|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
|
تناقضات تركيا العلمانية: سعد عبد المجيد
فازت
الطالبة المحجبة "إقبال شن جان" بالمركز الأول على مستوى الجمهورية. وقد
أفصحت الطالبة المذكورة عن رغبتها في أن تكون مدرّسة وتلتحق بكلية العلوم
جامعة إستانبول. كما حصلت الطالبة المحجبة: "خديجة إسلام أوغلو" من محافظة
"قيصرى" في وسط الأناضول التركي- على المركز الثاني على مستوى الجمهورية
التركية. الطالبتان المذكورتان من مدارس الأئمة والخطباء الدينية التي تقدم
تعليمًا غير مختلط، وتقدم دروسًا في القرآن والحديث الشريف واللغة العربية،
إلى جانب اللغة التركية والعلوم التقليدية. الجدير
بالذكر أن الحكومة الائتلافية الحالية بزعامة الحزب اليساري
الديمقراطي (DSP) قد
أصدرت قرارات ولوائح صارمة منعت من خلالها دخول وقيد الطالبات المحجبات في
الكليات والجامعات التركية، واشترطت على كل فتاة تريد القيد أو الاستمرار في
تعليمها العالي، أن تتخلى عن حجابها مهما كان شكله ووصفه. كما سبق وأصدرت
الحكومة الائتلافية التي تزعمها مسعود يلماظ زعيم حزب الوطن الأم (ANAP) مع
بولنت أجاويد في الفترة بين يونيو 97-نوفمبر 1998 قانونًا للتعليم الأساسي (8
سنوات غير منقطعة) ألغى المرحلة الإعدادية من هذه المدارس، تمهيدًا للإلغاء
الكامل لهذا النوع من المدارس الدينية، والذي ظهر في تركيا بعد عودة
الديمقراطية في عام 1946. يذكر
أيضًا بأن محطات التليفزيون التركية بصفة عامة، قد أجرت أحاديث مطوّلة مع
الطالب الذي حصل على المركز الأول بين البنين – تبيّن من الفيلم المصور
التليفزيوني أن والدة الطالب المذكور غير محجبة- ولكنها امتنعت عن أجراء أي
لقاء مع الطالبتين المحجبتين الفائزتين بالمراكز الأولى على مستوى الجمهورية
التركية. المعروف أن مدارس الأئمة والخطباء الدينية التركية يدرس بها نسبة
أقل من 10 % من مجموع الطلاب الدارسين في نفس المرحلة التعليمية على مستوى
تركيا. ومدرسات
يعملن بالبغاء! وعلى
الجانب الآخر نجد في تركيا الانحراف قد وصل إلى الأوساط التربوية والتعليمية
في تركيا، فقد نشرت جريدة "ستار: Star gazetesi" التركية اليومية في عدد يوم 1 أغسطس الحالي أن مكتب شرطة
مكافحة الانحراف الأخلاقي (APM) قد ألقى القبض للمرة الثانية وخلال مدة لا تزيد عن 3 أشهر
على المدرّسة/ ملك طوبال أوغلو بسبب العمل في تجارة الجنس، رغم أنها تعمل
معلِّمة في مدرسة "سلجوق يأشار الابتدائية" بمدينة أزمير! وتفيد مصادر الخبر
بأن المدرّسة المذكورة قد سبق وأُلقي القبض عليها هي وزميلتها التي تعمل
مدرسة أيضًا في تاريخ يوم 19 مايو الماضي، من قِبل شرطة الآداب عندما دخلت مع
الشرطة في مساومة لبيع النفس مقابل مبلغ 100 مليون ليرة تركي (حوالي 157 $ ).
وفي المرة الأخيرة وبناء على كمين نصبته لها إحدى السيدات العاملات في تجارة
الجنس والمسجلة في ملفات الآداب، فقد وصلت المدرِّسة المشار إليها إلى فندق
"آنامون" في مدينة أزمير على أساس اللقاء مع الزبون مقابل مبلغ 50 مليون ليرة
تركي (حوالي 78 $)، فتبيّن أنه من شرطة الآداب فتمَّ القبض على المدرّسة.
قالت المدرّسة
المقبوض عليها بتهمة ممارسة البغاء في التحقيقات للصحيفة المشار إليها آنفا
وقت القبض عليها في المرة الأولى: هذه هي أول مرّة أقوم بمثل هذا العمل، إنني
أشعر بالندم الشديد، ولست أدري كيف أواجه ابني الذي يدرس في نفس المدرسة التي
أعمل بها منذ سنين طويلة ؟! المدرِّسة/ ملك طوبال أوغلو التي ألقي القبض
عليها للمرة الثانية في شهر يوليو الماضي بتهمة ممارسة البغاء، هي في عمر الـ
36 سنة، وقد طلبت النيابة العامة حبس المدرسة لمدة 6 أشهر طبقًا للقانون، وهو
الأمر الذي أدى بالإدارة التعليمية التابعة لها المدرسة لوقفها عن العمل بشكل
مؤقت . المعروف أن
القوانين العلمانية التركية تسمح ببيوت رسمية لممارسة البغاء مقابل المال في كل مدينة
ومحافظة تركية، وقد تعرّض/ مليح جوكشة رئيس بلدية العاصمة أنقرة (من حزب
الفضيلة) لحملة إعلامية سلبية ضده في شهر يوليو الماضي، بسبب مطالبته بإغلاق
بيوت الدعارة الرسمية في أنقرة؛ لأن ممارسة البغاء ليست ممنوعة في القانون
التركي العلماني، ولكن ممارسة البغاء دون إذن رسمي هي الممنوعة بحجة التهرّب
من دفع الضرائب أو حمل الأمراض المعدية. ويقول رئيس بلدية العاصمة في مؤتمر
صحفي عقده في نهاية شهر يوليو الماضي: "من جهتنا كبلدية فقد قمنا بواجبنا،
ولكن مسألة الإغلاق الرسمي في يد الوالي، إن شاء أغلق، وإن لم يشأ لم يغلق،
ولكني أقول بأن بلدية أنقرة مستعدة لتقديم كل العون وتوفير العمل المناسب لكل
سيدة ترغب في التوبة وترك هذا العمل الرذيل". يذكر
أيضًا بأن/ رجب طيّب أردوغان عضو حزب الرفاه (المحظور) ورئيس بلدية إستانبول
السابق - دخل السجن لمدة 4 أشهر في العام الماضي بتهمة إلقاء بيتين شعريين
حماسيين ! – كان قد أعلن في عام 1996م عن برنامج اجتماعي تتولاه البلدية
لرعاية جميع السيدات اللاتي تعملن في بيوت الدعارة الرسمية، على شرط ترك هذا
العمل والتوبة، إلا أن وسائل الإعلام ذات التوجُّه العلماني اللاديني شنَّت
في حينه هجومًا عنيفًا على رئيس البلدية، أدى في نهاية الأمر لدخوله السجن
وعزله من رئاسة البلدية - رؤساء البلديات ينتخبون من الشعب، وبشكل مباشر
طبقًا للقانون - قبل انتهاء مدته الرسمية بعدة أشهر!. ومن
الغرائب أن بعض التنظيمات النسائية التركية تدافع وتنظم المظاهرات من أجل
إعطاء كل الحرية والحق للمرأة في التصرّف في نفسها وجسدها بالشكل الذي يحلو
لها "مثلما هو الحال عند الرجال"(!) كما يطالب البعض بالسماح بإنشاء نقابة
ترعى العاملين والعاملات في هذه المهنة!. اقرأ في نفس الزاوية:
طالع بقية موضوعات أخبار و أرقام
|
|
||||||
|
||||||
|
||||||