بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 

فارس من بلاد العم سام

محمد القاسم


طالعتنا الصحف والمجلات في الأيام الماضية بحادثة هروب الفتاة البحرينية بصحبة جندي أمريكي من القابعين في منطقة الخليج العربي .. وبطبيعة الحال استضافت القنوات الفضائية المشايخ، ووقتها نادى المشايخ: زواج المسلمة من غير المسلم باطل باطل، كما زواج عتريس من فؤادة باطل، كلاهما باطل باطل.

أنا لا أدافع عن الفتاة؛ فهي بالطبع أخطأت، ولكن لماذا نستنكر ما حدث؟ ألم تر الفتاة الصغيرة الحكام والمشايخ وهم يستغيثون بالفارس الهمام الذي يسكن في بلاد العم سام؛ ليخلص الأمة من هجوم الإشكيف صدام على بلاد العربان؟

 ألم تُرَبَّ فتياتنا الصغيرات على أن مادة الدين لا تضاف للمجموع؛ ولذلك ليلة امتحان الدين يُذَاكِرْنَ الإنجليزي والجبر والتاريخ؟ حتى وصل الحال بفتاة في إحدى المدارس الثانوية أن تسأل أستاذ التربية الدينية: هل ممارسة الجنس مع الشباب حلال أم حرام؟ وأخرى تأتي من أقاصي صعيد مصر وبصورة درامية تصعد أعلى الهرم، وتصرخ بأعلى صوتها: سأرمي نفسي إذا لم تحضروا لي إيهاب توفيق!!

ألم تُرَبَّ فتياتنا الصغيرات على احترام لغة فارس بلاد العم سام، وترَ أنها رمز الرقي والتحضر؟ ألم يُزَيِّنَّ ألسنتهن بافتخار بكلمات من لغة بلاد العم سام؟ ألم تنظر الفتيات الصغار إلى اللغة العربية الحزينة على أنها لغة المشايخ والأفلام والمسلسلات التي من زمن فات؟ ألم تر فتياتنا الصغار الآباء والأمهات وكل من هب ودب يهتم بتعليمهن لغة بلاد العم سام، وفي المقابل لم يهتم أحد بتعليمهن لغة القرآن، بل الويل والثبور لكل من تتكلم أو يتكلم بهذه اللغة الحزينة رمز التخلف والرجعية والركود؟ ألم تر فتياتنا الصغيرات المجتمع كله كيف يحتفي بهؤلاء الذين يتفرنجون ولألسنتهم يلوون ولأبناء العم سام يتشبهون؟

ألم ترَ فتياتنا سادتنا الأشاوس المسئولين عن الإعلام، وهم يغرقون أمتنا بأفلام فرسان العم سام؛ فلا تعجب إن رأيت فتاة ترتدي " تيشرتًا " عليه صورة " تايتنك" أو " كلارك جيبل " أو " ألان ديلون " أو " كيفن كوستنر " أو " مايكل جاكسون ". ولا تعجب إن دخلت حجرة فتاة ووجدتها مليئة بصور فتى الأحلام التي رسمتها ريشة بلاد العم سام.

فتى الأحلام يا سادة، لم يعد في نظر الكثيرات صلاح الدين أو الصحابة أو حتى الأنبياء، تغيرت المعايير وتبدلت الأدوار في ظل حضارة مقلوبة، كفرت بكل القيم والمبادئ والأديان، ولم تعد تؤمن إلا بالمادة والآلة والغابة؛ فلا تلوموا هذه الفتاة وحدها، بل حاكموا الذين أوصلوا الأمة إلى هذا الحال.

 

اقرأ في نفس الباب:
المسلم الصغير

 

 طالع بقية موضوعات الجسر

 

حواء وآدم

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع