بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 

أدب الأطفال.. ملء المساحة الفارغة

 حوار  محمد ثابت توفيق


من قرية شنرا بمدينة الفشن بمحافظة بني سويف المصرية إلى جائزة معرض بولينيا الدولي عن كتاب "حياة محمد "– صلى الله عليه وسلم - واعتبار كتابه "توشكى" من أفضل ما كتب في العامين الماضيين ذلك هو مشوار الأديب عبد التواب يوسف المتخصص في

أدب الأطفال ويحتل مكانة بارزة في هذا المضمار.

بين العالمية والمحلية

  ما معنى الجائزة الدولية للأديب؛ وهل هي المحك الحقيقي لقيمته؟

-الجائزة ما هي إلا مجرد ربت على كتف المبدع، تقول له: "أنت تمضي على الطريق الصحيح، لكن المحك الحقيقي ليس في الجوائز ولا حتى في معدلات توزيع الكتب، المهم أن يقرأ الأطفال ما نكتبه، لست بمفردي على ساحة أدب الطفل، فقد علمت جيلاً جديدًا بدأ يكتب ويأخذ جوائز، وفي الوطن العربي هناك: عبد القادر عقيل، خلف أحمد خلف، إبراهيم بشمي في البحرين، وزكريا تامر ودينا كيلاني في سوريا، لكن المشكلة أنه في ظل غياب الترشيد، وتوعية الطفل بضرورة تنمية مهارات القراءة التي تعلمها ينشغل أطفالنا بأفلام الرسوم المتحركة، يستمتعون بها ويدعون كتاباتنا.

حزب سياسي للأطفال

هذا الطفل الذي تكتب له هل ينال احتياجاته الأساسية بما يكفل بعدها مطالعة الأدب؟

- نظريًّا في العصر الحديث لدينا عدد كبير من المواثيق الخاصة بحقوق الطفل: بداية من الإعلان العالمي لحقوق الطفل في 20 من نوفمبر 1959م. ومرورًا، باتفاقية حقوق الطفل مع مطلع التسعينيات ونهاية بقمة الطفولة في الأمم المتحدة عام 1990م، ومشروع ميثاق حقوق الطفل العربي الذي وقعته عدد من الدول العربية.

        ولكن المواثيق لا تعطي أصحابها الحقوق، بخاصة إذا كانوا أصحابها أطفالاً لا يملكون قوة ولا سلطة ولا نفوذًا لينتزعوها. وهي التي يجب أن تعطى لهم عن رضا وحب ورغبة صادقة..

والمشكلة في مجتمعاتنا أننا لسنا ديمقراطيين بداية من بيوتنا، ومرورًا بمدارسنا.. إلخ.. وهكذا صارت لدينا عدة مشاكل:

1 - خطأ تصوري: فلدينا كمٌّ كبير من الاستهانة بالطفل، إن دخل ضيف يُؤمَر بمغادرة المقعد ليجلس، في المتجر لا يهتم البائع به، ويتعداه لغيره؛ لأنه لا يحس نحو الطفل بالاحترام الواجب.

2 - لكي يتزوج الإنسان في مجتمعاتنا يكفي أن يكون بالغًا، مع أنه لكي يصبح حرفيًّا عليه أن يدخل معهدًا خاصًّا، ليس لدينا معهد لكي تصبح أبًا أو أمًّا، مراكز الوالدية التي تتعلم فيها الأم كيف تكون والدة ترعى طفلها من جميع جوانبه، وكيف يعطي الأب ابنه الثقة كي لا ينمو سلبيًّا، يخطئ ويصحح له أفضل من أن ينشأ غير قادر على الاختيار أصلاً..

3 - حقوق الطفل لدى الحكومات، فلديه حقوقه السياسية. والطفل الذي يطمح في تكوين حزب علينا أن نفهمه متى يستطيع ذلك؟ ونساعده على أن يفهم الفارق ما بينها وما بين الحقوق المدنية، هل يستطيع الطفل لدينا أن يقول رأيه بشجاعة؟ تنمو لديه الثروة اللغوية المناسبة.

4 – وبالتالي فإن التركيبية الثقافية، في ذهن أطفالنا غير واضحة، ألقي محاضرة عن القيم بالعربية، يخرج طفل يقول لي: لماذا لا نتكلم بلغتنا الأصلية  – المصرية القديمة- أفقتُ، أفهمته معنى كلمتين "السلام عليكم" معنى أن عقيدتي أرسخ، تدعو للسلام، وبالتالي لا تتناقض مع إنسانيتي وعروبتي ومصريتي.

5 - ثم إننا في النهاية غالبًا ما لا نفهم الطفل ومع ذلك نطلب منه الكثير نتحدث عن الدين أمامه، ونرتكب في نفس الوقت ما يخالف تعاليمه.

الطفل لدينا إلا قليلاً مغبون حقوقه المادية فيها تفريط أو إفراط، حقه في الاحترام منزوع مع أنهم في الغرب يُعلِّمونه دوره وحقه ونصيبه، ومَن يقسِّم غيره يوزع، ثم حقوقه السياسية، نهاية بقدر الثقافة المناسبة مع إتاحة الإمكانات، أيضًا مع حقه في الاستمتاع بأدب خاص به.                         

آفاق الترجمة

  كتبك تترجم للغات كثيرة في حين لا يحظى كتاب آخرون بهذه الميزة، ماذا؟

في الأصل الغرب لا يترجم ما نكتبه عن أدب الطفل كثيرًا، فكتاباتي المعروفة في العالم الإسلامي، والمترجمة إلى الأردية، والفارسية، والماليزية، تفوق ما ترجم إلى الإنجليزية أو الفرنسية بكثير، فسبعة أعمال صغيرة فقط هي التي ترجمت لي.

الكتاب الفائز بجائزة معرض بولونيا الذي أثار هذه الأقاويل لم يترجم، وإنما كتب عنه تقرير وضعه 20 فردًا هم أعضاء اللجنة المختصة بالجائزة، وكلهم غير مسلمين، يقرؤونه بالعربية، أو فيهم من يعرف العربية وغيرها فهذا نظامهم المتبع، الكتاب موجود من 30 عامًا، وإعطاؤه الجائزة رغم كونه إسلاميًّا يعنى بأننا قادرون على كتابة أدب رائع، يدعو للاحترام.

أخيراً إن من يقولون بأن الكتاب – أصلاً - خرج في العربية في طباعة، وتجليد، ورسوم فاخرة ساعدت على تناوله وبالتالي إعطاؤه الجائزة.. ولكن إخراج الكتب التي تخصني غير موكول لي، ولي كتاب فاز بجائزة من بازل بسويسرا رغم تواضع إخراجه ورسوماته.

الأم.. والوزارة

البعض يعلق الأمر على شماعة "الإمكانات"، ويحلم بالتفوق للطفل الغربي في المرحلة الحضارية الحالية، نريد أن نتوقف عند هذا الأمر .

- أهم من تفوق الغرب في مجال ما يقدمه للطفل علينا أن ندرك أن طفلنا وارث لحضارات، في أي مكان من العالم العربي والإسلامي، ثم نأتي للدور الأهم والأخطر دور الأم اليومي هي كل الوزارات الخدمية في البيت، الصحة وثقافة وتعليم والدفاع والتموين.. إلخ، نعم تعددت أدوارها اليوم فيه: زوجة، وأم، وربة بيت، وسيدة عاملة، ووالدة عليها أن تربي، فهي ليست الأم التي أنجبت فقط، هذه المهام الخمس صارت مسئولية ثقيلة، فإن كان عليها أن تتخفف فلا تتخلى عن دورها كوالدة – مربية - تحدُّ من تطلعاتها المادية هذا أفضل، لا ينبغي أن تترك المجتمع يربي طفلها، النادي أو الشارع، يشب أديبًا أو متشردًا، عالمًا أو ضائعًا، وهي اليوم مطالبة بتنمية جميع حواس الطفل.

- تنمية عين الصغير: بتعويده مطالعة الكتب، ودفع مكافأة له نظير كل فصل، وتريه صورًا ذات دلالة وتدعه لنفسه..

- تنمية أذنه: بتعويده سماع المفيد من شرائط كاسيت وما إلى ذلك..

- أن تبتعد عن الوعظ والإرشاد المباشرين، تراقب سلوكه ونموه وما تزرعه لديه أفضل من الإمكانات المادية، هذا الدور ليس صعبًا عليها، وهو صمام الأمان اليوم، وتفتح ذهن الصغير يجعله يلغي الفارق، ويتجاوزه بل ويتفوق، وأنا ابن تلك المرأة الأمية التي أحسنت تربيتي فصرت أنال أفضل الجوائز العالمية اليوم.

معادلة الأدب هنا وهناك

لماذا التفاوت في مكانة أدب الطفل العربي والأدب لدى الطفل الغربي؟

معادلة إنتاج أدب طفل لدينا مختلة، المعادلة تحسب كالتالي:

عدد العناوين الجديدة في العام × عدد النسخ المطبوعة ÷ عدد الأطفال الذي يحسنون القراءة = نصيب كل طفل من الكتب سنويًّا.

في أمريكا مثلاً المعادلة كالتالي:

5.000 عنوان جديد أو أكثر × 25 ألف نسخة مقسومة على عدد الأطفال الذين يجيدون القراءة من سن الثامنة، بينما يجيدها الطفل لدينا في سن العاشرة -  فتكون النتيجة من 8 : 10 كتب يقرأها الطفل هناك.

في الوطن العربي المعادلة "هكذا".

2.000 كتاب في العام × 5.000 نسخة على أكثر تقدير مقسومة على ملايين الأطفال العرب الناتج يساوي فقرة في كتاب..

وعلى ذلك فنحن أحسن حالاً من ذي قبل، ففي الألفي عنوان، مصر تنتج ألفًا منها، وحتى 1997م فقط كانت تنتج مائة كتاب فقط.

- ولكن ألا يشغل الطفل الغربي الإنترنت والكمبيوتر وغيرهما عن القراءة؟

-  هناك أطفال أدمنت الإنترنت هناك لكنها قلة، الطفل هناك يتحدث عن القراءة كما يتحدث نظيره لدينا عن الطعام، حفيدي ينتقل ما بين مدارسنا ومدارس أمريكا وفرنسا وسويسرا، حينما سألناه: أي المدارس أفضل؟ قال: المدرسة الأمريكية؛ إنهم يعطوننا كتابين في الأسبوع..

إن كان الكتاب غاليًا، فمكتبة الحي موجودة، على بُعْد خطوات من "البيت بعد 48 ساعة من صدور الكتاب يطلبه، فيكون ما بين يديه بعد 48 ساعة أخرى، حتى استخدام الكمبيوتر هناك له قصة، إنه الشعب الذي يكتب على مكتبة الكونجرس.

نحن شعب من القراء.                

فوضى كتاب الطفل في العالم العربي

  حدثت عن عدد الكتب المطبوع لديهم ولدينا – على قلته - أرى أننا لم نتطرق إلى ما لا يقل أهمية عمَّا تحدثت عنه وهو المضمون لديهم ولدينا؟

- في هذه أكاد أجزم أن أغلب ما يقدم من أدب للطفل لدينا لا يراعي المقاييس الأدبية، ففي مؤتمر أدبي عقد أخيرًا في عاصمة عربية [الجزائر] أسمى أدب الطفل كتب تعليمية، لم يحدد الفارق ما بين الكتب الخاصة بالمعلومات الدراسية، والتي تدخل تحت مسمى – كتب المعلومات وما بين الكتب الثقافية، وبين ما نكتبه للطفل. وللأسف كثير من كتَّاب الأدب لدينا معلمون، بينما الأمر لديهم مختلف، ولنأخذ مثالاً عمليًّا قصيرًا جدًّا "ديونينين" كاتب إيطالي يعيش في أمريكا كتب قصة تقول:

تمساح كبير استطاع الخروج من البحيرة، والسير منتصبًا، ذكر ذلك للتماسيح فاستهانوا به، ذكرهم بأنه يرى أبعد، فتركوه، مضى فقابل قردًا استطاع أن يتعلم منه كيف يتقلب على الشجر، عاد للتماسيح فأراهم قدراته الجديدة، ولما استهانوا من جديد حزن وترك الشاطئ ومضى، وهو يسير حانت منه نظرة للخلف "لم تَعُد الأمور كما كانت عليه" كل التماسيح تحاول أن تقف، وأن تتقلب، روح المغايرة والتجديد تصب داخل نفوس الصغار صبًّا.

الجزر المنفصلة

وفيلم الطفل؟

- للأسف لا يوجد منتج في الوطن العربي يمكنه أن يقدم على تجربة إنتاج فيلم للطفل، لدينا مهرجان سنوي لأفلام الطفل، وصلنا لعامه العاشر نعرض فيه أفلام الغرب، حصيلة ما لدى العرب من أفلام الطفل 5 أو 6 أفلام أنتجها التلفاز السوري، بينما تنتج الصين  – لا أوربا ولا أمريكا - 125 فيلمًا في العام.

وبالتالي الطفل يشاهد أفلام الكبار ويحدث ما يحدث..

   لماذا لا تساهم في ابتكار لعبة، شخصية كرتونية، معروفة في مقابل "ميكي ماوس" وغيره..

- صعب جدًّا، فهناك مؤسسات في الغرب تدعم تلك الأفكار فتضمن لها الاستمرار، أما نحن فلدينا جزر منفصلة مجلة محلية لها من 15 – 20 شخصية خاصة لا ينتجها ولا يستطيع استخدامها أحد غيرها، ولدينا على امتداد عالمنا عشرات المجلات، كل دمية تلفازية خاصة بمبتكرها إن مات ماتت معه..

   وبالطبع برامج وكرتون تلفازاتنا على مستوى عالمنا الإسلامي مثله.

- بل لعله أسوأ:

1 - برامج التلفاز المخصصة للأطفال لا تجيب على سؤال واحد بسيط، لمن تُقَدَّم؟ لأي مرحلة عمرية، ما قبل المدرسة أم ما بعدها؛ ولذلك الأطفال لا يقبلون عليها.

2 - علاء الدين الخاص بنا ينتجه لنا تلفاز اليابان، ويكسب 85 مليون دولار منا ونحن واقفون، ثم السندباد البحري 30 حلقة نصف ساعة كل حلقة بتقنية بعيدة لنا.. الآن هناك محاولات كرتونية مثل بكار والسندباد للرسوم المتحركة ينتجها التلفاز المصري وهي جيدة لكن تحتاج إلى تطوير لتنافس.

-       والكمبيوتر..؟

- الكتب المرجعية في الغرب وفَّرت على الطفل أن يفتح تلالاً منها، يضعون 5.000 كتاب على C.D واحدة، أحفادي نظروا إليّ في عتاب حينما أهديتهم دائرة المعارف في 16 جزءاً، أطلس، معجم عربي، شغلت حيزًا كبيرًا من غرفتهم، بينما دائرة المعارف الفرنسية على C.D واحدة.

-                   والحل؟

- بما أن ما يخص الطفل غير مربح فلا بد أن تتدخل الدول، فالملاهي تركتها بعض الدول للقطاع الخاص، وهذا راجع لربحها الوفير، وتجربة اتحاد الإذاعات الأوروبية مذهلة، 15 دولة مختلفة 75% من إنتاجها إنتاج مشترك ما بينها وما بين بعضها، تُختصر التكلفة إلى 15/1، وبالتالي فدائرة المعارف التي تكلف مليون يورو لا تدفعها دولة واحدة، بل يقسم ويخصص جزء محلي 25% تضيفه كل دولة بمعرفتها.. نأمل أن يجيء يوم فنحقق مثل هذا.

   وحتى يتم هذا كيف نحمي أطفالنا من تأثير هذه الأعمال، وأنت تذكر النينجا وبشاعتها – حلقات قدمها التلفاز المصري مدبلجة في رمضان – حتى أنها أساءت للفن أكثر من إساءتها للقيم..

-       وصورت مايكل أنجلو ورفائيلو على أنهما سلاحف خرجت من المجاري؟

-       كان من الواجب شجب مثل هذا العمل عمومًا، الحل في يد الأم العاقلة فالأم هي المرشح الرشيد الجيد، لا تمنع جيد هذه الأشياء عن أطفالها، ولكن ترشدها، وتوضح المفاهيم السيئة التي تتسلل عبر بعضها.

كبش الفداء يتحدث بشكل جديد

أريد أن أعود بك للجانب الآخر، إبداعاتك في مجال أدب الطفل متى نما في ذهنك فكرة توجيهها نحو الإسلام؟

- لقد تأملت حولي وراعتني عدة أمور:

1 - 200 كتاب أصدرتها إحدى كبريات دور النشر الحكومية [دار العارف] وجدتها كتبًا في التاريخ الإسلامي 10% فقط منها أدب.

2 - أحسست أن ترسيب العقيدة في نفوس الصغار عبر هذه الكتب صعب، وعبر ممارساتنا اليومية معهم "مساكين أطفالنا يقع منه كوب الماء نقول له ستدخل النار يكسر القلم نكررها لا أحد يبشره بالجنة.."، أردت أن أوضح لهم الجانب الآخر فالله جبار ولكنه رحيم…

بعد العقيدة تطرقت للقرآن الكريم أردت أن أكتب مازجًا المعلومات العلمية بقصصه في سلاسة وطرافة، 30 قصة من القصص القرآني، فتحدثت عن كبش الفداء مثلاً، عبر دائرة المعارف لأسأل الطفل أولاً: كم بدلة ننتجها من فراء الخروف؟ أذكر له المعلومة: الفروة 10 كيلوجرامات تقريبًا، البدلة تحتاج من 2.5 إلى 3 كيلوجرامات ثم أبدأ الحكاية: ولكني خروف غير عادي نزلت من السماء لأفدي نبيًّا..

وذلك بهدف الوصول لمنهج جديد مشوق استكملته حتى وصلت للحضارة الإسلامية، المشكلة أن بعض الدول العربية تمنع دخول هذه السلاسل؛ لأنها لم تألف تطوير أساليب الخطاب، والأدهى أنها لا تقدم بدائل مشوقة بل مواعظ لا تجذب الأطفال ألبتة. بينما يمنح الغرب جوائز على بعضها!.

.

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

 

تابع في نفس الباب:

العودة للمدرسة .. بوردة

رحيل الطلاب العرب إلى الخارج

 

طالع بقية موضوعات أب وأم  

 

حواء وآدم

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع