|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
|
دراسة
علمية تؤكد: صحف اليمن لا تُعبِّر عن هموم المرأة
رغم تناول الصحف اليمنية لقضايا المرأة الاجتماعية والاقتصادية والثقافية
والصحية والسياسية والقانونية بالإضافة إلى الأسرية، لم تعبر الصحافة اليمنية
عن هموم ومشكلات المرأة اليمنية على المستوى المجتمعي طوال فترة الثمانينيات
والتسعينيات من القرن العشرين، هذا ما أكدته الدراسة التحليلية لمضمون الصحف
اليمنية خلال الفترة من 1985م إلى 1995م التي حصلت بها الباحثة اليمنية سامية
عبد المجيد الأعنبري على درجة الماجستير من كلية الإعلام جامعة القاهرة
مؤخراً تحت عنوان "قضايا المرأة في الصحافة اليمنية" والتي تأتي أهميتها في
كونها أول دراسة علمية متخصصة تبحث في واقع وقضايا المرأة كما تعكسها الصحافة
اليمنية على مستوى الوطن اليمني ككل شماله وجنوبه. تهدف الدراسة إلى التعرف على
الدور الذي تقوم به الصحافة اليمنية تجاه قضايا المرأة، ومساعدتها على تخطي
العقبات التي تواجهها من خلال رصد وتحليل وتفسير قضايا المرأة في الصحافة
اليمنية من حيث طبيعة القضايا وعلاقتها بالأوضاع السياسية والاجتماعية
السائدة خلال مرحلة الدراسة، ورؤية القائم بالاتصال من الصحفيين ورؤساء
التحرير لأولويات قضايا المرأة واتجاهاته نحوها وتأثير السياسة التحريرية في
تناوله ومعالجته لتلك القضايا، إضافة إلى معرفة الجمهور المستهدف الذي تتوجه
إليه الرسالة الإعلامية الخاصة بالمرأة من وجهة نظره. المرأة
قبل الوحدة توصلت الدراسة إلى أن الصحافة
اليمنية لم تعبِّر - في الغالب - عن هموم ومشكلات المرأة اليمنية على المستوى
المجتمعي، سواء في مرحلة الثمانينيات أو التسعينيات، وكان الاختلاف بينهما
أكثر حدة في الثمانينيات نتيجة لاختلاف النظام السياسي والأوضاع المجتمعية
السائدة بين شمال اليمن الذي كان يسمى آنذاك بالجمهورية العربية اليمنية ذات
التوجه الرأسمالي، وجنوب اليمن الذي كان يسمى وقتها جمهورية اليمن
الديمقراطية الشعبية ذي التوجه الاشتراكي. وتبعًا لذلك اختلفت توجهات
الصحافة اليمنية نحو قضايا المرأة من صحيفة إلى أخرى في أغلب القضايا، واتفقت
في بعضها، وعكست في الغالب الاتجاه العام للنظام السياسي السائد في كل مرحلة
على حِدَة، فقد عكست في مرحلة الثمانينيات رؤية غير تقليدية نحو قضايا
المرأة، بينما لم تعكس رؤية واضحة ومجددة في التسعينيات، وإن كانت في مرحلة
معينة من التسعينيات قد عكست الرؤية التي أسمتها التقليدية، خاصة في صحيفة
الثورة من خلال صفحة الأسرة والمجتمع، بينما غلبت الرؤية التي أسمتها
المعتدلة على صحيفة 14 أكتوبر. وأشارت الدراسة إلى اختلاف الأطر
المرجعية التي استندت عليها الصحف اليمنية في معالجة قضايا المرأة من مرحلة
إلى أخرى، فاعتمدت صحيفة 14 أكتوبر في مرحلة الثمانينيات على المرجعية
الأجنبية أقوال ماركس ولينين بالإضافة إلى المرجعية التشريعية خاصة في قانون
الأسرة، بينما استندت صحيفة الثورة في تلك المرحلة على مرجعيات عديدة منها
الدينية والتشريعية والأجنبية رأسمالية واشتراكية والنماذج النسائية
التاريخية والمعاصرة، في حين اختلف الأمر في التسعينيات؛ حيث تحول الاعتماد
في صحيفة 14 أكتوبر من المرجعية الاشتراكية إلى المرجعية الدينية
والتشريعية. وأوضحت الدراسة أن المعالجة
الصحفية لقضايا المرأة في الصحف اليمنية قد اعتمدت على الطابع الخبري
والتقريري في المناسبات بالإضافة إلى المقالات، بينما لم تهتم بالنزول
الميداني لإجراء التحقيقات أو الحوارات الصحفية إلا بدرجة ضئيلة جدًّا، وأنَّ
أكثر الاهتمام بالمرأة الحضرية، بينما لم تَحْظَ المرأة الريفية بأي قدر من
الاهتمام. البعد
عن الواقع كشفت الدراسة أيضًا عن عدم وعي
الصحفيين والقيادات الصحفية بالجمهور المستهدف الذي يتوجهون إليه في كتاباتهم
نحو المرأة، رغم أنهم مؤهلون علميًّا، مما يعني عدم تأثير تأهيلهم الأكاديمي
على تناولهم ومعالجتهم لقضايا المرأة، وكان رأي الصحيفة أن معالجة قضايا
المرأة في الصحف اليمنية قد اتسم بالطابع الدعائي الذي يشيد بالمنجزات التي
حققتها الدولة للمرأة وأن المعالجة كانت سطحية، ولم يتم تحديد إستراتيجية أو
خطط عامة يتم على ضوئها تناول قضايا المرأة؛ لذلك اتسم التناول الصحفي
بالارتجال والعشوائية؛ حيث اعتمد القائمون بالاتصال على تقديراتهم الذاتية
للموضوعات التي يرون أنه من الواجب الكتابة عنها والموضوعات التي يجب
استبعادها، وخضعوا للرقيب الذاتي الذي كان أقوى من الرقيب الصحفي، وهو ما
أكدت عليه أغلب القيادات الصحفية في تلك الصحف. أوصت الدراسة بضرورة وجود خطة
إعلامية ضمن إستراتيجية مدروسة تحدد منها الاتجاهات العامة نحو قضايا المرأة
وإعطاء الأولوية لقضاياها المُلِحَّة على المستوى المجتمعي، والاهتمام
بالصحافة النسائية المتخصصة؛ وذلك بإيجاد مجلات نسائية تعنى بقضايا المرأة
خاصة الريفية والفقيرة، وتنظيم دورات تدريبية للمحررين في الصحافة اليمنية
لزيادة وعيهم المجتمعي بقضايا المرأة وتطوير مهاراتهم الاتصالية فيما يتعلق
بمعالجة هذه القضايا. وأوصت أيضًا بإعادة صياغة الخطاب
الإعلامي الصحفي الذي يتناول قضايا المرأة برؤية جديدة تراعي الاعتبارات
الآتية: 1 - تحديد الجمهور
المستهدف بدقة والبعد عن العمومية والارتجال في الخطاب الصحفي الموجه
للمرأة. 2 - التركيز على هموم ومشكلات
المرأة الواقعية في المجتمع. 3 - الاتجاه إلى البحث عن
المعلومة والبعد عن الأسلوب الإنشائي. 4 - تحديد رؤية واضحة تجاه قضايا المرأة. |
|
|||||||
|
|||||||
|
كلمة الشيخ القرضاوي | شروط الخدمة | حقوق النشر محفوظة @ 1999 - 2008 إسلام أون لاين.نت |
|||||||