|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
|
كيف تصل للشيخوخة وأنت بصحة جيدة؟
وقد
أن الوقت لتجديد هذا التصور وتعديله؛ إذ يبدو
لنا المسن دائمًا هو الشخص الضعيف، كثير
النسيان، وهذا التصور لا يعكس حقيقة هذه
المرحلة العمرية. وفي مقال كتبه أندرو ويل الكاتب في مجال الشيخوخة والطب البديل والذي تعد كتاباته من أكثر الكتابات مبيعاً يذكر كيف تصل للشيخوخة بصحة جيدة،ونسوق هنا مقتطفات منه: أمي
البالغة من العمر 89 عامًا تمتلك حيوية وذكاء
يدهش كل من يقابلها، وكذلك صديقي روي، الذي ما
زال يمارس عمله لفترة كاملة وهو في عمر 93عامًا،
فالكبار ما زالوا يعملون بوظائف ولو بمرتبات
أقل، ويشاركون في الدورات والحلقات
الدراسية، ويرعون الأحفاد، ويحسنون من أوضاع
مجتمعنا بتطوعهم لبعض الأعمال الخيرية،
ويسهمون في ضبط السياسة المالية،وغيرها . في
الحقيقة، إن الكبار الآن أوفر صحة وأكثر
نشاطًا من أي وقت مضى، وهم يعانون بشكل أقل من
القصور الجسدي أو الضعف الذهني الذي كان
يلاحظ في العقد الماضي، فهناك 95% من الذين
تخطوا سن الـ 65 لا يعيشون في دور للرعاية
الصحية، وكثير من هؤلاء لا يدخلون إلى أي من
هذه الدور حتى آخر يوم في عمرهم.
إن
التقدم في العمر عملية لا تظهر فجأة - في اليوم
التالي لبلوغ سن الخمسين، فالاختيارات التي
تصنعها وتقررها خلال حياتك
تقرر الحالة التي ستكون عليها عند وصولك
لهذه السن، فعلى سبيل المثال، الغذاء الذي
يحصل عليه الطفل صغيرًا ربما يفسر استمرار
البعض على حالة صحية جيدة مع تقدم العمر بهم،
فالأطفال الذين يحصلون على غذاء مناسب في سن
مبكرة، والذين يمارسون الرياضة، ويتم
وقايتهم من التعرض
للسموم مثل الرصاص يكونون أسرع وصولاً
لنمو العقل والعظام، ويزداد لديهم المخزون أو
الاحتياطي الصحي في مراحل لاحقة من عمرهم،
كما أن الأشخاص الذين يمارسون العادات
الصحية السلمية، والذين يجرون اختبارات
دورية، ويتعاطون الأدوية اللازمة بوعي فإنهم
يكونون الأقل عرضة للمشكلات الصحية الخاصة
بهذه السن مثل ارتفاع ضغط الدم، وتصلب
الشرايين، وهشاشة العظام، ومرض السكر،
والأورام الخبيثة. هنالك
الكثير الذي ما زلنا لا نعرفه عن الشيخوخة،
ولكننا نعلم أنها خبرة شخصية لا تختلف من شخص
لآخر فقط، بل من عضو داخل الجسم لآخر، وكنتيجة
لذلك فالعمر الزمني لا يُعَدُّ عاملاً يمكن
الاعتماد عليه في التنبؤ بما يمكن أن يكون
عليه الشخص الصحيح. وبالرغم
من أن الجينات تلعب دورًا ما في الأعراض
المرتبطة بتقدم العمر، فإن اختيارات نمط
الحياة تبدو أكثر فاعلية في هذا الشأن،
فتوماس بيرلز المتخصص في طب الشيخوخة ومدير
مكتب نيو إنجلاند المئوي، يقول: إن البعض منا
يرث سيارة فورد، والبعض الآخر يرث سيارة
فولفو، ولكنك تستطيع أن تصل إلى ما يزيد عن
100.000 ميل المتوقعة من السيارة الفورد لو
استخدمتها بشكل سليم. ومع
الاتجاه إلى الطبيعة يمكننا أن نمنع بعض
مشاكل السمع والرؤية وأن نبطئ بعض التغيرات
مثل ضعف العضلات، وقلة كثافة العظام و الضعف
الذهني. أما التغيرات المرتبطة بالتقدم في
العمر سواء في المظهر أو مستويات الطاقة
والحركة وعادات النوع فيمكن تعديلها أو
تأخيرها ، ولكن من المؤكد ظهورها وقبولها
كجزء من هذه المرحلة للشعور بالرضا. وقد
ضع خبراء ومختصون رؤية جديدة للوصول إلى هذه
المرحلة مع الاحتفاظ بصحة جيدة ؛ لتزيد من
رقعة الصحة لتمتد وتشمل عمر الإنسان؛ وبذلك
يتم ضغط المرض والقصور في السنوات الأخيرة من
حياة الإنسان. فكيف
يمكن الوصول لهذه المرحلة وأنت بصحة جيدة؟
طبقًا
لما ذكرته دراسة لمؤسسة مارك أرثر للمسنين في
أمريكا، فإن كبار السن يعيشون أطول ويؤدون
بشكل أفضل حينما يمارسون تمرينات بدنية
وذهنية ويرتبطون بشكل حيوي بالمجتمع من خلال
سلوك إنتاجي وعلاقات ذات معنى (مؤثرة) مع
الآخرين، ويتجنبون الأمراض المزمنة مثل
مشاكل القلب والأوعية الدموية، والسكر،
وهشاشة العظام، بل والأكثر من ذلك أن العوامل
السيولوجية والذهنية والعاطفية يؤثر كل منها
على الآخر، فالحصول على نشاط فسيولوجي يرتبط
بممارسة تدريبات ذهنية وفكرية ودعم محتوى،
وكلا العاملين يرتبطان بالعامل الفسيولوجي
شديد الأهمية. إن
الأطباء المتخصصين في "محاربة الشيخوخة"
يحاولون أن يعيدوا تعريف هذه العملية
الطبيعية بأنها مرض يحتاج إلى علاج طبي،
ولكوني أميل للطب البديل والطبيعي فقد اتخذت
اتجاهًا مختلفًا، وبرنامجي يسلِّم بصحة
النتائج التي خلصت لنا دراسة ماك آرثر يضمها
ست إستراتيجيات لخط الحياة والتي تشمل
الأبعاد الفسيولوجية والذهنية والعاطفية،
والتي تتسم جميعًا في أن تصل لهذه المرحلة
بصحة جيدة: 1 - داوم على الأداء الحركي:
2
- اهتم بالأساسيات: إن
نمط الحياة المتعقل لا يقلل من احتمالات
التعرض للموت فقط، بل وأيضًا أن تبدو أكبر
سنًّا من حقيقة عمرك؛ ولذلك عليك أن تقلل من
تناول منتجات التبغ، ومارس العلاقات الزوجيو
بشكل متوازن، وتعاطَ جرعات التطعيمات والتي
تشمل الأنفلونزا، ولقاح أمراض الرئة، واحرص
على حماية جلدك من التعرض للشمس لفترات طويلة
بارتداء الملابس واستخدام المستحضرات
العاكسة للشمس. 3
- تناول طعامًا متنوعًا: تناول
طعامًا متنوعًا يعطيك كميات كافية من
الفيتامينات، المعادن ومركبات صحية أخرى
تقلل من خطر الإصابة بالأمراض المزمنة مثل
السكر وتصلب الشرايين، والتي تضمن جرعات
مناسبة من الغذاء مثل المواد المقاومة
للأكسدة، والأحماض الذهنية الأساسية التي
يمكن أن تلعب دورًا للتعامل مع الشيخوخة. 4
- احتفظ بذهن نشط: احرص
على نشاطك ومعرفتك بالعالم، استمر في تعلم
أشياء جديدة والتعرف على شخصيات ممتعة،
استمتع بخبرات في قراءة الأدب وهوايات
المحاكاة، والحقيقة القائلة بأن الكبار
يفقدون خلايا المخ قد تم نقضها باكتساب
الكبار الذين يسير نشاطهم الذهني منتظماً يتم
لديهم بناء خلايا المخ، وهذا المخزون يمكن
حسابه من نتائج دراسة طويلة الأمد نقلاً عن
الاجتماع السنوي في الربيع الماضي
للأكاديمية الأمريكية لدراسة الجهاز العصبي،
والتي تؤكد على أن الأشخاص الذين ينخرطون في
أنشطة ذهنية وفسيولوجية ومنتصف حياتهم تقل
نسبة أصابتهم بمرض الزهايمر. 5
- ارتبط بالآخرين العائلة والأصدقاء: الارتباط
بالآخرين العائلة والأصدقاء والمجتمع يخلق
نوعًا من المرونة، ويقدم دعمًا معنويًّا،
وشعورًا قويًّا بصحة عامة لدى الكبار، ودراسة
استمرت 12 عامًا شملت الأنشطة الاجتماعية
كالسفر، والمشاركة في جماعات للنشاط،
والخروج لمشاهدة أنشطة فنية وثقافية أو
متابعة الأحداث الرياضية، كل هذه الأنشطة لها
أثرها الذي يعادل تمامًا الأنشطة
الفسيولوجية، والمفاجأة الكبيرة أن النشاط
الثقافي والتطوعي ورعاية الأطفال والبيت
تقلل من مخاطر صحية عديدة (الجريدة الطبية
البريطانية 21 أغسطس 1999م). 6
- التفاؤل المستمر: الباحثون في مركز نيو إنجلاند المئوي وجدوا أن خاصية واحدة مشتركة بين الأشخاص فوق سن المائة، وهي الحس بالمرح والموقف الإيجابي والمعنوي تجاه الحياة، فالتفاؤل مرتبط بالحصول على صحة أفضل، ويخفف من مستوى الضغوط، ويطيل العمر، وذلك بدوام النظر للجانب المشرق في الحياة.
اقرأ
في نفس الباب:
-
طالع بقية موضوعات عندما يأتي المساء
|
|
| |||||||||||||||||||