|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
|
أطفالنا
يرفضون إعلان وفاة العرب محمد القاسم "أُريد
أن أجاهد وأُصبح شهيدًا مثل شهداء
الصحابة، وأرجوك لا تقل لي: ما زلت
صغيرًا؛ لقد جاهد أشبال الصحابة، وهم
أصغر من ذلك، ولم يمنعهم الرسول صلى الله
عليه وسلم، فماذا أفعل حتى أكون شهيدًا؟" بهذه
الكلمات الرائعة عبَّر ابن الحادية عشرة
في رسالة موجهة إلى شيخ المجاهدين "أحمد
يس" في حوار أجراه معه موقع "الإسلام
على الإنترنت" يوم الخميس 3/8/2000م صدقيني
يا سيدتي، كم أثرت فيَّ هذه الكلمات، أنا
الذي كنت كثيراً ما أردد من قبل قول نزار: أنا
منذ خمسينَ عامًا أُرَاقِبُ حَالَ
العربْ وهم
يَرْعَدُونَ ولا يُمْطِرُونْ وهم
يدخُلونَ الحروبَ ولا يخرُجونْ وهم
يَعْلُكُونَ جلودَ البلاغةِ عَلْكًا ولا
يَهْضِمُونْ أنا
منذ خمسينَ عامًا أُحاولُ رسمَ بلادٍ مجازًا
تُسمى "بلادَ العربْ" وحينَ
انتهى الرسمُ سَاءَلْتُ
نفسي: إذا أَعلنوا ذاتَ يومٍ وفاةَ
العربْ ففي أي مقبرةٍ يُدْفَنُونْ؟ ومَنْ
سوف يَبكي عليهم وليس لَدَيْهِمْ
بَناتٌ وليس لديهم بَنُونْ؟ والآن
يمكننا أن نقول لنزار: مضى ذاك الزمان.. فها هو
النور قادمًا من نهاية النفق وخفافيش
الظلام سترحل، والليل حتمًا يزول.. وكل من
سفكوا دماء الأبرياء.. وكل من سلبوا قوت
الفقراء.. وكل من سرقوا البسمة من عين الصغار..
وكل من باعوا الأرض ودنسوا الأعراض.. وكل من
وأدوا أحلام الطفولة والكهولة والشباب.. وكل
مَن هَرَّبُوا الأموالَ وتركوا الفقراء
يتسولون في الطرقات. آه
يا سيدتي، بأمثال هذا الصبي نُبوءة أربعة عشر
قرنًا من الزمان تُفصح عن نفسها، تقول: لن
يعلنوا وفاة العرب؛ فعندهم بنات ولديهم بنون. وإليكم
وحدكم يا أمل الأمة المرتقب، ويا أصحاب
الأيادي المتوضئة، والقلوب الطاهرة،
والأخلاق العالية، والأحلام البريئة التي لا
تدنسها شهوات زائلة؛ أقول:
اقرأ
في نفس الباب:
|
|
|
||||||
|
||||||
|
||||||