بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 

أول مرشحة إسلامية للبرلمان المصري تطالب نساء الكويت بالإضراب عن الطعام

حوار/ داليا السيد


تناقلت الصحف ووكالات الأنباء داخل مصر وخارجها خبر إعلان جماعة الإخوان المسلمين ترشيحها -ولأول مرة- لسيدة من الإسكندرية لتمثّل الجماعة في انتخابات مجلس الشعب الدورة القادمة؛ لذا سارعنا بلقاء السيدة جيهان محمد عبد اللطيف للإجابة عن الكثير من الأسئلة التي أثيرت بمجرد الإعلان عن ترشيحها، وقد بدت لي السيدة جيهان كامرأة تحاول أن تستجمع شجاعتها حتى تواجه تجربة حملتها إلى المعترك السياسي؛ حيث صعوبات الفوز كمرشحة للمعارضة، تخوض لأول مرة صراع الحيتان على مقاعد البرلمان، ولكنها غالبًا ستعتمد خلال تجربتها على خبرة من سبقها من الرجال الذين خاضوا تجربة الانتخابات البرلمانية من داخل جماعة الإخوان، وهي تبدي تخوفًا من حداثة التجربة؛ فهي تدرك أنها بذلك تفتح بابًا أُغلق بتصور بعض الإسلاميين ونظرتهم لدور المرأة؛ وهو التصور الذي لم تكن تعلم إلى أي مدى شوّه صورة الإسلام- كما ذكرت لي- إلا بعد أن أحاطتها وكالات الأنباء المختلفة بأسئلتها؛ إذ قالت: إلى هذا الحد كانت صورتنا سيئة لديهم؟!

* ما هو رأيك في موقف الإسلاميين من حق المرأة في الانتخاب والتصويت في بعض الأقطار العربية؟

- إن ما حدث في الكويت –على سبيل المثال- من منع المرأة من مجرد حقها في التصويت أثار استيائي بشدة، وأرسلت إلى الإخوة والأخوات المعنيين بهذا الشأن لأتساءل كيف لم يواجهوا هذا التصرف بما يستحق؟! كان يجب المقاومة والاعتصام وحتى الإضراب عن الطعام؛ حتى تتمكن المرأة من حقها في شهادة هي مسئولة عنها أمام الله، وخاصة أن معظم القوانين التي تصدرها المجالس التشريعية تخص الرجل والمرأة على السواء.

* سألتها ما هو موقف الإخوان في مصر من قضية المرأة وحقها في المشاركة في الممارسة السياسية والعمل العام؟

- موقف الإخوان ثابت ولم يتغير منذ البداية، بإيمانهم بدور المرأة الأساسي الذي لا يمكن أن يضطلع به غيرها داخل الأسرة وبحقها في المشاركة خارجها، ولكن هناك فترات من المهادنة والهدوء حتى لا تتعرض المرأة لأية خسائر من منطلق الخوف عليها، ولم يكن ذلك عدم احترام لكيانها أو منعًا لها من المشاركة في العمل العام، ولكن عند غياب الرجل واعتقاله، تقف المرأة بجوار الأولاد وتملأ فراغًا كبيرًا، أما إذا غابت المرأة، فأين يذهب الأولاد؟!

* شهدت بداية نشاط جماعة الإخوان المسلمين مشاركة فاعلة من النساء، ثم بدأت التضييقات الأمنية في منتصف الخمسينيات، واستمرت في الستينيات لتعود الجماعة لنشاطها في السبعينيات، فلماذا انحسر دور المرأة مع هذه العودة ولم يكن بقوة بداياته؟

- بلا شك في البداية كانت هناك جمعية الشابات المسلمات التي ضمت نشاطها للإخوان لتصبح الأخوات المسلمات، وشهدت نشاط سيدات متميزات مثل: السيدة زينب الغزالي، والسيدة أمينة قطب وغيرهما، أما فترة السبعينيات فقد كانت بداية لمرحلة مختلفة بعد حملات الاعتقال التي استمرت لسنين، وكان لا بد من بداية متعقلة حتى بالنسبة للرجال حتى تتضح الصورة، وربما لذلك جنبت النساء المشاركة الواضحة على أساس أنها فترة اختبار ظهر فيها الضوء الأخضر باستعادة النشاطات، وكان أبرزها النشاط الجامعي.

* لماذا هذا الغياب الطويل للإقدام على خطوة ترشيح المرأة من الجماعة لهذا المستوى من التمثيل، ولماذا التوقيت الحالي لهذه الخطوة؟

كما ذكرت لك كان العامل الأمني مؤثرًا بشكل كبير، وكذلك المناخ الاجتماعي العام في بلادنا الذي لا يتقبل حتى الآن في أماكن من الريف والصعيد فكرة ترشيح المرأة لمثل هذه المناصب، وهو واقع تعاني منه المرأة سواء من التيار الإسلامي أو غيره، وكذلك الهجوم الذي يمكن أن يصدر من الجماعات الإسلامية المتشددة التي قد ترى في هذه الخطوة نوعًا من التفريط، ومجاراة للغرب وموالاة السلطة.

أما عن اختيار التوقيت الحالي فقد تُركت الساحة لفترة طويلة خالية من الملتزمات وتُركت للمتغرِّبات، كما لم تمثل النساء في المجلس السابق سوى 9 نساء من بين 444 عضوًا 5 منهن بالتعيين أي أن 4 منهن فقط قد نجحن عن طريق الانتخابات، ومن جانب آخر فقد لمسنا أهمية المشاركة وإمكانية التأثير، وذلك عند مشاركة سيدات ملتزمات في مؤتمر السكان الأول الذي عقد بمصر،  وكذلك في مؤتمر بكين حيث كانت لهن أوراقهن وإسهاماتهن، كما أن التحسن في المناخ العام والاهتمام الزائد من الدولة بقضايا المرأة التي صاحبت إنشاء المجلس القومي للمرأة الذي أعلن تأييده لها بشكل عام دون النظر لانتماءاتها، كل هذه الأسباب جعلتنا نسأل أنفسنا لماذا نتغيب عن الساحة وهناك فرصة كبيرة للتواجد.

* كيف تتوقعين ردود أفعال هذه الدوائر التي تعلن مساندتها للمرأة تجاه ترشيحك بوصفك منتمية للتيار الإسلامي؟

- لا أعتقد أن يبادروا بإظهار اعتراضهم؛ لأن ذلك سيعرضهم لحرج شديد لكونه ضد أهدافهم المعلنة.

* هناك أراء تقول بأن هذه الخطوة هي مناورة أو تكتيك لكسر الحصار المفروض على الإخوان، ولن تُعتمد كسياسة ثابتة، فما هو تعليقك؟

- بالفعل واجهنا الكثير من هذه الآراء والشكوك، ولكن كما ذكرت كانت سياسة دفع المرأة للعمل العام هي خيار الإخوان والذي اختلف هو الشكل فقط. وإذا فرضنا أن ذلك نوع من التكتيك – وهو ليس كذلك- فالتكتيك يعتمد كإستراتيجية إذا ما أثبت فاعليته؛ ففكرة دخول الإخوان المسلمين لمجلس الشعب كانت محل خلاف في البداية، وعارضها الكثير حتى من داخل الجماعة، ثم أثبتت التجربة فاعليتها وأصبحت إستراتيجية معتمدة. ولكن هذه الخطوة لا تعد مناورة أو تكتيكًا، ولنقل إنها خطوة لم يكن لدينا الجرأة الكافية للقيام بها بالشكل الحالي، ونحن ما زلنا نواجه باعتراضات وتساؤلات خاصة فيما يتعلق بتفاصيل الحملة الانتخابية وما يمكن أن أتعرض له من مضايقات سواء من الشارع أو الأمن، ولكن التجربة الأولى هي المفتاح لمعرفة مدى إمكانية نجاحنا.

* هل رشح الإخوان سيدات أخريات وما هي قواعد هذا الترشيح؟

- هناك توقعات كبيرة باختيار مرشحة من القاهرة لم يستقر عليها بعد، والكثير اتصل بزوجي (د. إبراهيم الزعفراني أمين عام نقابة أطباء الإسكندرية) وطالبوه بدفعي لتحفيز زوجاتهم لخوض التجربة، أما عن قواعد الترشيح فهي القواعد الخاصة بالرجال أيضاً مثل: الثقافة، والقدرة على مواجهة الجمهور، والخبرة في العمل العام، والإلمام بالأحداث ومتابعتها، إلى جانب ذلك فصفتي كزوجة للدكتور إبراهيم الزعفراني ساعدت في مسألة ترشيحي لأسباب لها وجاهتها؛ فيمكن أن يتعرض زوج المرشحة لضغوط أمنية، وذلك كوسيلة للضغط عليها، وهذا لن يحقق نتائج مع الدكتور إبراهيم الذي خاض غمار هذه التجربة وتمرس فيها، بالإضافة إلى أنه قد رشح نفسه في انتخابات سابقة، وبذلك يمكنني السحب من رصيده حتى أثبت جدارتي، كما أن بعض التيارات الإسلامية قد تستقبل الأمر بشكل مختلف إذا ما تأكد لها أن زوج هذه المرشحة هو رجل عرف بتدينه ونشاطه لخدمة الدعوة، وقد تقل درجة القبول عندهم إذا كان هذا الشخص غير معروف لديهم.

* كان مجمل نشاطك موجهًا للنساء ويأخذ الطابع الاجتماعي، فهل أتيحت لك فرصة الاحتكاك الكافية لمواجهة التجربة؟

- لم يكن مجرد نشاط موجه للنساء وإنما شمل اهتمامًا بالأمور السياسية والقوانين المختلفة والمشاكل الداخلية والخارجية، كما أن المرأة داخل الجماعة تشارك الرجل.  فالمظاهرات الجامعية على سبيل المثال تشمل الشباب والفتيات، وكذلك المواقف المعلنة لجماعة الإخوان المسلمين تعبر عن رؤى الرجال والنساء داخل الجماعة، كما أن تجربة الأزواج خلّفت لدى الزوجات وعيًا أفرزه الواقع المعاش.

* أول نشاطك كان فترة السبعينيات وتابعت ذلك بشيء من ممارسة العمل الخيري، ولكن منذ السبعينيات حتى عام 2000 فترة طويلة، هل شكلت فجوة لوعيك وإدراكك لخريطة الحياة السياسية؟

- الوعي السياسي لا يحصل من الممارسة اللصيقة فقط، فاطلاعي مستمر وقربي من دوائر النشاط الحركي والدعوي كوّن لدي حصيلة كبيرة، قد تتصف بأنها غير عملية؛ ولكن دعم ذلك عملي مع فتيات الجامعات، وهي تجربة تثقلني وتشعرني بالنشاط وتعمل على معايشة الواقع.

* طالبات الجامعة قطاع واحد فقط، لا يجابه بهذه النقلة الكبيرة فتجربة الترشيح تحمل الكثير من قسوة العملية الانتخابية والاحتكاك بطبقات مختلفة

- نعم هي نقلة كبيرة بالفعل، ولكن كان لي احتكاك بقطاعات أخرى من النساء، كما أن البرامج الانتخابية موحدة بيننا وبين الرجال، إضافة إلى أشياء تميزني وتغطي اهتمامات المرأة، ويمكنني إذا ما اعترضني شيء أن أعود لهذه البرامج وإلى أهل المشورة الذين يقدمون العون لي، وهذا معهود في الحملات الانتخابية لأي شخص رجلاً كان أو امرأة فلا يوجد من يلم بكافة الجوانب بل يحتاج دائمًا للمساندة.

* ما هو تقييمك للدور الذي قامت به المرأة المصرية للمطالبة بحقوقها؟

- بعض الشخصيات استطاعت أن تصل إلى ما هدفت إليه، ولكن ما زال هناك الكثير حيث الرجال هم أصحاب القرار النهائي، وهناك ضغوط أخرى كثيرة، وقد قلل ذلك من فرص نجاح هذه الجهود، وإن كان مجرد عرض هذه الهموم والقضايا يعد نجاحًا وأتوقع الكثير في هذا الشأن خلال الدورة القادمة؛ حيث هناك عدد كبير من المرشحات من كافة الأحزاب، فهناك 54 مرشحة للمجلس القومي للمرأة، وهو عدد ضخم جدًا يمثل 8/1 أعضاء المجلس مما يسمح بتكوين "لوبي نسائي" يؤثر في مسألة النظر لقضايا المرأة وحل مشكلاتها.

* تصريحك بتمثيل المرأة المتدينة، نود التوضيح ؟

- أعتقد أن تصريحي بتمثيل المرأة المتدينة المسلمة والمسيحية أبعد عني أي صورة للتشدد، أما عن تمثيلي للمرأة المتدينة فأنا أمثل المرأة المصرية البسيطة التي لا زالت مرتبطة بدينها وتقاليدها، أما المرأة التي لها قيم مخالفة فأنا لا أمثلها بكل تأكيد، وهن أعداد قليلة وإن علت أصواتهن، أما عن تمثيل المصالح فأنا سأعمل لصالح جميع القطاعات رجالاً ونساءً.

* اتسمت لهجتك بشيء من العدائية تجاه من أسميتهن بالعلمانيات، وهل يمكن أن يجمعك مشترك مع هؤلاء السيدات، وماذا يمكن أن يكون ذلك المشترك؟

- بالتأكيد يمكن أن يجمعني معهم مشترك، فلدينا قاعدة ذهبية للتعامل مع كافة البشر "نعمل فيما اتفقنا عليه ويعذر بعضنا بعضًا فيما اختلفنا فيه"، أما هذا المشترك فهو العمل على حل مشكلة المرأة ومناقشة قضاياها والعمل على النهوض بأوضاعها لتواكب عصر التكنولوجيا الحديثة، كما أننا جميعًا نخوض تجربة الانتخابات رغبة في خدمة وطننا.

* ذكرت أن برنامجك الانتخابي يشتمل على طرح حق المرأة المتدينة في الاستجمام والنزهة وإتاحة الفرصة لها في المشاركة في المجالات الإعلامية وهذا كلام جيد؛ غير أن هناك الكثير من القضايا الملحة والمتعلقة بأوضاع المرأة المصرية، فما هي أولويات برنامجك الانتخابي؟

- يعد الهم الأكبر لبرنامجي الانتخابي هو قانون العمل الخاص بالمرأة العاملة ومناقشته بصورة متكاملة، حيث كان يناقش في السابق على سبيل الإرضاء.

* هل يمكن معرفة المزيد عن الإطار العام لهذا البرنامج الانتخابي؟

- بالطبع لا يظهر البرنامج كاملاً إلا في وقت الحملة الانتخابية إلا أنه يمكن القول بأن إطاره العام هو إعادة بناء الإنسان المصري قيميًا وأخلاقيًا، والعودة به إلى انتماءاته وإلى دينه أيما كان وللأسرة التي افتقدنا دفأها بشدة في الفترة الأخيرة؛ فيمكن المطالبة بساعة للأسرة على غرار ساعة الرضاعة -التي يكفلها قانون العمل للمرأة- تخصصها المرأة لأسرتها وسيكون لذلك أثره في استعادة دور الأسرة.

والبعد الاقتصادي:  يعنى البرنامج بالتنمية الحقيقية للفئات محدودة الدخل وذلك بتشجيعهم وعدم إلقاء المزيد من الأعباء على كاهلها؛ فمشروعات وقروض الشباب تبدو فرصة لها، ولكنهم يواجهون مصاعب عديدة عند التنفيذ، وهو ما لمسته بنفسي من تجارب حقيقية لشباب أنفقوا الوقت والجهد والمال ثم وجدوا باب التسويق مغلقًا، وأرهقتهم فوائد القروض وتسبب ذلك في فشل مشروعاتهم، مما أصابهم بالإحباط الشديد.

 وكذلك نعني بتنمية المرأة الريفية ومحو أميتها ليس بتعليمها القراءة والكتابة فقط ولكن بخلق وعي حقيقي لها.

* هل يمكنك – في حالة فوزك- طرح قضية الأسرة التي يغيب عنها عائلها في المعتقلات السياسية خاصة وأنك مررت بذات التجربة، وأنه هم للمرأة على وجه الخصوص والتي تتحمل العبء في تلك الحالات؟

- يمكن طرحها ولكن بتخير التوقيت المناسب وباتجاه الأشخاص المناسبين، والمطالبة بحلول لها كقضية هامة، وكذلك المطالبة بإلغاء قانون الطوارئ الجاثم على صدورنا منذ عشرين عامًا، وهو السبب الرئيسي لهذه الأزمات، ونحمد الله أن المناخ الآن في بلادنا أفضل إلى حد ما عن أوقات مضت لم يكن يسمح فيها حتى بمناقشة تلك الأمور.

* هل بدأت في رصد ردود الأفعال المختلفة تجاه مسألة ترشيحك ؟

- بدأت في رصد الدوائر القريبة من الأسرة والأقارب والجيران وبعد التوضيح وجدت منهم المساندة والتأييد، وقد فتحت شهية الكثيرات للمشاركة مما يعني وجود رغبة وطاقة تأخر توجيهها، كما أن هذه الخطوة ستدفع بأسماء سيدات كثيرات مؤهلات للقيادة لتظهر على السطح بعد أن أسهمت ظروف مختلفة في عدم ظهورهن بالشكل الكافي.

* ورد فعل التيارات المختلفة؟

-الجماعات الإسلامية المتشددة لها موقفها من الترشيح لمجلس الشعب نفسه إلا أننا وإلى حد ما ضمنا حيادهم ليتخذوا موقف المشاهد الذي ينتظر نتائج التجربة دون مهاجمتها.

* ورائدات العمل النسائي هل اتصلت إحداهن بك أو بادرت بالاتصال بهن؟

- أفكر جديًا في ذلك وأبحث عن الوسيلة المناسبة لأن لهن خبراتهن التي يعتد بها في هذا السياق، وكما ذكرت نود البحث دائمًا عن أرضية مشتركة بيننا وبين الآخرين.

* أخيرًا موقف أسرتك ورد فعلهم تجاه مسألة الترشيح؟

-    كان هناك تفكير سابق لهذه المسألة وحينما صرحت برغبتي بعد تفكيري –إذ رأيت أن المناخ العام يسمح ويشجع على إبراز دور المرأة- تهيبت الأسرة في البداية ثم أعدنا التفكير ووجدنا أنه  ليس هناك ما يمنع مع حرصنا على تجنب المشكلات إلى حد ما، وبعد تأصيل الفكرة تسارعت الخطوات العملية للمشاركة والتأييد من جانب أفراد أسرتي وخاصة زوجي حتى إن ابني الصغير في الصف الأول الإعدادي قال لي إنه يفكر في طريقة للدعاية الانتخابية الخاصة بي بوضع صوري واسمي على المساطر والكراسات قبل بدأ الدراسة وتوزيعها لتعريف الناخبين بي، ربما تحفظ ابني الأكبر الطالب الجامعي في كلية التجارة قليلاً من مسألة الدعاية الانتخابية وانتشار صوري، ولكني تفهمت المرحلة التي يمر بها وهو في سن الشباب والغيرة، وأوضحت له أنها طريقة للتعريف والتركيز إنما يكون على شخص الناخب، أما بناتي فقد أظهرن تعاطفهن بشدة وأبدين رغبتهن في إثبات أن للمرأة دورًا أيضًا خارج البيت يمكنها أن تنجح في أدائه ونقلن هذه الرغبة لأزواجهن.

* بقى أن نتعرف على الجوانب الشخصية للسيدة جيهان محمد عبد الطيف التي تبلغ من العمر 48 عامًا، وهي حاصلة على بكالوريوس تجارة قسم محاسبة من جامعة الإسكندرية سنة 1976م، وعلى ليسانس شريعة من جامعة الأزهر عام 1998م، ومتزوجة من د. إبراهيم الزعفراني أمين عام نقابة أطباء الإسكندرية، لها 4 بنات وولدان.

-    بدأت في الكلية مع النشاطات الطلابية بإقامة معارض للطالبات غير المقتدرات، وإعداد ندوات ثقافية، ورحلات للطالبات.

-    قامت حرب أكتوبر سنة 1973 أثناء دراستها بالجامعة فسارعت بالاشتراك في الهلال الأحمر، وساهمت في توعية النساء بوسائل الدفاع المدني، كما شاركت في جمع تبرعات للمجهود الحربي.

-     شاركت في الجمعيات الخيرية، واستمرت هذه المشاركة بعد التخرج؛ وكان ذلك من خلال جمعيات مثل فجر الإسلام لها نشاطها في رعاية الأيتام وغيره، وساهمت في إقامة معارض خيرية أثناء حروب البوسنة والهرسك وغيرها من أحداث ألمت بالعالم الإسلامي، كما شاركت في الداخل في جمع التبرعات لأهالي منطقة زاوية عبد القادر بالإسكندرية، وكانت تلك المنطقة قد غرقت تمامًا وشُرِد أهلها؛ فشاركت في جمع التبرعات لكفالتهم وتوفير أماكن لإيوائهم.

 

أقرأ أيضا:

أول إسلامية للبرلمان المصري.. معركة فقهية ومناورة سياسية

 لأول مرة: إخوان مصر يرشحون سيدة في البرلمان

مصر: معركة النسوان على البرلمان


 

طالع بقية موضوعات صوت النساء

حواء وآدم

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع