English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 

آثار مدمرة لحصار العراق

بغداد – من هاني عاشور - قدس برس


       أظهرت إحصائيات وبيانات أصدرتها منظمات تابعة للأمم المتحدة تعمل في العراق حجم الأضرار التي لحقت بالمجتمع العراقي خلال عشر سنوات من العقوبات الاقتصادية المفروضة عليه.

        وأشارت معطيات أوردتها منظمات "اليونسيف"، و"اليونسكو"، و"الفاو" التي تتبع المنظمة الدولية، وتعنى على التوالي بالطفولة والأمومة، والثقافة، والزراعة إلى أن العراق الذي كان في مقدمة البلدان النامية قبل أزمة الخليج، أصبح بفعل الحصار في المرتبة الثانية والأربعين من بين سبع وسبعين دولة تُعَدُّ الأكثر فقرًا في العالم.

وعلى الرغم من أن العراق يمتلك ثاني أكبر احتياطي نفطي في العالم، إلا أن الأضرار التي مُنِي بها إثر حرب الخليج تقدر بـ 22 مليار دولار سنويًّا، وقد جعلت تلك الخسائر معدل دخل الفرد العراقي يتراجع إلى 252 دولارًا في السنة، في حين كان المعدل في عام 1989م ثلاثة آلاف و508 دولارات، وفق إحصائية أوردها البرنامج الإنساني لمنظمة الأمم المتحدة.

        وأوضحت التقارير أن نسبة 60% من المصانع أغلقت أبوابها، فيما يعمل الباقي بطاقة إنتاجية لا تزيد عن 10%، وقد وصل معدل البطالة بسبب ذلك إلى نحو 50% من السكان. وفي حين كانت قيمة الدينار العراقي تعادل ثلاثة دولارات في عام 1990م، أصبح الدولار الآن يساوي ما قيمته 1800 دينار، كما تضاعفت كلفة المواد الغذائية بأكثر من 500 ضعف، بينما لا يتجاوز معدل دخل الموظف 2 - 3 دولارات في الشهر الواحد.

        ويعيش حاليًا أكثر من نصف السكان تحت خط الفقر، وتراجعت نسبة المياه الصالحة للشرب من 92% عام 1990م إلى 44% فقط في الوقت الراهن، وقد ساعد ذلك على انتشار الأمراض المعدية والأوبئة التي تزامنت مع أعراض سوء التغذية، مما أدى إلى حدوث وفيات بين الأطفال دون سن الخامسة من العمر، تضاعفت نسبتها إلى ثلاثة أضعاف عما كانت عليه قبل فرض العقوبات في آب (أغسطس) عام 1990م، ويموت حاليًا نحو خمسة آلاف طفل شهريًّا بسبب سوء التغذية وعدم توفر العلاجات الطبية.

            وتشير التقارير التي أعدتها منظمة "اليونسكو" إلى انخفاض نسبة التحاق الأطفال في سن السادسة من العمر بالمدارس من 93% إلى 69% خلال السنوات العشر الأخيرة. وفي قطاع التربية هناك 84% من المدارس (عددها الإجمالي 10 آلاف مدرسة) تحتاج إلى إعادة بناء وترميم، كما أن نصفها غير صالح للدراسة، ومعظم المدارس تشهد دوامًا مزدوجًا وأحيانًا ثلاثيًّا، وأغلبية التلاميذ يفترشون الأرض مكانًا لهم نظرًا لعدم توفر المقاعد الدراسية، في حين أن الكتب المدرسية التي توزع مجانًا تنتقل من سنة إلى أخرى على الرغم من تَلَفِ أغلبها. ومع كل هذا فقد تركت الكثير من النساء العاملات في سلك التدريس وظائفهن للبحث عن عمل يُدِرُّ عليهن أجورًا أعلى، مما وَلَّد حالة من نقص الكوادر التدريسية في مدارس القرى والأرياف بشكل خاص. وأشارت التقارير إلى ازدياد نسبة الأمية بحوالي 5% سنويًّا منذ بدء العقوبات؛ حيث طالت خلال السنوات العشر حوالي 42% من السكان البالغين، و65% من النساء.

 

اقرأ في نفس الزاوية:

العلاقات قبل الزواج تفسد الحياة

طالع بقية موضوعات أخبار و أرقام

حواء وآدم

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع