|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
|
العين
تأكل قبل الفم أحياناً! محمد
عبد العاطي
تُرى..
هل هذا هو الذي يسبب لهما أعراض عسر الهضم
وحموضة المعدة والانتفاخات التي أحيانًا
يشكوان منها؟! ولماذا
لا نحاول أن نتعرف على بعض عاداتنا الخاطئة؛
لنتبين أثرها على عملية التغذية حتى تتحقق
الإفادة المثلى من الطعام؟ احذر السرعة
العين تأكل قبل الفمخبراء
التغذية ينصحون أن ترمي همومك وراء ظهرك قبل
الجلوس على مائدة الطعام، وأن تهتم ربة البيت
بشكل المائدة قدر اهتمامها بجودة الطبخ،
فبيوتنا الإسلامية في حاجة بالفعل إلى الحس
الجمالي في كل ركن من أركان البيت، وخاصة
مائدة الطعام، فلا مانع هنا من وضع مشكاة - ولو
رخيصة الثمن وسط المائدة - مع تخفيض إضاءة
المنزل أثناء العشاء، ولتحرص ربة البيت
المسلمة على نباتات الزينة التي تضفي على
المكان بهجة وانشراحًا، ولست في حاجة إلى
التأكيد على التزين والتعطر وكأن الزوجين
يهمان بتناول العشاء في الخارج. أما
الأطباق التي ستقدم فيها الزوجة المسلمة
طعامها فلتحسن اختيارها، فهناك عادة منتشرة
في بعض البيوت العربية وهي أن الزوجة تحتفظ
بأفضل قطع الصيني في مكان مغلق خاص بذلك، ولا
تخرجها إلا حينما يأتي ضيوف، أما أهل البيت
فيأكلون في أطباق عادية، وأحياناً متهالكة،
وربما لا يكون هناك تنسيق بين تلك الأطباق،
فبعضها من الصيني وبعضها من البلاستيك وبعضها
من الإستانلس ستيل… إلخ. لا
تأكل أكل الجمال لتقوم قبل الرجال
هذا
عن الجو النفسي المفروض أن تهيئه ربة البيت
المسلمة للأسرة قبل تناول الطعام، أما بعد أن
تجلس الأسرة على المائدة فليحرص كل فرد فيها
على المضغ الجيد والابتعاد عن السرعة، فلا
يمضغ الفرد اللقمة إلا بعد أن تصبح لينة
تمامًا والمعدل الطبيعي لعملية المضغ من 15
إلى 20 مضغة في المرة الواحدة، والمضغ الجيد
هذا يساعد خميرة "البيناليين" التي
يفرزها اللعاب على تحويل المواد النشوية
الموجودة في الطعام إلى نشويات ذائبة أو مواد
سكرية، والنصيحة العملية في ذلك ألا يبدأ
الفرد في قطع لقمة جديدة إلا إذا مضغ السابقة
وبلعها، أما الملاحظ على بعضنا فهو أنه بمجرد
أن يضع اللقمة أو ملعقة الطعام في فمه يسارع
بملء الثانية وكأنه في مسابقة والفائز هو من
ينتهي من طعامه أولاً، وهناك أمثلة شعبية
كرَّست تلك العادة الخاطئة وهي قولهم: "كُلْ
أكل الجمال وقم قبل الرجال"، والصحيح ألا
يأكل الإنسان أكل الجمال، فخير للإنسان أن
يقوم من طعامه وهو ما يزال يشتهيه، حتى يعطي
الفرصة لمعدته أن تهضم ما بداخلها، ولا عليه
ألا يقوم قبل الرجال، فإن استطاع أن يطيل فترة
تناول الطعام فليفعل، حتى لا يفاجئ المعدة
بتلك الكميات من الأطعمة التي تلقى فيها،
وليأخذ الوقت المناسب في المضغ والاستمتاع
بما يأكل. أبعد
كوب الماء عن المائدة
أما
أكواب الماء التي توضع على المائدة، وفور
جلوس الإنسان يمدُّ يده إليها فيتناول كوبًا
قبل الأكل وكوباً بعد الأكل، وأثناء الأكل
يبلع الطعام بالمياه الغازية، فهذا أيضاً من
العادات الغذائية الخاطئة التي هي سبب في
أعراض سوء الهضم التي ذكرناها من قبل،
فالأفضل ألا يشرب الإنسان قبل الأكل بساعة
على الأقل، حتى لا يجرف العصارات التي
أفرزتها المعدة استعدادًا لتلقي الطعام،
وألا يشرب أثناء الأكل أو بعده بساعتين - على
الأقل - حتى لا يتسبب ذلك في عسر الهضم، و"تعويم"
العصارات المعدية - إذا جاز التعبير -؛ أما إذا
شعرت أنك لا تقدر على ذلك فلتحاول أن تقلل من
شرب الماء بالتدريج، ولو أنك تمضغ جيدًا كما
قلت لك فلن تكون لك حاجة إلى الماء أثناء
الطعام، ويمكنك الاستغناء عن ذلك بتناول
الحساء، وفي حالات الضرورة يمكنك الاكتفاء
بكوب واحد صغير من الماء فقط. لا
تأكل شيئًا عابرًا!: ومن الضروري أن ينظم الإنسان أوقات تناوله الطعام، فالجهاز الهضمي المنتظم في عمله هو نتاج إنسان منتظم في مواعيد تناول طعامه، وفوضى الهضم هي نتاج فوضى المواعيد غير المنضبطة، فالمعدة التي تعودت على وقت معين لتناول الطعام تستعد بإفرازاتها في هذا الوقت بالتمام؛ ولذا لا تجد صعوبة في عملها، أما إذا فاجأها الإنسان في كل وقت بـ"لقمة للصبر": يتناول قطعة من الحلوى، أو شيئًا من البسكويت أو ساندويتش على "الطاير" كما يقال في اللهجة المصرية الدارجة، فهذا يُحدث لها ارتباكًا ويتسبب في اضطرابات الجهاز الهضمي بأكمله.
|
|
||||||
|
||||||
|
||||||