بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 

المطلوب: رمي الصغار جميعهم من الشباك!!

منى يونس/ تربوية - مصر


سمعنا في دروس مادة الدين وقرأنا في التاريخ عن "وأد البنات" خشية العار أو خشية الإملاق، ولكن هذا كان في عصر الجاهلية، عصر هبل واللات، كانت في هذه الأيام فكرة التخلص من الابنة شيئًا واردًا وإن لم يقم به كافة العرب.

ولكن أن يدعو أحد في هذه الأيام، بعد كل هذا التطور الذي مرت به البشرية بشيء مثل هذا، فهذا شيء غير معقول، وغير وارد وغير مستساغ.

ما يحدث هذه الأيام هو دعوة - وإن كانت غير علنية وغير صريحة وغير معلنة - لا لوأد البنات، ولكن لرمي كافة الصغار ذكرانًا وإناثًا من الشباك والتخلص منهم بأي طريقة، فهم لا يُخشى من قبلهم الإملاق أو العار، ولكن يخشى منهم أشياء أتفه: يخشى منهم الفوضى، والضوضاء وعدم الالتزام بالهدوء والنظام.

كيف تفسرون – بالله عليكم - تلك الجملة السخيفة التي تكتب أسفل كل دعوة حفل زفاف أو حفل خطوبة، بل الأمر وصل ببعض العائلات بأن جعلوا هذه الجملة هي الخاتمة لمكالمات التليفون التي يدعون من خلالها أقرباءهم إلى الغداء، أو العشاء أو إفطار رمضان "رجاء عدم اصطحاب الأطفال"

ثم بعد ذلك نتساءل: لِمَ وصل الحال بأبنائنا أن استحلوا قطيعة الرحم دون عضاضة أو إحساس بذنب أو جرم؟ هم أصلاً لا يعرفون أقرباءهم ولم يروهم من قبل، فلا غرابة ولا عجب إذًا حينما تأتي ابنتي الصغيرة فتسألني: هل عمتك يا أمي هي تلك صاحبة الصوت الرقيق على الهاتف؟؟ فهي لا تعرفها إلا من خلال الهاتف.

حاولت مرة خرق هذه القاعدة الجديدة على مجتمعنا، قاعدة "رجاء عدم اصطحاب الأطفال"، فجاءت الرياح بما لا تشتهي السفن، فكانت هذه الواقعة التي لم يخرق خلالها أطفالي هدوء حفل العشاء، ولا كسروا كوبًا، ولا أخذوا في الجري يمينًا ويسارًا، بل التزموا تمامًا بأوامر الجلوس الهادئ الرزين المهذب وتمرير أوامرهم المشروعة المتواضعة فقط من خلال أذناي أنا، وعدم الإفصاح مهما كانت الضغوط عن رغباتهم.. كانت هذه الواقعة سببًا في الإحساس بمزيد من الإحراج ومزيد من الشكوك في دعوتي إلى أي مناسبة مستقبلية.

رحم الله أيام زمان حينما كان من حق الصغار أن ينعموا بحضن العائلة الدافئ، حينما كان الجميع من عمٍّ أو خال يحيطون الصغار بالرعاية، حينما كانت الجدة تقرأ وتحكي الحواديت، وحينما كانت العمة تعلمهم التطريز والحياكة، حينما كانت الابنة تتخذ من ابنة عمتها صديقة وبئرًا للأسرار.

هذه دعوة صريحة للاعتراض وحمل عصا التمرد الواعي "على هذه الجملة السخيفة المؤدية في النهاية بلا محالة إلى "قطيعة الرحم". وكل عام وأنتم بخير.

 

اقرأ في نفس الباب:

تعليق على الزوجة المستعصية

 طالع بقية موضوعات الجسر

 

حواء وآدم

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع