أنتم الذين شرعتم مشكورين أبواب بلادكم لكلمات الحق ونسائم الحرية في هذا الوطن المخنوق بمعاناته، وأنتم الذين جعلتم من الدوحة عاصمة كل العرب بعد القاهرة وبيروت، وليس من حق الدوحة اليوم أن تتخلى بهذه البساطة عن هذه الأمانة، ولا يمكن لأحد أن يحمل ألوية الحرية ويدل الناس على درب الخلاص .. ثم يتركهم هنالك في العراء بتصريح سياسي أو سياسة أخرى "جديدة".

بلى يا سيادة الوزير، كان على سيادتك أن تراجع ما تخطه أقلام الصحفيين في الصحف القطرية، وأن تستمع إلى صدى الشارع العربي في قناة الجزيرة الفضائية، وأن تجعل من نبضات الأمة مرشداً.

إن القدس الشريف وفلسطين وصراعنا التاريخي مع العدو الإسرائيلي وعلاقات العرب بها، ليست وقفا على الفلسطينيين من دون الأمة، بل هي معضلة وقضية وصراع الأمة بكل فئاتها ورجالها وأقطارها، يا سيادة الوزير .. بلى كان الأمل أن تملي عليك آمال الأمة التي علقت على قطر الشيء الكثير، بلى كان ينبغي أن تأخذ قطر بعين الاعتبار إرادة هذه الأمة، وأنت .. أنت هو الرجل الذي تصدى في مجال الثقافة والإعلام الحر من أجل إعطاء الأمة صوتها من جديد.

تعقيب موقع "الإسلام على الإنترنت":

نحاول جاهدين الاستقامة على منهج واحد في التعامل مع مختلف التطورات والقضايا، بلا ازدواجية في التناول، أما أن نتابع برامج المحطات الفضائية والتعقيب عما يقال فيها، فهو أمر مهم، ولكنه خارج عن قدراتنا المتاحة حاليا، وفيما يتعلق بتناول الموقع للاتصالات "الإسرائيلية

ـ القطرية"، نسوق هنا نموذجين: 

- قطر: لن نطبّع مع إسرائيل الآن

-  باراك طالب أمير قطر بمراقبة أنشطة قادة "حماس"

 

اقرأ في نفس الباب:

قصة قصيرة: الرحيل 

 

حواء وآدم

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع