بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 

تعليق على الزوجة المستعصية

رغداء محمد بندق


لم يسعدني الحظ أن أشترك في الإنترنت إلا منذ فترة ليست بالبعيدة. وباطلاعي على موقع "Islam Online" وإن كانت اطلاعات محدودة، لفت نظري مقالة بعنوان "الزوجة المستعصية" أ/ أحمد زين. بتاريخ 4/5، وليس لي عليها أي تعليق، فالمقالة ظهر عليها جليًّا براعة بل وبلاغة الكاتب اللغوي في المقال، وكذلك في تقسيمه المنطقي الواقعي لثلاث فئات من المجتمع ظهرت واضحة في الفترة الأخيرة.

وإن كان لي أن أعلق عليها فليس لي مدخل سوى أن أعقب عليها من وجهة نظر الأنثى.. دافعة عن الكاتب تهمة التعصب أو التحيز لبني جنسه.

في الحقيقة أؤيد رأي الكاتب في تقسيماته الثلاث للمجتمع، بل وأتبعها – إن سمح لي بذلك- بتطبيقها علينا نحن الإناث.. فنحن أيضًا نقابل في المتقدمين لنا من يرى فينا صفقة العمر، وأنه سيكسب الزوجة ذات الدين والجمال - وإن كان نسبيًّا - وقبل كل ذلك ذات المال التي ستؤمن مستقبله وتحميه من وعثاء السفر. ونقابل من هم يُفاضلون بيننا وبين بنات جنسنا ويعقدون المقارنات والمفاضلات؛ حتى يستقر برأيه على إحدانا معرضًا عن الأخريات بظهره دون أن يقدم لن أدنى اعتذار.

ونقابل كذلك "العريس الدُّمْية" من هو بمُسيَّر وليس بالمُخيَّر، مدفوعًا بالقوة الجبرية من أهله، مُنحِّيًا عواطفه ورغباته وأحلامه جانبًا، وكأنه مقدم على أحد مكاتب التنسيق موجهًا إياه لإحدى الكليات، متغاضيًا عن رغبته في الالتحاق بأيِّها؟!

ونقابل كذلك "المستكشف" المنطلق بمبدأ "أنا مش شوية" وقياسًا على تلك النظرية فهو يرغب في آخر قطرة من بئر العروس، وكأنه هو أيضًا مقبل على شركة مساهمة متعادلة الأسهم.

ونقابل كذلك من كانت المقاهي داره والعربدة طريقه والبذاءة أخلاقه، وحين استيقظ من غفلته وأراد التوبة  – إن صدق فيها - بحث عمَّن يرضى دينها وخلقها ووجد في نفسه الأهلية لأَنْ يتقدم لإحداهن، وكأن ماضيه الذي ما زال عالقًا به بعض من الشوائب، صفحة كان الزمن كفيلاً بطيِّها.

وغيرهم الكثير والكثير ممن تشملهم رعاية الطمع والاستغلال أو بصراحة "الاستهبال" أو من يدخل علينا "البيضة والحجر" كما يقولون، ويُغني على ليلاه.. فإن كنت ممن يخشون الله بذكرك بقوله صلى الله عليه وسلم "إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوِّجُوه.. وإن لم تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد كبير"، ويستعجب إن أنت رفضته لأي سبب كان، بل قد يصرخ فيك مستنكرًا أي دين هذا تتبعونه.. خذوني فقيرًا يغنكم الله؟؟!! وكأننا مؤسسات اجتماعية لرعاية ذوي الاحتياجات ونسوا أو تناسوا أن من شروط الزواج "الكفاءة" بكل ما تعنيه الكلمة من كفاءة اجتماعية، ومادية، وثقافية… وإن كنت من المتساهلين الغافلين عن الله، أظهر لك مدى براعته في النصب والاحتيال والتلون بلون البشر حتى ينال إعجابك.

والأدهى والأمر من ذلك أنك إن تجاوزت مرحلة التعارف، وانتقلت إلى مرحلة السؤال عن المتقدم "العريس"  - وجدت من يعرض عن قول كلمة الحق فيه، بل قد يصل الحد إلى إنكار صلته به تمامًا!! فالغرض شريف ونبيل، فالرجل لا يرغب سوى التوفيق في الحلال، ولا يرضى بأن يكون العقبة في حياة شاب أو شابة في مقتبل الحياة. ويتركها لفطنة الطرفين ليدركوا عيوبهم ويحددوا معالم مستقبلهم.

مرة أخرى أوافق رأي الكاتب في أن الشباب لا يجد الفرصة المناسبة لاختيار العروس أو التعرف عليها جيدًا وسط هذا الزحام والمسئوليات المنوط  بها.. هذا صحيح، بل وينطبق علينا نحن معشر النساء، فمتى نتعرف على خطَّابنا؟ ومتى نراهم؟ ومتى نفهمهم؟ ومتى نحدثهم عن أحلامنا؟ ومتى نستطيع أن نغير ما لا يروقنا فيهم؟ متى.. ومتى وأين؟!

أما عن رأي الكاتب في رغبته في التيسير على الشباب في محاولة منا لمساعدتهن على تكوين أسر.. فهذا أيضًا ما أرغب فيه مع شيء من التحفظ؛ فلو يسَّرنا على الشباب الزواج وتنازلنا ثم تنازلنا ثم تنازلنا، لأحاطتنا الشكوك وحاصرتنا الأعين وتقاذفتنا الألسن، وتساءل العريس ما الذي يعيب العروس ليتساهلوا معي إلى هذا الحد؟! ثم تتوارد الأفكار في ذهنه ويبدأ أحد اثنين في مداعبته إما الغرور أو الشك، فإن كان الغرور … تعالَى وتكبَّر بل وتشرط بعدما أدرك قيمته، وأدرك أن العروس وأهلها كانوا من الشارين. وإن داعبه الشك ثار وغار وفسخ الخطبة؛ فالعروس وأهلها متساهلون إلى حد البلاهة وهذا ما يثير شكوكه وتحفظاته، وهو لا يحتمل أن يُحاصر بالظنون وهو في بداية مشواره فعلامَ "وجع الرأس"!!

اتقوا الله فينا يا سادة فلسنا بالزهيدات ولا بالنكرات، وإنما نحن الزوجات التقيات والأمهات المربيات.. فرفقًا بالقوارير..!!

  

اقرأ في نفس الباب:

 المطلوب: رمي الصغار جميعهم من الشباك!!

 طالع بقية موضوعات الجسر

 

حواء وآدم

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

أخبار وتحليلات شرعي دعوي تزكية نماء علوم وصحة ثقافة وفن حواء وآدم مشاكل وحلول وسائط متعددة

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع