بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 

المرأة محورية في مفردات التراث الشعبي الأردني

عمان - فاطمة الصمادي


أثبتت دراسة أردنية أجريت لتحليل مفردات الخطاب التراثي، أن المرأة تحتل مكانة واسعة من مساحة هذه المفردات خصوصاً في العادات والتقاليد والأعراف والأمثال الشعبية، وتُقَدَّم بأكثر من صورة ودور، فهي الأم والأخت والزوجة، والكَنَّة (زوجة الابن) والحماة، وغيرها.

وتلاحظ الباحثة سهير التل في بحث عنوانه "التنميط الاجتماعي والأدوار الجندرية في المجتمع الأردني"  تنوع مواقف مفردات التراث من المرأة، وبشكل عام فهي مقدَّسة كأم وموضع فخر كأخت، ومحتقرة كزوجة، كما أنها موضع غزل الأغنية الشعبية، وموضع تهكم واحتقار الأمثال الشعبية؛ إذ أبرز المثل الشعبي مجموعة من الصور السلبية للمرأة كما عبَّر عن كثير من المعتقدات والمواقف الشعبية السلبية المتعلقة بالمرأة، ومن ذلك "الميت كلب والنعاية مرة"، "والنسوان فيهن مرة وفيهن مرمرة وفيهن مسمار بالعنترة"، وكذلك فعلت الحكايات الشعبية، فالمرأة فيها ليست أكثر من عنصر الشر الموازي لشخصية الغولة الخرافية.

وتشير الباحثة إلى أن تناقض موقف التراث الشعبي من المرأة يبرز بذات الوقت إحساس الوجدان الحي بقيمتها، فهي من وجهة نظره وسيلة استمرار النوع ومدبرة شؤون الحياة، ووسيلة للمتعة الحسية، كما يبرز خوفه منها كأداة رئيسة لخرق منظومة قيم السلطة الأبوية على مستوى الأسرة والمجتمع، باعتبارها حامل شرف القبيلة، وبالتالي فإن أبرز ما يستخلص من صورة المرأة في التراث الشعبي أن قيمتها مستمدة من قدرتها على إنجاب الذكور وكحامٍ لشرف القبيلة.

وترى "التل" أن الصورة الأكثر مساحة في مفردات التراث الشعبي، صورة المرأة الشريرة، خصوصاً في المثل الشعبي والحكايات الشعبية، مما ينتج عنها رسوخ فكرة تأنيث الشر التي تأسست كجزء مهم من السيكولوجية الشعبية والوجدان الشعبي، وبذلك تقوم السيكولوجية الشعبية على تناقض الخوف والحاجة، فالنساء محط الحاجة ومصدر الخوف، مما يدعو الوجدان والسيكولوجية الشعبية وبمختلف الأشكال الشعورية واللاشعورية، إلى تكوين الآليات التي تعمل على محاصرة هذا الكائن ودفعه للقيام بالأدوار المطلوبة منه فقط والضرورية لاستمرار النوع والحياة، وغالباً ما تكون إحدى هذه الآليات تثبت أنماطاً اجتماعية محددة لمكانة هذه الكائنة.

واختارت الباحثة في حديثها عن المرأة في التلفاز كحامل للخطاب الإعلامي نتيجة تعدد وسائل الاتصال الجماهيرية، وعدم توفر دراسات وافية تتعلق بصورة المرأة ونوعية الخطاب المقدم من خلالها، فضلاً عن انتشار التلفاز واتساع تأثيره على مختلف الشرائح الاجتماعية على اختلاف مستويات وعيها وثقافتها إضافة إلى أن التلفاز يقدم من خلال شاشاته خطابات منتجات إعلامية كثيرة، كالسينما والدراما والإعلان والأغنية والبرامج الخاصة المعدة للمرأة.

ولاحظت الباحثة أنه وبالرغم من اختلاف المنتجات الإعلامية التي تبث عبر التلفاز، فإنها تلتقي في معظمها عند تقديم صورة المرأة، فهي:

أنثى جميلة ومشتهاة.
أمٌّ بالمفهوم "الرعوي التوالدي"(!!) وزوجة بالمفهوم التبعي(!!).
أنها أنثى عاطفية وغارقة في عالمها الخاص.
تابعة اقتصاديًّا واجتماعيًّا، وهي صاحبة الدور الهامشي على مستوى المواطنة.

ومن تحليل الدراسات التي أجريت حول الأنماط والاتجاهات الاجتماعية السائدة حالياً، تخلص الباحثة إلى استمرار أثر مخرجات الثقافة السائدة التي تأسست على الخطابات التراثية والإعلامية والتعليمية وفي كافة المجالات؛ إذ ما زالت عملية التنميط الاجتماعي التقليدية تجري وفي كافة المؤسسات على الصعيدين الداخلي والخارجي.  


اقرأ أيضًا:
- المرأة بين ظلم المثل الشعبي وعدل الإسلام 


اقرأ في نفس الباب:
- تعاطي الهرمونات .. هل يعيد الشباب بعد سن اليأس؟!


طالع بقية موضوعات صوت النساء

حواء وآدم

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

بث مباشر: 6/7

أدلة وخدمات

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع